الطفل وسم التكنولوجيا

2022-09-19 23:33:31 تكنولوجيا ...











في ظل الانتشار الواسع للوسائل التكنولوجية ( هواتف ذكية ولوحات وحواسيب...) التي تمسكها يد الكبير والصغير في مختلف الأوساط الاجتماعية يبقى الطفل عرضة للدمار الأخلاقي والفكري واندثار تربية الوالدان مهما حرصا على تربيته ورعايته، خاصة وقد أصبحنا نرى الأطفال يقضون أوقات طويلة في تصفح المواقع الإلكترونية ومشاهدة مقاطع وفيديوهات تختلف طبيعتها ورسائلها المخفية والمدبرة في نشر سم فكري وأخلاقي في استطاعته تكوين شخصية منحرفة متشبعة بثقافة معينة فاشلة تتنافى مع الدين والأصول تزامنا مع اتساع رقعة الفضائح الاجتماعية التي باتت تنشر الدناءة والتفاهة في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا، فبما أن الطفل يبقى في تلقِِ مستمر لكافة الخطابات و أنواع الكلام الموجودة فى مقاطع الفديوهات حقيقيةً كانت أو مغلفة على شكل رسوم متحركة باعتبار عقله في طور النمو والتكوين فإنه يحاول تبني ذلك الكلام أولا ثم الانتقال إلى تفعيله عن طريق التقليد أو الفعل الذي يترجم إلى سلوك. بذلك يتم هدم التربية الأسرية والمدرسية وتحل مكانها تربية ذات أبعاد انحرافية عبر الوسيط التكنولوجي.  يسعى أصحاب المواقع والفيديوهات والقنوات إلى تحقيق نسب عالية من المشاهدات عن طريق تشويق المتلقي ولفت عينه وإصبعه بغية التلقي والمشاهدة، ومما لا شك فيه أن من بين ما يتم نشره في تلك الفضاءات يكون عبارة عن: فضيحة، كلام ساقط، تحريض، مقالب خطيرة، ثقافات إلحادية أو مثلية أو جنسية ... غير أن الخطير في الأمر هو أن فئة الأطفال هي أيضا تتلقى حصة من كل ما يروج إليه ويتم نشره، وصناع المحتوى السام لا يهتمون إلى أين ستصل محتوياتهم من جهة، ومن جهة ثانية مراقبة الأسرة ضعيفة إلى منعدمة بحسب المستوى التعليمي لكل أسرة. وبالتالي من السهل جدا صناعة جيل منحرف على جميع المستويات.  يجب توجيه وتعديل مسار الطفل من الفضاءات التكنولوجية ذات غاية غير نافعة ومواقع التواصل الاجتماعي نحو الكتاب والمعلومة الهادفة إلى بناء شخصيته السليمة، مع حرص العائلة على مراقبته داخل البيت لأن قد ينجذب بغير وعي ولا دراية منه إلى وسط افتراضي خطير.






















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق