صفوة الفؤاد

2022-09-08 20:10:20 قصص و حكايات ...











الفصل السابع 
بعد ساعة ..
يجلس على شاطئ البحر بعد أن خرج من منزل والده ..
تدل على وجود هدف في محيطه ، وطرقة تدل على ذلك ، وطرقة تدل على وجودها في محيطه. عدم تقصيرها ، ليزفر بضيق ويسأل نفسه من السبب في ذلك هي أم هو ..
فلم يجد جواب إلا ان يتهم نفسه بالتقصير لم يعطها ، منذ فرصة زواجهم بالتقرب والتغلغل واكتساح مشاعره ، بل حتى ان العلاقة الزوجية الحميمية بينهم ما هي إلا تأدية واجب لا أكثر ..الأن عرف لما صابرين! ذلك هو السبب في ذلك ..
واستمر في دعمه وإدارة حديثه ويخدمه حديثًا ويخدمه ، ويخدمه فيه فالمشكلة تعنيه وحده وليس من حوله ، عليه التخلي عن ضعفه وجبنه والأهم أنانيته .. وان يفكر ايضا بجدية بسعادة يحبونه حتى ويهتمون لأمره لا يخرجهم .. لتتغير تعابير وجهه وترتسم على ملامحه مشاعر الندم والاعتراف بالخطأ أولى خطوات إصلاح النفس
والاعتراف بالذنب مهما عظم ومن ثم ندمه ومحاولة إصلاحه ..
متذكرا قول الله تعالى في سورة الاعراف آية 23 "قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"
ليرفع وجهه للسماء ، ويقول "اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا وفاقه وفاقه ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ... .. وأبوء لك ببي .. فاغفر ليذن لا يغفر الذنوب إلا أنت "
فجأة وينفض غبارا وهميا عن ثيابه ما هو إلا ندمه على ضياع عمره هبائاً منثورا دون ان يستمتع بوقتك في العمر .. حوله جابرا للخواطر لا كاسرا لها .. فالزمن كفيل بتغيير المشاعر وتبديلها وتغيير أحوال القلوب المحبة ..


* * * * *
على الجانب الأخر
يا رب انت أعلم بما في قلبي فارفق به ..
يقف أمام النافذة ويستند عليها ، ويتوهج بنور القمر والنجوم البراقة المتناثرة في السماء. ..
وكان وقتها طويلاً ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وداعا ، وعاقدا لفترة طويلة ، وبدءا طويلا لفترة طويلة من الزمن ، وظلنا لفترة طويلة. ليبقى عالقا بها روحا وفكرا وقلبا مأسور داخل هذا اليوم وقدفت الارض عن الدوران ..
برقت عيناه العسلية بعبث حالم وهو يتذكر خجلها واحمرار وجهها الجميل ويتسأل ما الذي جعلها وتتجل وتتورد وما كانت تفكر به في تلك الاثناء ..
يقاطع أفكاره هاتفه مرة أخرى بإصرار ليحمل الهاتف ويرى الاسم الذي يضيئ عليه رائد ففتح بسرعة ليرد عليه قبل ان يتوقف "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
ويواصل بسماجة مغنيا بصوته الخشن "دقو المزاهر يلا وياهل البيت تعالوا جمع ووفق والله وصدق اللي قالوا".
ليصرخ به ادهم ثائرا "وقت استهزائك ومزاحك الثقيل يا رائد" ليرد عليه رائد بجدية متلاعبا "لا والله اتحدث بجدية فانتهى وقت الاحزان وآن أوان الأفراح والليالي الملاح"
عقد ادهم حاجبية بحيرة ليسأله بجدية "ما الذي حدث هل تحدثت مع ايمن وعمي؟ أثرت فضولي !!"
ليرد رائد "ليرد رائد"
سأذهب الأن زوجتي تنتظرني ولنا لقاء يا صديقي وقريبا نسيبي ان شاء الله.
ليقف متجمد في مكانه متعلقا تنتهي بأفكار لا تتركه ولا ولكنه يحلق ويحاول يسير نحو هدفه وان كانت خطوات بطيئة صغيرة بإذن الله ستوصله لحبيبته التي اشتاق إليها حد المرض ، هناك جزء داخله خائف يكون واقعًا في أرض الخيال والأحلام الواقع في ليتأوه بصوت عالِ نافضا تلك الافكار السوداوية اللعينة عن رأسه ويحدث نفسه بداية النهاية لليأس والعذاب ....


تظهر فجأة ، وتظهر وتظهر فجأة من صوت ودته الحانقة.
واقف ينظر لها عاقد حاجبيه فرفعت وجهها ونظرت اليه بعبوس يرد عليها "ما بك واقف كالمسمار هكذا؟ حبيبي هيا الجميع بانتظارك"
طه قهـبـه قاصـه مـقـبـب "حاضر ثواني أبدل ملابسي وأنزل" لتهز كتفيها وتستدير مغادرة الغرفة حانقة ..
ليرفع ادهم يديه ويقول "اللهم اجعل لي نصيب في جبر خاطري"
* * * * *
يتبع غدا ان شاء الله 
الف

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق