يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

تونس في الرياضات الجماعية... معجزة أفريقيا

2021-09-14 20:01:28 رياضة ...







حافظ المنتخب التونسي على لقبه بطلا لأفريقيا في الكرة الطائرة للمرة الثالثة على التوالي وللمرة 11 في تاريخه. ليعيد الفرحة التي رسمها فرع كرة السلة قبل أيام عندما فاز أيضا ببطولة أفريقيا.
مع هذه الإنجازات لا بد من إلقاء الضوء على تجربة تونس في الرياضات الجماعية. هذا البلد الصغير ماديا وبشريا استطاع عبر عقود تحقيق إنجازات تطمح لها كل الدول الكبيرة.


بالعودة لخزينة تونس من الألقاب القارية للرياضات الجماعية سنجد لقبين في كرة القدم (كان 2004 وشان 2011)، 3 ألقاب في كرة السلة، 10 في كرة اليد (رقم قياسي) و11 في الكرة الطائرة (رقم قياسي). مع حضور متواصل في المحافل العالمية.
26 لقبا مجموع التتويجات القارية لتونس، رقم كبير صعب تحقيقه، رقم يطمح له كل الدول الكبيرة والغنية. رقم لا تمتلكه لا الجزائر ولا المغرب ولا كل الدول الأفريقية جنوب الصحراء.
26 لقبا جعلت تونس الصغيرة بإمكانياتها والكبيرة بإنجازاتها تنافس مصر بإمكانياتها المادية والبشرية الكبيرة على الساحة الأفريقية (27 لقبا لمصر في كل الرياضات الجماعية)
وفي مقارنة بسيطة بين البلدين، منذ سنة 2011، حققت تونس 9 ألقاب قارية (لقب في كرة القدم "الشان"، 2 في كرة اليد، 3 في الكرة الطائرة و3 في كرة السلة)، في حين حققت مصر 5 ألقاب (3 في الكرة الطائرة و2 في كرة اليد).
وبالعودة لإمكانيات تونس اللوجستية حيث أن هذا البلد إمكانياته البشرية لا تتجاوز 12 مليون ساكن، بنيته التحتية مهترئة لدرجة أنه لم يعد هناك ملعب كرة قدم بمواصفات دولية (سُمح للمنتخب للعب في ملعب رادس مؤقتا مع توصيات للقيام بإصلاحات عاجلة)، كل الملاعب تآكلت وولّى عليها الزمن، أغلبيتها معشبة إصطناعيا في زمن الإحتراف، صالة رياضية واحدة بمواصفات عالمية وأخرى تآكلت منذ مدة، معدل قاعة مغطاة واحدة لكل جهة، نقل تلفزي بجودة منخفضة جدا في زمن 4K وHD، جمعيات رياضية مفلسة وفروع منحلة، إنعدام اكاديميات الرياضات الجماعية في أغلب الجهات، منافسات الفئات السنية منقطعة إن لم تكن منعدمة منذ سنوات...


كل هذه الظروف تؤكد أن التخطيط والاستثمار الرياضي لم يكونا أبدا من أولويات او حتى اهتمامات سياسات هذا البلد الذي يعاني كذلك على المستوى الإقتصادي والإجتماعي. أي أن النجاح الرياضي في هكذا ظروف سيكون شبه مستحيل إن لم يكن مستحيلا.
لذلك ما تحققه تونس من إنجازات وتتويجات يعتبر من وراء الخيال. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على الروح والعزيمة لدى فئة كبيرة من أبناء هذا البلد، وأنه مهما بلغت قسوة الظروف وقلة الامكانيات لا يمكن أن تكون عائقا عن العمل والسعي وراء الحلم.
يبقى السؤال مطروحا، كل هذه الانجازات كانت بإمكانيات متواضعة، فما بالك لو كان الحال أفضل بقليل؟ ومتى يستوعب المسؤولون بأن الإستثمار الرياضي هو حل من الحلول لتجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية؟















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق