ذكريات العنقاء ( اليوم الثاني )

2023-01-24 17:32:46 شعر و أدب ...











اليوم الثاني :

كثير من الأشياء تغيرت في عالمي وغيرت مفاهيمي ومصطلحاتي للحياة فكل هذه الكتابات وهذه الهراءات التافهة لم تعد تساعدني بشيء

لأني لم أعد أّستطيع فهم نفسي صار كل عالمي سواد وظلام أشعرأحيانا أني فقدت نفسي مرة أخرى في جحر الاكتئاب

حتى أني ما عدت أستطيع إجبار نفسي على تقبل ذاتي النازفة أو على دعس مشاعر الكآبة روحي وطمس الأحزان بقلبي قرأت مئات بل ألاف النصائح التي تنمي الذات ومشاكل الناس التي هي أصعب من مشكلاتي

لكن لا فائدة ولا جدوى من ذلك

ليس بعد وقوعي غارقة في جحر الاكتئاب

لا أحد يستطيع مساعدتي أو أن يكون لي سترة نجاة فالحزن يلتهمني ببطئ شديد لدرجة أنه قام بتدمير كل ما هو جيد في الحياة يجعلني بطريقة ما فارغة مجرد شبح مظلم من الداخل

أصبحت الأغاني تجعلني أشعر بحزن مضاعف بأسى متكامل بانكسار روحي

أصبحت السماء تجعلني أشعر بضعف كامل بعد أن كانت تجلب لي السلام

لما لا أحد يستطيع فهم وحدتي ويقدر حزني وتعاستي

لما لا يفهمون أني مازلت أعاني أنتظر الخلاص

فلطالما كنت معهم في أوقات حزنهم وبكيت معهم

و تألمت لأجلهم فلما الجميع تخلى عني الآن

الآن علمت ما الفرق؟

فالفرق بيننا أن الجميع لديه وسيلة للتعبير عن حزنه عن ألمه عن غضبه عن معاناته

لذا الكآبة لا تسكن إلا الأرواح الصامتة الأرواح التي تحطمت قبل مجيئ العاصفة أرواح تماثلني تشابهني

لذا هل اكتشفتم سبب كآبتي وصمتي؟

فأحيانا أشعر أني غريبة عن عالمي هذا

مجرد دخيلة على دنيتي مجرد نكرة تقضي يومها وكأنها أداة مفرغة من المشاعر بلا أحاسيس

بلا وطن يحتويها لأني مهما أردت حضن يدفيني كلما الأسى عراني وأخذ سعادتي بعيدا عني

لذا قررت أن لا أبذل أي مجهود لأغير من حالي

فبالنهاية الكأبة ملاذ آمن يجعل الكون صامت بلا ضجيج بلا صوت بلا وشواشات بلا أفراح زائفة تعرقل خلاياي العصبية تمنحني ابتسامة مخادعة مرائية منافقة 

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق