قصة قوم ثمود

2022-09-17 20:03:04 دين ...









قصة قوم ثمود

مقدمة:

   نحن نقرأ قصص الأنبياء؛ لنأخذ منها العبرة والموعظة، ونزداد إيماناً وطاعةً لله، ولنتجنب ما وقعت فيه الأمم السابقة من أخطاء؛ حتى يرضى الله عنا في الدنيا والآخرة. 

تاريخ قوم ثمود:

   قبيلة ثمود من قبائل (العرب العاربة) أي العرب الذين كانوا قبل إسماعيل عليه السلام.  وقبيلة ثمود من القبائل العربية البائدة وسميت بذلك نسبة إلى أحد أجدادها وهو "ثمود بن عامر" من أولاد سام بن نوح.     وثمود كلمة عربية مشتقة من كلمة "ثمد" والتي تعني الماء القليل لذلك فهو حجر عليهم، ومن هنا جاءت تسميتهم "أصحاب الحجر". 

 مساكن قوم ثمود: 

   كانوا يسكنون "بالحجر" وهي تقع بين الحجاز وتبوك في الشمال الغربي لشبه الجزيرة العربية شرق خليج العقبة عند اتصاله بالبحر الأحمر. وكانت منطقة ممطرة وبها مراعي كثيرة. 

زمن وجود قوم ثمود:

   لم يعرف بالضبط زمن وجودهم إلا أنهم كانوا بعد عاد بفترة قصيرة وقبل زمن إبراهيم عليه السلام بعدة أجيال. 

   قال تعالى: " واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبَوَّأكُم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين"  (الأعراف- ٧٤) 

عدد أفراد قبيلة ثمود:

   يقال أن عددهم حوالي خمسة آلاف نسمة.

صالح عليه السلام وقبيلة ثمود:

   انحرفت عقيدة قوم ثمود وأشركوا بالله وعبدوا الأصنام، فاصطفى الله تعالى منهم "صالح بن عبيد" عليه السلام ليكون نبيا ومبلغا لرسالة ربه.

   وكان صالح عليه السلام معروفا بالحكمة والنقاء والخير، وكان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله تعالى إليه ويرسله بالدعوة إليهم، وقالوا له لقد كنت بيننا موضع المحبة والتقدير ثم خاب أملنا فيك بعد هذا الذي تدعونا إليه. 

   قال تعالى: "قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب" (هود- ٦٢)

   ومثل الكافرين في كل زمان؛ اتهم قوم ثمود نبيهم بالسحر والكذب واستنكروا أن يختاره الله لهذا الأمر من دونهم. 

   قال تعالى: "قالوا إنما أنت من المُسَحَّرين - ما أنت إلا بشر مثلنا" (الشعراء- ١٥٣: ١٥٤)

   وحذرهم صالح عليه السلام من عقاب الله تعالى، فطلبوا منه أن يأتي بمعجزة تثبت أنه رسول من الله تعالى إليهم، وقالوا له: اخرج لنا من هذه الصخرة ناقة ضخمة، واشترطوا أن تكون بها عدة أوصاف. 

   قال تعالى: "ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين" (الشعراء- ١٥٤)

   واستجاب الله تعالى القادر عالى كل شيء  لطلبهم، حيث خرجت الناقة من صخر أصم. 

   كانت هذه الناقة تشرب ماء القبيلة بأجمعه في يوم واحد، وكانت تعطي القبيلة من الحليب بقدر الماء الذي شربته. 

   قال تعالى: "ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب" (هود- ٦٤)

   كره الكافرون هذه الآية العظيمة (ناقة الله)، وتحولت الكراهية عن صالح عليه السلام إلى الناقة المباركة، وأتفق كبراء القوم لقتل (عقر) الناقة وعددهم كما ذكر القرآن الكريم تسعة. 

   قال تعالى: "وكان في المدينة تسعة رَهط يُفسِدون في الأرض ولا يُصلِحون" (النمل- ٤٨)

   انطلق هؤلاء المجرمون بعد أن نادوا على زعيمهم وهو الشقي اللعين (قدار بن سالف) الذي تهيأ واستعد لقتل (عقر) الناقة مع هؤلاء المجرمون. 

   قال تعالى: "إذ انبَعَثَ أشقاها - فقال لهم رسولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وسُقياها - فَكَذَّبوهُ فَعَقَروها" (الشمس- ١٢: ١٤)

موقف صالح عليه السلام بعد قتل الناقة:

   بلغ الخبر صالح عليه السلام بأن قومه عقروا الناقة، فخرج غاضبا حزينا، وقال لقومه: أن هلاكهم سيكون بعد ثلاثة أيام حيث وعده الله تعالى بذلك. 

   قال تعالى: "فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب" (هود: ٦٥) 

   وندم بعضهم على قتل الناقة خوفا من أن يتحقق عذاب الله، وهلاكهم. ولكن ماذا يفيد الندم بعد ذلك؟! 

   وبعد قتل الناقة عزم أولئك التسعة رهط على قتل صالح عليه السلام وأهله، ولكن الله تعالى قد دبر النجاة لنبيه وأهله، والهلاك لهم وهم لا يشعرون. 

   قال تعالى: "قالوا تقاسموا بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهلَهُ ثم لنقولن لِوَلِيِّهِ ما شَهِدنا مَهلِكَ أهلِهِ وإنا لصادقون - ومَكَروا مَكرا ومَكَرنا مَكرا وهم لا يَشعُرون" (النمل- ٤٩: ٥٠)

   مرت ثلاثة أيام على الكافرين من قوم صالح، وهم يهزأون من العذاب الذي وعدهم به صالح عليه السلام، وفي فجر اليوم الرابع جاء أمر الله تعالى بالعذاب. 

   قال تعالى: "وأما ثَمودُ فَهَدَيناهم فاستَحَبُّوا العَمَى على الهُدى فَأخَذَتهُم صاعِقَةُ العذابِ الهُونِ بما كانوا يَكسِبون - ونَجَّينا الذين آمنوا وكانوا يَتَّقُون"  (فصلت: ١٧: ١٨)

   قال تعالى: " فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين"  (الأعراف- ٧٩)

   وكان هذا خطاب صالح عليه السلام لقومه بعد هلاكهم. 

-يقال أن الذين نجوا مع صالح عليه السلام كانوا ١٢٠، أما الهالكون فكانوا ٥٠٠٠.

- قال بعض المفسرين أن صالح عليه السلام والذين آمنوا معه ذهبوا إلى نواحي" الرملة" في فلسطين حيث عاش هناك إلى أن توفاه الله تعالى. 

المراجع:

١- القرآن الكريم: 

   سور: ( الأعراف- هود- الشعراء- النمل- الشمس- فصلت) 

٢- محمد شفيق عبد الرحمن، سطور تاريخية من حياة أنبياء الله. 



 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق