٥ أسرار تجعلك مبتسم دائمًا

2022-09-13 16:39:12 التعليم و الجامعات ...







حَقِيقَةُ الِابْتِسَامَةِ:



الِابْتِسَامَةُ هِيَ بِشَاشَةٍ وَ ضِحْكَةٌ خَفِيفَةٌ بِلَا صَوْتٍ؛ فَهِيَ هَيْئَةٌ تَرَى وَ لَا تُسْمَعُ وَ تَكُونُ غَالِبًا دَلِيلَ انْشِرَاحِ، سُرُورٌ وَ قَبُولٍ لِمَا يَيْتَسِمُ لِأَجْلِهِ.

الِابْتِسَامَةُ تُعْتَبَرُ مِنْ إِحْدَى لُغَاتِ الْجَسَدِ الْعَدِيدَةِ.

الِابْتِسَامَةُ هِيَ وَسِيلَةٌ لِلتَّوَاصُلِ بَيْنَ النَّاسِ.

وَ هِيَ وَسِيلَةٌ غَيْرُ لَفْظِيَّةٍ وَ لَكِنَّهَا لُغَةٌ جَسَدِيَّةٌ تُحَاكِي الْقَلْبَ وَ الْفُؤَادَ.

وَ هِيَ أَقَلُّ مِنْ الضَّحِكِ وَ أَفْضَلُهُ، وَ تَكُونُ بِانْفِرَاجِ الشَّفَتَيْنِ قَلِيلًا وَ بُرُوزِ شَيْءٍ مِنْ الْأَسْنَانِ.

الِابْتِسَامَةُ لَهَا أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي كَسْبُ قُلُوبِ الْآخَرِينَ وَهِدَايَتِهِمْ عَلَى بَسَاطَتِهَا وَ سُهُولَتِهَا؛ لِأَنَّهَا الْأَدَاةُ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْفَرْدُ تَعْبِيرًا عَمَّا يَجُولُ فِي خَاطِرِهِ مِنْ مَشَاعِرَ وَ أَحَاسِيسَ. 

الِابْتِسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ:

وَ قَدْ شَجَّعَ الْإِسْلَامَ عَلَى الِابْتِسَامَةِ لِأَنَّهَا تُقَوِّي أَوَاصِرَ الْمَحَبَّةِ، الْوُدُّ وَ التَّرَابُطُ بَيْنَ الْأَفْرَادِ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ الْمُسْلِمَةِ فَهِيَ:

تُخَفَّفُ مِنْ آلَامِ النَّفْسِ وَ هُمُومِهَا.

تُظْهِرُ حُسْنُ الْمُعَامَلَةِ الَّتِي تَصْدُرُ مِنْ الشَّخْصِ.

تَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يَحْمِلُهَا الشَّخْصُ.

قَدْ سُئِلَ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ، أَوِ الْغَدَاةَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.

يَقُولُ ابْنُ عُيَيْنِهِ: ”الْبَشَاشَةُ مِصْيَدَةُ الْمَوَدَّةِ، وَ الْبِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ: وَجْهٌ طَلِيقٍ، وَ كَلَامُ لَيِّنٍ“



فَوَائِدُ الِابْتِسَامَةِ الصِّحِّيَّةِ:

لِلِابْتِسَامَةِ فَوَائِدُ عَدِيدَةٌ تَعُودُ عَلَى الْفَرْدِ بِالصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ وَ الْجَسَدِيَّةِ مِنْهَا:

١. الِابْتِسَامَةُ تُحَافِظُ عَلَى صِحَّةِ الْإِنْسَانِ الْبَدَنِيَّةِ، الْعَصَبِيَّةِ وَ النَّفْسِيَّةِ.

٢. الِابْتِسَامَةُ تُسَاعِدُ عَلَى خَفْضِ ضَغْطِ الدَّمِ وَ تُنْشَطُ الدَّوْرَةُ الدَّمَوِيَّةُ فِي جِسْمِ الْإِنْسَانِ.

٣. الِابْتِسَامَةُ تُقَوِّي جِهَازَ الْمَنَاعَةِ فِي الْجِسْمِ الَّذِي يَعْمَلُ عَلَى تَقْوِيَةِ الْجِسْمِ فِي مُقَاوَمَةِ الْأَمْرَاضِ الْعَدِيدَةِ.

٤. الِابْتِسَامَةُ لَهَا تَأْثِيرٌ إِيجَابِيٌّ عَلَى وَظَائِفَ وَ عَمَلُ الْقَلْبِ وَ جَمِيغِ وَظَائِفِ أَعْضَاءِ الْجِسْمِ بِمَا فِي ذَلِكَ عَمَلُ الْمُخِّ.

٥. الِابْتِسَامَةُ عِلَاجٌ مُهِمٌّ وِقَائِيٌّ مِنْ الْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ الَّتِي تُصِيبُ الْإِنْسَانَ نَتِيجَةً لِصُعُوبَاتِ الْحَيَا  حَيْثُ أَنَّهَا تُزِيلُ الْقَلَقَ وَ التَّوَتُّرَ.

٦. الِابْتِسَامَةُ تَعْمَلُ عَلَى إِرْخَاءِ الْعَضَلَاتِ، خَفْضَ التَّوَتُّرِ الشِّرْيَانِيِّ وَ تَحْسِينُ نَبْضِ الْقَلْبِ.

أَثَرُ الِابْتِسَامَةِ:

١.  تَصْغِيرُ السِّنِّ:



لَقَدْ أَشَارَ بَاحِثُونَ مِنْ جَامِعَةِ مِيسُورِي الْأَمْرِيكِيَّةِ إِلَى أَنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ الشَّخْصَ الْمُبْتَسِمَ أَصْغَرَ سِنًا مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِعْلِيًا.

وَ تَبَعًا لِدِرَاسَةٍ مُصَغَّرَةٍ أَثْبَتَتْ أَنَّ طُلَّابَ الْجَامِعَةِ يَنْظُرُونَ إِلَى كِبَارِ السِّنِّ الْمُبْتَسِمِينَ بِسَعَادَةٍ عَلَى أَنَّهُمْ أَصْغَرُ سِنًا مِنْ سِنِّهِمْ الْحَقِيقِيِّ.

بَيْنَمَا صَنَّفُوا الْأَشْخَاصَ الَّذِينَ يَظْهَرُ الْعَبُوسُ عَلَى وُجُوهِهِمْ بِأَنَّهُمْ أَكْبَرُ سِنًا مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ حَقِيقَةً. 

٢. الشُّعُورُ بِالسَّعَادَةِ:

أَشَارَتْ الْعَالِمَةُ سَارَّةُ سِتِيفِنْسُونْ عَالِمَةَ النَّفْسِ السُّلُوكِيِّ إِلَى أَنَّ الِابْتِسَامَةَ قَدْ تُحَسِّنُ الْمِزَاجَ ، قَلَّلَ التَّعَبَ، الْإِرْهَاقُ، التَّوَتُّرُ وَ الْإِكْتِئَابُ وَ أَيْضًا تَخْلُقُ شُعُورًا بِالسَّعَادَةِ. كَمَا عَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ عِنْدَمَا قَالَتْ: فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَبْتَسِمُ فِيهَا الْإِنْسَانَ، يُحْدِثُ حَفْلًا لَطِيفًا فِي الدِّمَاغِ.

حَيْثُ تُعَزِّزُ الِابْتِسَامَةُ مِنْ إِنْتَاجِ الدُّوبَامِينِ (Dopamine) وَ السِّيرُوتُونِينْ (Serotonin) وَ الْإِنْدِرُوفِينْ (Androfen) الَّذِي يَعْمَلُ كَمَسْكَنٍ طَبِيعِيٍّ لِلْأَلَمِ.

يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ الِابْتِسَامُ جَبْرًا إِلَى نَفْسِ النَّتَائِجِ أَيْضًا، عَلَى خِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْعَدِيدُ مِنْ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الْمَوَاقِفَ الْإِيجَابِيَّةَ هِيَ الَّتِي تَدْفَعُ الْإِنْسَانَ إِلَى الِابْتِسَامِ وَ تَعْزِيزِ الْمِزَاجِ؛ حَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ اتِّخَاذُ قَرَارٍ بِالِابْتِسَامِ إِلَى الْحُصُولِ عَلَى طَاقَةٍ إِيجَابِيَّةٍ.

٣. التَّأْثِيرُ عَلَى الْأُخْرَيْنِ:



الِابْتِسَامَةُ تُسَاعِدُ عَلَى شُعُورِ الْأُخَرَينَ بِالسَّعَادَةِ، فَلَا تَقْتَصِرُ فَقَطْ عَلَى تَحْسِينِ مِزَاجِ الشَّخْصِ، كَمَا يُعَدُّ الْجُزْءُ الْمَسْؤُولَ عَنْ التَّحَكُّمِ فِي تَعْبِيرِ الْوَجْهِ عَنْ الِابْتِسَامِ فِي الدِّمَاغِ مِنْطَقَةَ اسْتِجَابَةٍ تِلْقَائِيَّةً غَيْرَ وَاعِيَةٍ، وَ هَذَا يَعْنِي أَنَّ الِابْتِسَامَةَ مُعْدِيَةٌ عِلْمِيًّا وَ تَمَكُّنَ الشَّخْصِ مِنْ الِابْتِسَامِ تِلْقَائِيًّا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْآخَرِ يَبْتَسِمُ.

بِالْإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، الِابْتِسَامَةُ تَجْعَلُ الشَّخْصَ يَبْدُو أَكْثَرَ لُطْفًا وَ جَاذِبِيَّةً، مِمَّا يَدْفَعُ الْآخَرِينَ لِلتَّفَاعُلِ بِسُهُولَةٍ وَ مُتْعَةٍ أَكْبَرَ مَعَهُ.

٤. تَعْزِيزُ فُرَصِ النَّجَاحِ:

لَقَدْ أَشَارَتْ الدِّرَاسَاتُ أَنَّ الْأَشْخَاصَ الَّذِينَ يَبْتَسِمُونَ بِانْتِظَامٍ

يُشْعُرُونَ الطَّرَفَ الْآخَرَ بِالثِّقَةِ وَ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ الْمَوَاقِفِ الصَّعْبَةِ يَكُونُ لَدَيْهِمْ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّعَامُلِ بِالطَّرِيقَةِ الْمُنَاسِبَةِ.

أَيْضًا هُنَاكَ فُرْصَةٌ لِحُصُولِهِمْ خِلَالَ الْعَمَلِ عَلَى تَرْقِيَةِ، اوْ إِعَادَةِ اتِّصَالِ صَاحِبِ الْعَمَلِ بِهِمْ فِي مُقَابَلَاتِ الْعَمَلِ.

وَ ذَلِكَ يُسَاعِدُ عَلَى انْشَاءِ عَلَاقَاتٍ صِحِّيَّةٍ بَيْنَ الشَّخْصِ الْمُبْتَسِمِ وَ زُمَلَائِهِ فِي الْعَمَلِ، لِذَلِكَ يَنْصَحُ خِلَالَ اجْتِمَاعَاتٍ وَ مَوَاعِيدِ الْعَمَلِ بِمُحَاوَلَةِ رَسْمِ ابْتِسَامَةٍ.

٥ أَسْرَارٌ تَجْعَلُكَ مُبْتَسِمًا دَائِمًا:

لَقَدْ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الْفَقِي الْعَدِيدَ مِنْ الْأَسْرَارِ الَّتِي تَجْعَلُ الْفَرْدَ يَتَبَسَّمُ دَائِمًا فِي وَجْهِ الْآخَرِينَ إِنْ عَلِمَ بِهَذِهِ الْأَسْرَارِ وَاطَّلَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ:



١. نيل الأجر و الثواب:

حث النبي _ﷺ_ المسلمين على الابتسامة بوجه بعضهم البعض و اللقاء بحب و طلاقة في الوجه و مودة، لنيل الثواب والأجر من الله _سبحانه و تعالى_، فقال:” لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شيئًا، ولو أنْ تَلْقَى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ“.

و روى الألباني أن النبي _ﷺ_ قال:تَبَسُّمُكَ في وجْهِ أخِيك لكَ صدَقةٌ“، فتبسم المسلم في وجه الآخرين اقتداء بالرسول _ﷺ_، فقد كان دائما مبتسم المحيا و أكثر أصحابه تبسما

يقول عبد الله بين الحارث _رضي الله عنه_: ”ما رأيتُ أحدًا أَكثرَ تبسُّمًا من رسولِ اللَّهِ _ﷺ_“. 

٢. صِحَّةُ الْجَسَدِ:

حَيْثُ أَنَّ وَجْهَ الْإِنْسَانِ يَحْتَوِي عَلَى ٨٠ عَضَلَةٍ وَ يَسْتَخْدِمُ ١٤ عَضَلَةً فَقَطْ عِنْدَمَا يَبْتَسِمُ وَ هَذِهِ الْعَضَلَاتِ تَرْتَبِطُ بِخَلَايَا عَقْلِيَّةٍ فِي مُخِّ الْإِنْسَانِ مِمَّا تُؤَدِّي إِلَى ارْتِيَاحِ عَضَلَاتِ الْوَجْهِ، وَ هَذَا يُؤَدِّي إِلَى اسْتِرْخَاءِ الْمُخِّ الَّذِي يَعْمَلُ عَلَى اسْتِرْخَاءِ الْجِسْمِ كُلِّهِ. ثُمَّ زِيَادَةُ كَمِّيَّةِ الْأَدْرْنَالِينْ (Adrinalin) فِي الْجِسْمِ وَ الَّذِي يَلْعَبُ دَوْرًا رَئِيسِيًّا فِي زِيَادَةِ قُوَّةِ جِهَازِ مَنَاعَةِ الْجِسْمِ.

يَكْسِبُ تَكْرَارُ الِابْتِسَامَةِ الْإِنْسَانِ الصِّحَّةَ وَ الِاسْتِقْرَارَ النَّفْسِيِّ، مِمَّا يُقَلِّلُ مِنْ حَالَاتِ الِاكْتِئَابِ الَّتِي قَدْ تُصِيبُهُ نَتِيجَةً لِصُعُوبَةِ الْحَيَاةِ وَ مُشْكِلَاتِهَا وَضُغُوطَاتِهَا.

٣. التَّوَاصُلُ مَعَ الْآخَرِينَ وَ كَسْبٌ وَدِهِمْ:

هُنَاكَ مِثْلٌ صِينِيٌّ يَقُولُ: ”إِنَّ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْإِبْتِسَامَةَ، لَا يَجِبُ أَنْ يَفْتَحَ مَتْجَرًا“

وَ هَذَا الْمِثْلُ يُوَضِّحُ أَهَمِّيَّةَ الِابْتِسَامَةِ الصَّادِقَةِ النَّابِعَةِ مِنْ الْقَلْبِ فِي نَيْلِ مَحَبَّةِ الْآخَرِينَ وَجَذْبِهِمْ إِلَى الشَّخْصِ؛ فَهِيَ تُظْهِرُ نَقَاءَ الْقَلْبِ وَصَفَائِهُ. عَلَى الْعَكْسِ الِابْتِسَامَةُ الْمُصْطَنَعَةُ تَنِمُّ عَنْ وُجُودِ الْمَكْرِ، الْكَيْدُ وَ الْخِدَاعُ مِنْ وَرَائِهَا.

فَالشَّخْصُ عِنْدَمَا يُقَابِلُ الْآخَرِينَ بِالِابْتِسَامَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْفَعُهُمْ لِمُقَابَلَةِ الِابْتِسَامَةِ بِمِثْلِهَا؛ فَيَكُونُ بِابْتِسَامَتِهِ قَدْ أَوْجَدَ جَوًّا مِنْ التَّسَامُحِ وَ الْمَحَبَّةِ.

يَقُولُ فُولْتِيرْ: الِابْتِسَامَةُ تُذِيبُ الْجَلِيدَ، وَتَنْشُرُ الِارْتِيَاحَ، وَتُبَلْسِمُ الْجِرَاحِ، إِنّهَا مِفْتَاحُ الْعَلَاقَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ الصَّافِيَةِ.

٤. قِيَادَةُ الْآخَرِينَ:

يَقُولُ شِكْسِبِيرْ: ”أَنْ تُشُقَّ طَرِيقًاً بالِابْتِسَامَةِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُشُقّ بِالسَّيْفِ“

الِابْتِسَامَةِ فِعْلٌ مُعَدٌّ، فَعِنْدَمَا يَرَى الطَّرَفُ الْآخَرُ الشَّخْصَ مُبْتَسِمًا فَإِنَّهُ سُرْعَانَ مَا يُبَادِلُهُ تِلْكَ الِابْتِسَامَةِ بِإِبْتَسَامَةٍ أُخْرَى وَاَلَّتِي بِدَورِهَا تَنْعَكِسُ عَلَى ارْتِيَاحِهِ مَعَهُ. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى يَقُومُ الشَّخْصُ بِتَكْرَارِ الِابْتِسَامَةِ كُلَّمَا رَآهُو هَذَا يُدْعَى اقْيَادَةً فِي الِابْتِسَامَةِ. لِأَنَّ تَكْرَارَ الِابْتِسَامَةِ لَعَةٌ مَرَّاتٍ أَمَامَ الشَّخْصِ تَجْعَلُهُ يَتَأَثَّرُ بِهَذَا الْفِعْلِ وَ يَبْدَأُ بِالِابْتِسَامَةِ. وَ ذَلِكَ يَعْنِي أَنَّهُ بَدَأَ بِالِانْسِجَامِ مَعَ الطَّرَفِ الْآخَرِ. وَ تِلْكَ الِابْتِسَامَةِ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ عُلَمَاءِ الصِّينِ بِمَا يُسَمَّى الِابْتِسَامَةِ الدَّاخِلِيَّةَ الَّتِي تُوَلِّدُ حَامِضَ الْجِلَايْكُوجِينِ فِي جِسْمِ الْإِنْسَانِ وَ الَّذِي يَلْعَبُ دَوْرًا هَامًّا فِي صِحَّةِ أَعْضَاءِ جِسْمِ الْإِنْسَانِ، وُجُودُهُ يَجْعَلُهَا بِشَكْلٍ أَفْضَلَ.

٥. التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ شُكْرِهُ عَلَى نِعَمِهِ:

 

يَتَعَرَّضُ الْإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ لِلْعَدِيدِ مِنْ الضُّغُوطَاتِ الَّتِي تُوَاجِهُهُ، وَ تَعْتَرِضُ طَرِيقَ نَجَاحِهِ الْكَثِيرَ مِنْ الْمُشْكِلَاتِ. إِنْ كَانَ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ _سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى_ مُؤْمِنًا بِقَضَائِهِ وَ قَدْرِهِ، حِينَهَا سَيَصْبِرُ وَ سَيُوَاجِهُ هَذِهِ الْمِحَنَ وَ يَسْعَى فِي طَرِيقِ التَّمَيُّزِ وَ النَّجَاحِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَ يَمْضِي مُتَفَائِلًا مُبْتَسِمًا مُبْتَعِدًا عَنْ الْعَبُوسِ وَ التَّجَهُّمِ الَّذِي يَجْلِبُ لَهُ الْأَمْرَاضُ الَّتِى هُوَ فِي غِنًى عَنْهَا مِثْلُ: السُّكَّرِيِّ، أَمْرَاضِ الْقَلْبِ، الضَّغْطُ، الْقَلَقُ، التَّوَتُّرُ وَ غَيْرِهَا.

ابْتِسَامَةُ الشَّخْصِ عَنْدَمَتْ يُوَاجِهُ الصُّعُوبَاتِ هَذَا يَعْنِي أَنَّهُ يَسْعَى لِلنَّجَاحِ فِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. سَيُؤَدِّي صَبْرَهُ عَلَى مِحَنِهِ إِلَى فَوْزِهِ الْحَقِيقِيِّ فِي الْآخِرَةِ حَيْثُ السَّعَادَةُ الدَّائِمَةُ الْحَقِيقَةُ. بَيْنَمَا لَذَّةُ الدُّنْيَا وَ سَعَادَتُهَا مَحْدُودَةٌ وَ قَصِيرَةٌ. لِذُا فَإِنَّهُ يَبْتَسِمُ رَغْمَ كُلِّ شَيْءٍ.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق