العلم

2022-09-22 20:44:27 منوعات ...







يعد التعليم م̷ـــِْن العوامل الرئيسية في نهضة ورقي وتقدم البشرية في القديم والحديث، ومن اهم الركائز التي قامت عليها الحضارات كل الحضارات فحيثما وجد العلم وجدت الحضارة ووجدت الحياة القيّمة وصُنع التاريخ. .. وقد كان ادراك الاولون لهذا المعنى عميق وراسخ ولذلك حرصوا عليه واولوه اهتمام بالغ ومكانة عالية وجعل منهم هو بدوره اناس ذو قيمة وجعل لوجودهم معنى وغاية.
ولذلك عملت وتعمل كل الدول والحكومات على ضمان التعليم وجودته لشعوبها وتيسير السبل للوصول اليه وتذليل الصعوبات والمعوقات في سبيل الارتقاء به ليرتقي بها. .
واما نحن هنا في اليمن فلازلنا لم نصل  لهذه القناعة ولم نعي بعد اهمية ومركزية واولوية التعليم، ولازالنا نرزح في ظلمات الجهل والتخلف ولأسباب كثيرة ‏​‏​منـِْها مايتعلق بالدولة ككل وضعف امكانياتها ومواردها والفساد المستشري فيها وغياب الرؤية والتخطيط لدى القادة وغياب ثقافة العمل المؤسسي،  وربما انعدام الوعي الكافي بمصيرية المعركة وحتمية الانتصار.
وحيث انه وفي ٱڅڑ الإحصائيات فقد تبين أن نسبة الأمية القرائية تصل ل70%في الأرياف والتي يعيش فيها ثلاثة ارباع السكان مقارنة ب38%في المدن الرئيسية
وتتعدد المشاكل وتتنوع الأسباب لهذا الإنهيار التعليمي في بلدنا فمثلاً المعلمون وهم الفئة الأهم والاكثر هشاشة في العملية التعليمية واشكلاتهم والمشاكل المتعلقة بهم تكاد لٱ تنتهي وتتجدد كل فترة بدءً بممارسة الكثير منهم للمهنة بمؤهلات الثانوية وانعدام الكفاءة واساليب التدريس الحديثة والمثمرة واللجوء لاساليب تقليدية غير مجدية كالضرب وغيره ويصل. الامر بالبعض لخيانة الامانة والمساهمة في انتشار الظواهر السلبية وغير الاخلاقية كالغش والرشوة والفساد وحتى علـّۓ. مستوى مدراء ومسؤولي المدارس احيانا.
وانتقالاً لحقوقهم المهدورة والظلم والتعسف الذي يتعرضون ڵـهٍ كضعف الأجور وقلة الحوافز وانعدام التقدير وغياب دورات تأهيل وتدريب المعلمين ووسائل التعليم الحديثة والتي توفر الوقت والجهد وايضاً غياب خدمات هامة كالتأمين الصحي وغيره.
وبالنسبة لمشاكل البنية التحتية فعدم توفر المرافق والمدارس وقلتها نسبياً والقاعات الدراسية المكتظة وعدم توفر الكراسي والكادر التعليمي النسوي خصوصاً ومستلزمات التعليم ومشاكل طباعة المناهج ونقص التمويل وغياب الاهتمام كلها عوامل تسهم في تراجع وتيرة العمل التعليمي وجودته.
وكما أن لطبيعة اليمن وجغرافيتها وخصوصية شعبها وبعض العوامل الإجتماعية تلعب دور هام فيما يتعلق بالتعليم ومشاكله .. حيث ان تشتت السكان وتوزعهم المناطقي ووعورة الطرق وبعد المسافة عن المدارس ربما يحد م̷ـــِْن قدرة الدولة والمؤسسات علـّۓ. ايصال الخدمات والمرافق والمدارس لهم ولمناطقهم.
وكما أن الفقر كعامل اجتماعي اقتصادي يلعب دور حاسم في ه̷̷َـَْـُذآ الاطار ويسبب تسرب الأطفال م̷ـــِْن المدارس وتنتشر العمالة في صفوفهم حين يجدون انفسهم مضطرين للعمل وترك مقاعد الدراسة لإعالة اسرهم الفقيرة.
وبالنسبة للفتاة فإن العادات والتقاليد والجهل هم اعداءها غالباً، فقط اظهرت الدراسات ان هناك فجوة كبيرة بين نسب تعلم الفتيات إلى اقرانهن م̷ـــِْن الأولاد هنا في بلادنا وايضاً لوحظ زيادة في حالات الزواج المبكر لديهن والذي يكون غالباً علـّۓ. حساب تعليمهن واحلامهن.
وغيرها الكثير والكثير م̷ـــِْن المشاكل والتحديات والتي زادت مؤخراً نتيجة الحروب والنزاعات والأزمات التي لٱ تنتهي، فاُنهك القطاع التعليمي والذي هو منهك م̷ـــِْن الأساس نتيجة الحرب فدمرت المدارس وقُصفت واصبحت بعضها ثكنات عسكرية والبعض الأخر مطارح ومأوي للنازحين والهاربين م̷ـــِْن ويلات الحرب، ونُزعت منه قدسيته واُهين وتقاذفته الأهواء والمصالح الشخصية والنزاعات الطائفية والحزبية.
انقطعت رواتب المربين والمعلمين الفاضلين وتُرِكوا يواجهون مصيرهم دون ادنى اعتبار لهم ولمكانتهم وتاريخهم المشرف،
وكنتيجة طبيعية للفقر والحاجة والذي زاد مؤخراً ترك الطلاب مقاعد الدراسة واتجهوا للبحث عن اعمال او للجبهات احيانا واصطف اصحاب الشهادات في طوابير طويلة بحثاً عن الخبز او للهجرة خارج حدود الوطن وساد الجهل علـّۓ. العلم وغلب الظلام النور إلى اجل غير مسمى.















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق