قتيبة بم مسلم الباهلى

2022-08-03 19:49:42 دين ...











هو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحُصين بن ربيعة
بن خالد بن أسيد الخير بن قُضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك
بن أعصر الباهلى.

ولد قتيبة فى البصرة عام 49هـ فى قبيلة باهلة النجدية،
ولما كبر تعلم العلم 
والفقه والقرآن، ثم تعلم الفروسية  وفنون الحرب وظهر نبوغه وهو فى مقتبل شبابه عبد
الملك بن مروان مدينة الرى، وولّاه أيضاً ولاية خراسان وقد
كانت حينها من أعمال 
العراق يوم ذاك وهي تحت إمرة الحجاج، فلم يعبأ
بشيء سوى الجهاد، فلما وصل 
خراسان سنة 86هـ تطلع إلى فتح بلاد ما
وراء النهرين، ونشر دين الإسلام فيها .

قصته مع ملك الصين:

وكان قتيبةقد كتب له ملك الصين أن يبعث له رجلا شريفا يخبره عنهم
وعن دينهم. فانتخب قتيبة عشرة لهم جمال وألسن وبأس وعقل وصلاح فأمر لهم بعدة حسنة ومتاع
حسن من الخز والوشي وغير ذلك وخيول حسنة وكان منهم هبيرة بن مشمرج الكلابي فقال لهم
إذا دخلتم عليه فأعلموه أني قد حلفت أني لا أنصرف حتى أطأ بلادهم وأختم ملوكهم وأجبي
خراجهم.



 فساروا وعليهم هبيرة فلما قدموا عليهم دعاهم
ملك الصين فلبسوا ثيابا بياضا تحتها الغلائل وتطيبوا ولبسوا النعال والأردية ودخلوا
عليه وعنده عظماء قومه فجلسوا ولم يكلمهم الملك ولا أحد ممن عنده فنهضوا فقال الملك
لمن حضره: كيف رأيتم هؤلاء؟ فقالوا: رأينا قوما ما هم إلا نساء ما بقي منا أحد إلا
انتشر ما عنده.



 وفى اليوم الثانى  دعاهم فلبسوا الوشي والعمائم
الخز والمطارف وغدوا عليه فلما دخلوا قيل لهم ارجعوا وقال لأصحابه كيف رأيتم هذه الهيئة؟
قالوا أشبه بهيئة الرجال من تلك

فلما كان اليوم الثالث دعاهم فشدوا سلاحهم ولبسوا البيض
والمغافر وأخذوا السيوف والرماح والقسي وركبوا. فنظر إليهم ملك الصين فرأى مثل الجبل
فلما دنوا ركزوا رماحهم ودفعوا خيلهم كأنهم يتطاردون. فقال الملك لأصحابه: كيف ترونهم؟
قالوا ما رأينا مثل هؤلاء.



 فلما أمسى بعث إليهم أن ابعثوا إلي زعيمكم
فبعثوا إليه هبيرة فقال له ملك الصين: "قد رأيتم عظم ملكي وأنه ليس أحد منعكم مني وأنتم
في يدي بمنزلة البيضة في كفي وإني سائلكم عن أمر فأن لم تصدقون قتلتكم".قال: "لِمَ
صنعتم بزيكم الأول اليوم الأول والثاني والثالث ما صنعتم؟". قال هبيرة: "أما زينا الأول
فلباسنا في أهلنا والثاني فزينا إذا أمنا أمراءنا والثالث فزينا لعدونا". قال: "ما
حسن ما دبرتم دهركم فقولوا لصاحبكم ينصرف فإني قد عرفت قلة أصحابه وإلا بعثت إليكم
من يهلككم". فقال له هبيرة: "كيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في
منابت الزيتون؟ وأما تخويفك إيانا بالقتل فإن لنا آجالا إذا حضرت فاكرمها القتل ولسنا
نكرهه ولا نخافه وقد حلف أن لا ينصرف حتى يطأ أرضكم ويختم ملوككم ويعطى الجزية".



 أعادت هذه المقالة ملك الصين إلى صوابه
فاعتدل في كلامه وقال لهبيرة: فما الذي يرضي صاحبكم؟. قال: إنه حلف ألا ينصرف حتى يطأ
أرضكم، ويختم ملوككم، ويعطي الجزية. قال: فإنا نخرجه من يمينه ونبعث تراب أرضنا فيطأه
ونبعث إليه ببعض أبنائنا فيختمهم ونبعث إليه بجزية يرضاها فبعث إليه بهدية وأربعة غلمان
من أبناء ملوكهم ثم أجازهم فأحسن فقدموا على قتيبة فقبل قتيبة الجزية وختم الغلمان
وردهم ووطئ التراب.




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق