يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

ذات الخلخال

2021-09-14 20:28:35 قصص و حكايات ...









إلي تلك الجامحه ذات الخلخال
أسما السيد..
الفصل الاول..
________
هل أصاب أحدكم نوبه جنون من قبل...؟!
نوبة كبت حاده، فتجعله يريد الصراخ...؟؟
نوبة ضحك..فيريد حينها، القهقه بأعلي الضحكات؟؟
نوبة دموع...فيريد احتضان اقرب شخص بالجوار؟؟
إذا كان جوابكم هو نعم...إذا فماذا إذا صادفتكم نوبة جنان
نوبه جنان من نوع آخر.. تصاحبها نوبة رقص ..وليس كأي رقص ...إنة الرقص الشامي يا رفاق ..وعلي ماذا….علي الطرقات….وسط الساحات..وعلي وقع الدبكات..
_______
تركيا..اسطنبول
İstiklâl Caddesi
شارع الاستقلال..
_ يامجنونه...أنتِ بتعملي ايه؟؟
صاحت بتلك الكلمات، بأعين متسعه علي آخرها داليدا صديقة نيلوفر ، وابنة خالتها، صاحبتا ال٢٥ عاماا وهي تراها تميل لتضع تلك
الخلاخيل بقدميها، واحداً تلو الآخر، ويبدو أنها ستفعلها هنا..وسط الميدان، علي وقع تلك النغمات الشهيره لأولئك اللاجئون العرب هنا بتركيا، حيث يتجمعون هنا بشارع الاستقلال بإسطنبول،.. صديقتها عاشقة الرقص، وصاحبه الرقم القياسي المصائب هنا ببلاد العثمانين كما تخبرها دوماً..…هنا الحياه لها لون من نوع آخر، مختلف الثقافات والجنسيات، هنا الجميع عاشقون لشيء واحد..السهرات، الحريات، والضحكات..هنا الحياه بلون السكر، بيضاء بلا خطوط زرقاء..
مالت داليدا الضاحكه علي صديقتها، لتمسك بيدها كي تثنيها عن فعلتها…
_ نيلوفر يا بت المجانين عمي المره دي هيضربنا بالنار علني أن شاء الله..وبعدها هيرجع يضرب جدتي نازك هانم السيلحدار زي ما بيقولها عيارين ويرتاح..
كما اعتادت داليدا..اشاحت نيلوفر يدها، وهي تغمز لها كي تخبرها انها لا تهتم…وتبعتها بضحكه مرتفعه شقت عنان السماء حتي استمع الجمع لصديق صوتها مردفه بضحك .
_ وليكن سأفعلها الآن…
هي هكذا ولدت حره، وكم تعشق تلك الحريه التي عاشت وتربت عليها، وان كانت تستغل تلك الحريه الكثير من الأوقات بطريقة غير صحيحه وهي تعلم، لتمارس نوبات تمردها علي والدها الحبيب صاحب التحكمات..
لقد ولدت هنا لاب مصري وام تركيه، عاشقة له، هو كل امنياتها بالحياه، والدتها التي من يراها الان يقسم انها مصرية أبا عن جد، لا تمت لأولئك الأتراك بصله…
كبرت وازداد جموحها كما تخبرها والدتها، وتقربها من جدتها، ومن هنا أصر والدها أن يعودا للقاهره، ومن وجهة نظرة حتي يستطيع أن يحكم حصاره عليها ويؤديها…
عادت باخر سنه بالثانويه للقاهره، وانهت جامعتها بالقاهره، ولم ينتهي جنانها بل إزداد أضعاف وازدادت مصائبها كلما مر العمر
يأس والدها، وأكل الجميع وجهه كما يخبرها، من أفعالها، حتي قرر العوده لتركيا مره أخري، وكم كانت بغاية السعاده بقراره ذاك…انها أخيرا ستعود لبلاد الحريه، بعيداً عن القيل والقال...وعن تلك العادات التي تقيد حريتها…وتجبرها علي أشياء لم تكن لتسمع عنها بأقصي الاحلام..
ظن والدها أنه بتلك الطريقة سينتهي من نوبات جنونها.. ظناً منه انها كانت تفعل كل ذاك من أجل عودتها لتركيا، ولكن..هيهات…فمنذ أتت لا ينتهي يوماً هكذا بدون نكبات..
_______
اعتلت نيلوفر بخفه تلك المنضده، بعدما مالت علي زياد صديقهم السوري الذي يحمل الجيتار علي كتفه ، وسرعان ما اتسعت عينيه، وتبعها بضحكة سعاده...وهو يعدل من وضع جيتاره...ليلتف الجميع حوله يشاركون بتلك الفقره ، علي وقع تلك النغمات…ورنة الخلخال…علي وقع الدبكات..
نظرت داليدا لهم، ولساحة شارع إلاستقلال وجماهيره العريقه التي التفت حولهم، وضغطت شفتيها، بقلة حيلة، حتي سحقتهم ببعضهم، وهي تطلق عنان جنانها هي الاخري…مردفه بضحك..
_ ليذهب العقل للجحيم..ومرحبا بالاستقلال…وشارع الاستقلال..ودبكة العشاق..
______
بقصر فخم…
تجلس علي الاريكه، تقضم اضافرها بغيظ تاره، وبرعب تاره، لقد تجاوزت الساعه الثانية عشر الان..ولم تأتي ابنتها للان، تنظر للدرج تاره، وللباب تاره …بقلق حقيقي..
ولكن فجأه…
انتفضت علي صوت خطوات قادمه من خلفها، وكادت أن تصرخ..لولا يد تعرفها، كممت فاهها سريعاً..
_ دي انا يا ماما، اهدي...في ايه، مالك قاعده ليه كده
كادت ريحانه تصرخ وتشد بشعرها كما كانت تفعل حماتها رحمها الله من أفعال حفيدتها المصون نيلوفر هانم بالتأكيد، ولولا بعض التعقل..وخوفها من أن يأتي زوجها ويقيم البيت علي رأسها كالعاده..لكانت فعلتها بلا شك...
هتفت ريحانه برعب حقيقي…
_ اختك مجتش لدلوقتي يا نيللي هنعمل ايه؟؟
حكت نيللي شقيقتها الصغري، رأسها ببلاهه، ولكن سرعان ما استدارت وهي تهز كتفيها بلامبالاه….مردفه بعدم اهتمام..
_ فكك يارورو ...هتروح فين يعني، هتعمل مصيبه كالعاده، وهترجع دي عامله علي رأي تيته نازلي هانم..
_ عامله زي ايه...حاجه القرش..الفرش... أني واي..هترجع بردو..دي تربية تيته…
اتسعت أعين ريحانه، من برود ابنتها الأخري، وهي تتوعد والدتها نازلي هانم، فهي من أفسدت نيلوفر بدلالها لها، وتعظيمها لكل شيء تفعله، وكل نوبة جنون تفعلها دائما ما تقف حائلا بينها وبين عقاب والدها لها…
عضت ريحانه علي شفتيها بغيظ، وهي تنظر بقلة حيلة للدرج، قبل أن تستسلم، وتصعد للاعلي..
دلفت للغرفه، ونظرت لذاك الجالس علي الفراش يقرأ بذاك الملف بيديه بتمعن..
تأملته بعشق بقلبها له لا يقل أبدا بل يكبر بمرور الاعوام، لقد التقته بعمر ال١٨ عشر، كان هو حينها باسطنبول يدرس الماجستير بادارة الاعمال، ويعمل كمدرس مساعد بالجامعه..
وكانت هي أحدي طالباته، ومن بين كل الطالبات وقع بعشقها هي..تزوجته آنفا ً عن والدتها، رغم رفضها، وحاربت معه كل العادات والتقاليد الاجتماعية...كما فعل هو مع اهله، ولكن كانت والدته البادئه بالترحيب بها، وقبولها بينهم، وخصوصاً حينما علمت أنها هي الاخري تعتنق الاسلام مثلهم، في حين والدتها للان لم ترضي عنها ولا عن زوجها...ولولا نيلوفر ونيللي لما حادثتهم ابدا..
شهقت بصوت مرتفع ما أن سحبتها تلك اليدين القويه التي تعشق صاحبها..
_ ريحانة روحي وقلبي بتفكر في ايه؟؟
ظهر القلق علي تقاسيم وجهها من أن تفضح ويعلم ما تخفيه عنه، ولكنها أخفته سريعاً بمهاره، ومحمد يميل بها، وشفتيه تشق طريقها لخاصتيها..بعشق ملتهب..
همست بإسمه بإضطراب، قبل أن تغيب معه بعالمهم الوردي الذي يرغمها علي نسيان همومها بأكملها، وإن كانت من اتفه الاسباب..
__________
تجلس بأريحيه علي مقعدها، تنظر لحفيدتها بإنبهار، وهي تعيد تلك الفيديوهات التي يلتقطوها لهم معا..كم تعشق احفادها واحداً تلو الآخر ولكن هنا بقلبها تكن لاثناهم مكانه خاصه..
حفيدها الغائب دائما، وتلك الجامحه التي زرعت بها حب التمرد، تلك التي تشبهها بصغرها جداً جداً.
زفرت بسعاده، سرعان ما اختفت وحل محلها الذعر وهي تستمع لصوت نيلوفر العالي، تستنجد بها كالعاده..
من داخل أحدي مراكز الشرطه ..بعدما نشبت بينها وبين احدهم مشاجره لا تعلم كيف اندلعت، واشبعته هي ضربا مبرحا..حتي أصبح بحاله يرثي لها، وهو الآن بالمشفي تحت أجهزة العناية المشدده، بين الحياه والموت، وتم القبض عليها من أجل الاستجواب...
_ مابك سيدتي..؟؟
صاحت بها الخادمه...قبل أن تهرول جدتها للخارج لتنقظها قبل أن يعلم جدها ووالدها..وهي تتمتم..
_ امان..ياربي امان..دعها تمر بسلام هذه المره أيضا ياالله وأقسم لن اساندها بجنونها مرة أخري..
يلعنك الله نازلي أنتِ السبب...لن يرأف بك ابن الفراعنه هذه المره يا ويلتاه..أمان ياربي أما...ن
________
بعد أسبوع..
لندن..
بالهواء الطلق كان يستلقي علي مقدمة سيارته، ينظر للسماء بشرود ويتأمل تلك النجوم التي تضوي بالسماء، كم يعشق ذاك المكان..
ويعشق تأمل السماء، والشرود بالملكوت، خصيصا ً حينما يصبح القمر بدراً ويزين السماء…
كلما أراد اتخاذ قراراً مصيرياً يأتي لهنا..
عاد ليأخذ نفساً عميقاً من سيجارته، وفكره مشغول تماماً بمكالمة جدته، وخالته له صباحاً..لا يصدق ذاك الحديث أبداً..
لا يعقل ..ولكن..
رفع رأسه سريعاً وكاد يسب بصوت مرتفع ذاك الذي انقض علي مقدمه السيارة بجانبه قائلا...
_ ايها…
ولكنه انتفض صائحاً بـ….
________
يتبع…

تلك الجامحه ذات الخلخال..




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق