آباء سامّون

2021-08-23 16:41:43 منوعات ...











كلمات كالسُمّ

إن الطريقة التي يربي بها الآباء أطفالهم ويتصرفون حولهم هي الأساس الذي يبني شخصيتهم واحترامهم لذاتهم. ويحرص معظم الآباء على إبعاد أبنائهم عن كل ما هو ضار ومؤذ لهم. ولكن ماذا لو كان أحد الوالدين أو كلاهما مصدر السم لأبنائهم. 

عام ٢٠٠٨ ذكرت إدارة الأطفال والأسر في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أن أكثر من ٥٠٠٠٠ طفل تم اعتبارهم رسميًا ضحايا للتنمر العاطفي.






سواء كانت الكلمات الجارحة تهدف إلى التسبب في الألم أم لا، فإنها يمكن أن تترك علامات وذكريات على المدى القصير و إلى مدى الحياة. و يمكن أن تأتي الكلمات الجارحة و المؤذية من الأحباء مثل الوالدين ويكونوا هم أنفسهم مصدر الضرر لأبنائهم.


فيما يلي ثمانية أشياء سامة يقولها الآباء تؤثر سلباً على حياة أطفالهم:



١. الكلمات المهينة:

أنت قبيح ، بدين جدًا ، قصير جدًا ، نحيف جدًا ، أو شعرك مجعد جدا.




يؤدي إنتقاد مظهر الطفل إلى انعدام الثقة الجسدية لديه والقلق المرضي بشأن صورة جسده، وهذا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل عاطفية خطيرة مثل اضطرابات الأكل.
من المفترض أن يعلِّم الآباء أطفالهم كيف يحبون أنفسهم، بغض النظر عن مظهرهم الخارجي.


٢. الأسئلة الاستفزازية تجاه أفعالهم:
مثل لماذا تتصرف بغرابة شديدة؟! لماذا تمشي بهذه الطريقة؟! أو تمضغ بهذه الطريقة، أو تتحرك أو تتحدث بهذه الطريقة.
يميل الأطفال إلى تصديق أي شيء يقوله آباؤهم. لذا فإن مثل هذه الأسئلة أو الملاحظات الساخرة قد تجعل الطفل يشعر أن هناك خطأ ما فيه. وهذا يجعل من الصعب على الطفل أن يكون على طبيعته مع الناس، حتى خلال مرحلة البلوغ، وقد يصبحون بعد ذلك محاصرين بهاجز الانزعاج والخوف من أن يضحك الآخرون عليهم أو يلاحظون العيوب التي رسخها آباؤهم لديهم.

٣. الأمنيات الأنانية:


أتمنى لو لم تولد أبدًا، أتمنى لو أجريت عملية إجهاض، أنا نادم على وجودك، أتمنى لو كنت طفلاً مختلفًا.
يجب ألا يقول الوالدان شيئًا مثل هذا للطفل. مثل هذه الأمنيات تجعل الأطفال يشعرون أنه لم يكن من المفترض أن يكونوا موجودين في هذا العالم في المقام الأول، ولا يستحقون أن يكونوا على قيد الحياة.
هذه الملاحظات سامة جدًا للطفل والإنسان بشكل عام. إنها تقلل من إحساسهم الكامل بالهوية مما قد يؤدي إلى إيذاء النفس والاكتئاب المبكر.
بدلاً من ذلك، يجب على الآباء جعلهم يشعرون بالحب والتقدير.

٤. جعل الطفل يشعر وكأنه عبء: إنك تكلفني الكثير من المال، ومن الصعب للغاية الاعتناء بك، إنك ترهقني.إذا قال أحد الوالدين هذا للطفل، فسيشعره بأنه عبء، مما يضطره الى إخفاء احتياجاته ومشاعره ومشاكله دون وعي لمجرد تجنب قسوة كلام والديه. 

يجب على الآباء الأخذ في الاعتبار - وحسب منظمة نيمور؛ أحد منظمات الرعاية الصحية غير الربحية- قلة الحب والعاطفة أو الأشياء المادية هي بعض الأسباب التي تجعل بعض الأطفال يلجؤون إلى السرقة والإيذاء.

٥. المقارنة السلبية:

لماذا لست مثل إخوتك أو أبناء عمومك أو الأطفال الآخرين، الأطفال الآخرون أفضل منك. تقلِّل هذه المقارنة من احترام الطفل لذاته بشكل كبير، ويجعله يعتقد أنه لن يكون جيدًا بما يكفي بغض النظر عن مدى صعوبة محاولته. كما أن مقارنة الأشقاء ببعضهم البعض لا يؤدي إلا إلى تعزيز الكراهية بينهم. هذا سيجعلهم يشعرون بالغيرة والاستياء تجاه بعضهم البعض. يجب المساواة في إعطاء الأشقاء الحق في بناء هوياتهم المستقلة.


٦. الكلمات أو العبارات المسيئة لفظيًا: أنت غبي، عديم الفائدة، جبان، أو لا يمكنك فعل هذا. مثل هذه الملاحظات المطلقة تضر باحترام الطفل لذاته. من المهم أن يشجع الآباء أطفالهم على الإيمان بأنفسهم.


٧. التهديد بالتخلي:

سأتركك، سأضعك جانبًا، ستستيقظ ولن تجدني أبدًا، سأختفي. يؤدي ذلك إلى تعرض الطفل لمشاكل الهجر خوفًا من أن يتركه الأشخاص الذين يحبهم. عندما يكبر الطفل، فإن هذا الإعتقاد سيكون متأصلًا في ذهنه دون وعي، ولن يكون قادراً على الثقة في العلاقات المستقبلية خوفًا من فراقهم.

٨. الوعود الفارغة:

إذا فعلت هذا سأشتري لك ذلك، أو سوف آخذك إلى هناك في المرة القادمة، وكل ذلك لا يحدث. عندما يقدِّم أحد الوالدين وعودًا ولا يفي بها،فإن ذلك يخل بثقة الطفل ويجعله يشعر بالخيانة. يعد تقديم الوعود المزيفة الطريق المباشر لتعليم الطفل عدم الثقة بالآخرين في الحياة.

وعلى الرغم من أن الكلمات لا تضر جسديًا، إلا أنها شديدة الأذى لصحة الطفل النفسية والعاطفية. يجب على الآباء مراعاة صحة أطفالهم الجسدية والنفسية،فالطفولة هي فصل أساسي في حياة كل إنسان. طفولتنا أبنائنا تبني شخصياتهم وسلوكياتهم ومعتقداتهم وتشكِّل الأشخاص المشاركين في بناء المجتمع.  


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق