متي ينتهي غلاء الاسعار في مصر؟

2023-01-23 09:49:53 اقلام و اراء ...











مى ينتهي غلاء الاسعار في مصر؟

شهدت جمهورية مصر العربية فى الفترة التي تم تخفيضها في الفترة التي تم تصديرها ، والتي تم تغييرها من تاريخها إلى تاريخها السابق. وقد شغل هذا الموضوع اراء الجميع فى مصر والعالم وقد نتج عن هذا الامر خوف الناس مما هو قادم. هل يعلمون أن يعلمون أن يعلمون هو أن يعرف هذا الخوف.

لماذا ترتفع الاسعار؟

علت نبرة ارتفاع أسعار السلع خلال سبتمبر (أيلول)، لتزيد حدتها في الفترة الحالية، وهو ما ترجمه الجهاز المركزى المصري للتعبئة والإحصاء إلى لغة الأرقام، بعدما أعلن ارتفاع مؤشرات التضخم خلال سبتمبر الماضي.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الإثنين الماضي، ارتفاع التضخم لأسعار المستهلكين إلى 15 في المئة خلال سبتمبر الماضي، في مقابل نحو 14.6 في المئة خلال أغسطس (آب)، مسجلاً أعلى معدل للتضخم السنوي لأسعار المستهلكين في مدن مصر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2018، عندما سجل التضخم مستوى 15.7 %.

معاناة يومية:

أمام إحدى أسواق الجملة العشوائية بإحدى المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة المجاورة للعاصمة، وقفت أسماء السيد، ربة منزل في العقد الرابع من عمرها، أمام بائع الخضراوات في مفاوضات يائسة لخفض بعض الأسعار، وبدا على ملامح وجهها فشل المفاوضات في اللحظة التي بدأت حديثها قائلة "أسعار الطماطم ارتفعت من أمس إلى اليوم بمقدار جنيه (0.05 دولار أميركي) من دون مبرر"، مضيفة "أمس كان كيلو الطماطم بسبعة جنيهات (0.35 دولار) وارتفع اليوم إلى ثمانية جنيهات (0.40 دولار) من دون سبب".

وتؤكد أسماء أن "ارتفاع الأسعار بشكل يومي أصبح أمراً مألوفاً لنا، بل إنني أتسوق بعض أصناف الفاكهة والخضراوات في الصباح بأسعار، وفي المساء بأسعار أخرى أغلى"، قائلة "لا توجد رقابة على التجار والبائعين، ونحن المواطنون أمام الأمر الواقع، فلا يمكن أن نتراجع عن شراء الحاجات الأساس مهما ارتفع سعرها، وما نستطيع تنفيذه هو تقليل الكميات".

وأمام فرن لبيع العيش الفينو (مخبز) يقف محمد إسماعيل الذي تخطى العقد الثاني من عمره ويعمل ترزياً، ممسكاً بأوراق نقدية فئة الـ 50 جنيهاً (2.54 دولار) لشراء عدد غير قليل من أرغفة الفينو، إذ تستخدمهم زوجته في إعداد السندويتشات لأبنائه الخمسة في مراحل التعليم المختلفة.

يبدأ محمد حديثه، "لدي خمسة من الأبناء في المراحل الدراسية المختلفة، ومع بدء العام الدراسي أشتري الفينو والبيض والجبن والألبان لإعداد طعام الإفطار أو السندويتشات لأبنائه".

ويضيف أنه وقف أمام البائع لشراء المعدل اليومي للأرغفة إلا أنه تفاجأ بارتفاع سعر الرغيف الواحد من جنيه إلى 1.5 جنيه (0.07 دولار) من دون سبب يذكر، "وانتقلت إلى محل آخر لشراء البيض واللبن والجبن وهنا كان الأمر أسوأ، إذ إن سعر البيضة ارتفع إلى ثلاثة جنيهات (0.15 دولار) وكيلو اللبن ارتفع بنحو جنيه للكيلو، كما ارتفعت أسعار الجبن بمقدار مماثل". وتابع، "كنت أنفق على وجبة إفطار الأبناء المدرسية 50 جنيهاً ولم يعد يكفي هذا المبلغ، وأصبحت أدفع 100 جنيه (5.08 دولار) لعدد السندويتشات نفسه من دون تغير يذكر أو إضافات أخرى".

ما تفسير التجار لما يحدث:

ومن المواطنين إلى التجار والبائعين انتقلت "اندبندنت عربية" لمزيد من التقصي، فقال صاحب أحد الأفران (مخابز) العيش الفينو، لم يرغب في ذكر اسمه، "إن سعر رغيف الفينو قفز الخميس الماضي من جنيه إلى 1.5 جنيه بسبب ارتفاع أسعار الدقيق بمقدار 2000 جنيه (101 دولار) للطن الواحد"، متسائلاً "هل يمكن البيع بأقل من سعر الكلفة ثم أجني خسائر؟".

وفي الجهة المقابلة يقف طارق سعفان وهو صاحب محل لبيع الألبان، لتغيير لافتة أسعار البيض من 2.5 جنيه (0.12 دولار) للبيضة الواحدة إلى 3ثلاثة جنيهات (0.15 دولار)، ويقول "إنني أفعل ذلك مضطراً. البيض في مصر أصبح بورصة يومية وفي كل لحظة السعر يتغير، وننتظر تاجر الجملة يومياً بقائمة أسعار جديدة على خلاف العام الماضي عندما كانت الأسعار تتغير مرة أو مرتين على الأكثر خلال العام الواحد".

في المقابل، قال رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية حاتم النجيب إن "أسعار الخضراوات والفاكهة في أسواق الجملة المنظمة ثابتة لا تتغير كما يحدث عند بائعي التجزئة أو البائعين بالمناطق الشعبية"، موضحاً أن "أسعار الطماطم سجلت اليوم ستة جنيهات (0.30 دولار) للكيلو الواحد، والخيار ثمانية جنيهات (0.40 دولار)، بينما هناك بعض الأسعار المرتفعة بالفعل نتيجة انتهاء موسم بعض الأصناف، مثل البامية التي سجلت في أسواق الجملة 25 جنيهاً (1.27 دولار)، وكذلك المانجو التي تتراوح أسعارها بين 20 جنيهاً (1.01 دولار) و40 جنيهاً (دولارين)".



غياب الرقابة:

وأرجع رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية اختلاف الأسعار في بعض المناطق وارتفاعها في مناطق أخرى إلى تعدد الحلقات الوسيطة بداية من المزارعين في الحقول ومروراً بالتاجر ثم تاجر الجملة ثم التجزئة، حتى تصل إلى المستهلك النهائي قائلاً، "كلما زادت الحلقات الوسطية زاد هذا الفارق إلى جانب أسواق الجملة غير المنظمة التي انتشرت في القاهرة الكبرى وتضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، ووصل عددها إلى أكثر من 100 سوق"، مؤكداً أن "خطورة تلك الأسواق تكمن في التسعير العشوائي للسلع والمنتجات، ويجب على الحكومة والجهات الرقابية ضم تلك الأسواق إلى الأسواق المنتظمة المعترف بها التي لا تسمح بالتسعير العشوائي للسلع غير المبرر".

من جهة أخرى، قال رئيس شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية حازم المنوفي إن "هناك ارتفاعاً في أسعار يمكن تبريرها، وأخرى لا يمكن تبريرها"، موضحاً أن "ارتفاع أسعار البيض بأسعار تتراوح بين 2.5 جنيه وحتى ثلاثة جنيهات يمكن تبريره بارتفاع أسعار العلف عالمياً بعدما تضاعفت الأسعار في غضون ستة أشهر وحسب".

وتابع، "ارتفاع سعر كيلو السكر أخيراً من 11 جنيهاً (0.55 دولار) الشهر الماضي إلى 17 و18 جنيهاً (0.91 دولار) حالياً لا يمكن تبريره على الإطلاق، إذ إن مصر لديها اكتفاء ذاتي من السكر بنسبة تصل إلى 90 في المئة"، مشيراً إلى أن "ارتفاع أسعار السكر منذ أسبوعين أو ثلاثة إلى 13 جنيهاً (0.66 دولار) كان يمكن تبريرها بسبب تكالب مصانع الحلوى على السكر، وبسبب تصنيع حلاوة المولد النبوي"، مستدركاً "لكن بعد انتهاء الاحتفالات ليس هناك مبرر لاستمرار ارتفاع الأسعار حتى الآن".

ولفت رئيس شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية إلى أنه "منذ بداية الشهر الحالي ارتفعت أسعار الجبنة البيضاء المعبأة 10 في المئة، وبالمقدار نفسه زادت أسعار الشاي، كما ارتفع طن الدقيق من 9800 جنيه (497.84 دولار) إلى 12500 جنيه (635 دولار) بداية من أكتوبر (تشرين الأول)".

وحول تراجع أسعار القمح عالمياً، قال "بالفعل أسعار القمح تراجعت عالمياً لكن في الوقت نفسه ارتفعت كلفة النقل والشحن من خارج البلاد حتى تصل إلى المستهلك النهائي، وهذا يفسر سبب ارتفاع الدقيق".

هل من المتوقع انخفاض الاسعار فى 2023:

فى الحقيقة هذا الامر مستبعد جدا, فعلى حسب بيان رئيسة صندوق النقد الدولي بأن ثلث دول العالم سيعاني من الركود فى 2023, فمن الواضح انه لا مجال لانخفاض الاسعار. ولكن الامل يبقى في ثبات الاسعار الحالية وعدم زيادتها مرات اخرى. كما ان الاسر والافراد ليس امامهم سوى خفض استهلاكهم من السلع الاساسية وترشيد استهلاك السلع الضرورية. بمعنى اخر يجب على الجميع البدء فى حالة التقشف على الاقل حتى نهاية العام 2023.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق