ظلموني لأني بنت

2022-09-10 05:08:47 قصص و حكايات ...







تبدأ القصة عندما استقيظت فتاة في مقتبل العشرينات وكان وجها شحاب من كثرة البكاء الذي كانت معتادة عليه ليلا لتتناول قلمها وكتابها وتبدأ أن تحكي لنا قصتها. 

حيث بدأت قصتها قائلة أنا نهي فتاة 👧في مقتبل العشرينات منذ ولدتي وأنا مظلمومة هل تعرفون من متي، كانت البداية عندما كان عمري ٤سنوات عندما كنت ألعب انا وأخي التوأم وأراد أن يأخذ لعبتي فضربته وقولت له هذه لعبتي فذهب لأمي لكي يخبرها بما حدث فجأت أمي تضربني بقسوة وأخذت مني اللعبة وأعطتها لأخي التوأم فصرخت وقولت لماذا يا أمي لماذا هو فنظرت لي وقالت هذا رجل وأنتي بنت. 

فبالطبع ترون أن الموقف تافه جداً ولكن بالنسبة لطفلة هو تدمير نفسي كبير وبعد ذلك تمر الأيام ويأتي عليا أنا وأخي سن المراهقه وأحب ابن الجيران فذهب إلى أمي وأقول لها مبتسمة ماما أنا بحب أحمد بن الجيران فما أشعر غير بصفعة على وجهي فمن شدة الألم أقول لأمي أشمعنا أنا ما أخي بيحب بنت الجيران أيضا فتنظر أليا بحد وتقول هذا رجل وأنتي بنت. 

وحاولت انسي ما حدث ولقد أتي الجرح الأكبر في حياتي عندما أتت نتيجة الثانوية العامة ونجحنا أنا وأخي ولكن أنا وهو جبنا مجموع كليات أقاليم فتفأجا بأبي وأمي معا أنهم يرسلوا أخي لكلية أقاليم وانا يدخلوني معهد وأقول لهم لماذا يقولوا لي معا هذا رجل وأنتي بنت. 

فقلت الحمدلله ورضيت بما قسمه الله لي ولكن الحدث الأكبر الذي جعلني أنفجر هو عندما تعرضت للتحرش من أحد زملائي في الجامعة وذهبت باكية وقولت لأمي ولابي فقلوا لي أنتي المخطئة أوعي تقولي لأي أحد فقلت لهم لأ لأ مقولتش، فنظر أبي ليا بغضب وقال هي دي أخر خلفة البنات كلها تعب وقرف وعار، بصي يا بنت انتي انتي اقعدي في البيت لحد ما يجيلك عريس ونجوزك ونخلص منك ومن قرفك. 

فكانت هذه الشعلة التي أشعرت النار بداخلي وقولت بصوت عالي لا لا مش هعمل حاجه تانية من غير إرادتي هروح المعهد وكمل بعد كدة جامعة وابقي انسان كويس خلاص تعبت من كثر الظلم ومن كثر من ناس شايفني سئ لاني فتاة، لقد خلقني الله فتاة فليست ذنبي، فما شعرت غير أبي وأمي معا يصرخون في وجهي ويقولون لي إذا فعلتي ذلك فانتي لا بنتي ولا عرفك وامشي من البيت أنتي كدة كدة مش فارقة معانا. 

فذهبت باكية ومش عارفه اروح فين وبعد ذلك تذكرت بيت جدتي الذي كان في محافظة أخري وذهبت إليها ورويت إليها ما حدث فأخذتني في حضنها وقالت لي عنيت وتعذبت مثلك يا صغيرتي لمجرد أني مطلقة فنظرت المجتمع لي دبحتني ودمرتني أنا هبقي معاكي وسند ليكي وهتكملي دراستك. 

فابتسمت وشعرت وكأن الحياة تبتسم أليا من جديد وتمر السنين وبعد عشر سنوات اسمع من جدتي أن فرح أخي التوأم اليوم، فتقول لي جدتي اذهبي إلى فرح أخيك وعرفيهم كيف صرتي فترردت في الأول وبعد ذلك ذهبت إلي الفرح وكنت خائفة جدا من رد فعل أهلى ولكن اتفاجئت انهم يرحبوا بيا كثير ويقولوا لي اهلا اهلا يا دكتورة نهي فانا نسيت اقولكم أن بعد المعهد دخلت كلية التجارة وعملت ماجستر ودكتوراة فتفاجئت كثيرًا بردة فعلهم فقولوا لي سمحينا يا بنتي لقد غلطتنا في حقك كثيرا فقلت لهم والدموع في عنيا لا أنتم ليست خطئين بل انتم ظلمتوني ظلمتوني لأني بنت. 
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق