رفض النهايات

2022-11-24 08:02:54 قصص و حكايات ...











كبرنا على قصص وافلام كارتون تخبرنا ان بعد كل قصة مؤلمة نهاية سعيد , الابطال ينتصرون في النهاية , وساندريلا تتزوج الامير و المحقق كونان يجد حلا في نهاية القضية ويحقق العدالةويعود سندباد الى بغداد فرحا.

تم برمجة عقولنا على وجود نهاية فماذا لو لم تكن هناك نهاية والاحداث تبقى مفتوحة على مختلف السيناريوهات فماذا لو لم تحصل على الجواب الشافي الذي تمنيت حصوله, اتتقبل ذلك؟

دعني اخبرك بأن بعض احداث حياتنا تبقى بلا نهاية نعم بلا نهاية مفتوحة هكذا كباب مخلوع القفل تلعب به الريح التي تمثل افكارك ساعة تغلقه وساعة تفتحه على مصراعية. بعض الاحداث ترفض ببساطة النهاية وتظل تقفز الى عقلك بين حين وحين كعلاقة شخصين انتهت بشرب فنجان قهوة في مقهى هادئ وبيوم ممطر بلا نزاع وبلا ارتفاع اصوات او شجار هكذا رحل احد الاطراف وقطع حبله الاثيري بالاتصال بك وظل الاخر جالسا يرفض وضع حدا لتلك العلاقة املا ان يعود بالربيع عندما تشرق الشمس ويتوقف المطر مر عشرون ربيعا ولا يزال يمر على ذلك المقهى يطلب نفس القهوة ويجلس على نفس الطاولة ويعيد بذاكرتة تفاصيل اخر لقاء لقد ظل يعيش هذا الطرف على الذكريات  املا ان تعود يوما. وهي لا تزال تنتظر مكالمتة تحدق بالهاتف تذهب للمطبخ وترجع مسرعة ظننا منها انه قد ترك رسالة, لقد رحل ليلة امس دون ترك رسالة هل يخونني مع اخرى ماذا لو تعرض لحادث هل مات؟ لماذا لا يتصل.

اسف , البقية بحياتكم لقد توقف القلب خلال العملية ولم نستطع فعل شيء الحادث  حطم القفص الصدري تقريبا بالكامل , لترد امه لا انت تكذب انت لم تفعل ما بوسعك انت قتلته ابني كان من الممكن ان يعيش لا ابني لم يمت لا يزال حيا وتمر الايام ولا تزال عينها معلقة بالباب  وكانه سوف يدفعه ويدخل ولا اراديا ترتب غرفته يوميا وتحدث صورته وبشكل روتيني تضع له صحنا على الطاولة وكانه مازال هناك وتهلوس باسمه خلال نومها حتى ظن الجميع انها فقدت عقلها ولم تعد هناك معهمم على ارض الواقع .

هذه سناريوهات لأشخاص عاديون قد نصادف احدها في حياتنا او حتى جميعها, تتلاقى هذه الاحداث في نقطة وهي (الرفض) جميع الشخصيات رفضت ان تضع حدا وتتقبل النهاية كما هي على الرغم من عدم وضوحها وضبابيتها لكن تبقى نهاية. لكن جزء داخلنا يرفض الخسارة ولا يقبل الرفض ويبقى املا تلك النهاية السعيدة التي ربما لا تكون موجود وننسى اننا نعيش في واقع اغرب من الخيال حتى اغرب من القصص التي كبرنا عليها هكذا هي الحياة لا يمكن التنبوء, مهما خططت لها تفاجئك هي بخططها.

فماذا لو تقبل ذلك الشخص الجالس في المقهى ان ذلك الشخص لن يعود وهذا كان اخر لقاء وماذا لوتقبلت هي ان في حياته اخرى وان وجودها لم يعد مرحبا به, اكان يجب ان يحدث شجار ويسمع الجيران صوت الصياح وتكسر الاواني حتى تصبح نهاية معروفة الابعاد وذات شكل يمكن وصفه عند سؤالها ماذا حدث ؟ وماذا لو تقبلت تلك الام ان ابنها قد مات واصبح في عالم اخر وان انتظاره لا جدوى منه سوى حمل ثقل الزمن واجتراح الم الذكريات.

انه ( الايجو) جانب من تكويينا الانساني هو رفضنا لكل شيء يجلب لنا الخسارة او اننا اشخاص غير مرغوبين او حتى ان نكون  الشخص السيء في قصة احدهم . لا بأس عزيزي القارئ ان تكون الشخص السيء في قصة احدهم او ان يتم رفضك من شخص احببته او وظيفة قدمت عليها لا بأس ليست بنهاية العالم, لا تنسى ان الاشخاص من حولك يمتلكون منطق مختلف وفكرا مغاير لا يشبه تفكيرك مما يجعل متطلباتنا ورغباتنا مختلفة.

اصنع لنفسك معروفا وتقبل النهاية وارحل بصمت ليس كل شخص او حدث يستحق كل تلك الجلبة . نحن نمتلك الاجابة الصادقة واحيانا نصل الى الحقيقة بمجرد تفكير بسيط بداخل انفسنا.

في النهاية ثق بأحساسك فهو دائما على صواب.

مع تحياتي ناردين الخالدي














نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق