هل تنصف كرة القدم ميسي كما أنصفه "العدو أكثر كرها"؟

2021-07-10 16:42:28 رياضة ...








في إطار نهائي كوبا أمريكا 2021 بين
البرازيل (المستضيفة) والأرجنتين ظهرت في وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة لا يمكن
أن تمر علينا مرور الكرام، إذ عبر الكثير من مشجعي البرازيل عن تضامنهم وتعاطفهم
مع ميسي حيث يتمنون أن يبتسم له الحظ ولو لمرة مع المنتخب الأرجنتيني.

 

ميسي اللاعب الذي أمتع وأبهر كل
متابعي الكرة في العالم يريد الليلة فك نحس النهائيات مع الارجنتين حيث خسر 3
نهائيات كوبا أمريكا 2007 أمام البرازيل، 2015 و2016 أمام تشيلي ونهائي كأس العالم
2014 أمام ألمانيا.

 

ويرى محبو كرة القدم بصفة عامة بأحقيته
في تحقيق ولو لقب وحيد مع بلاده، فاللاعب الذي نُعت كثيرا بالمتخاذل مع بلاده ألجم
أفواه الكثيرين في عديد المناسبات ولعل مستواه في النسخة الحالية أبرز مثال على
ذلك، إذ أنه هداف البطولة، أفضل ممر حاسم وحسب التقييمات هو أفضل لاعبي البطولة
لحد اللحظة.

 

لكن الأمر الغريب أن بعضا من مشجعي
البرازيل يتمنون فوز ميسي بلقب كوبا أمريكا على حساب السليساو وفي ملعب المراكانا
الشهير. فهم يريدون أن تنصفه كرة القدم ولو لمرة واحدة - قبل نهاية مسيرته التي
اقتربت - لما قدمه لها ولمحبيها من متعة طوال سنوات حيث كان وفيا لمشاهديه دوما
بإمتاعهم من جديد في كل مرة.

هذه اللفتة لم تتحقق مع غيره سواء
كان أرجنتينيا أو برازيليا بالرغم من اللاعبين الكبار والمحبوبين الذين مروا في
كلا المنتخبين. وإن دل هذا على شيء فهو اعتراف بقيمة ميسي اللاعب الموهوب، الأعجوبة
والأقرب إلى الأسطورة لدى الجماهير العالمية بكل انتماءاتها.

 

ويذكر أن الصراع الكروي مشتد دائما
بين الأرجنتين والبرازيل سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية وكل منهما يعتبر
الطر
ف الآخر
"العدو الأكثر كرها"، لكن ما لا يعلمه الجميع أسباب وبدايات هذا الصراع
المحتدم والذي لا ينتهي.

 

فهذا التنافس بدأ منذ أول مباراة حصلت
بين المنتخبين في 1914 حيث كان واضحا تأثر اللاعبين بالصراعات والاختلافات السياسية
والثقافية بين البلدين التي كان سببها الاستعمار البرتغالي والإسباني. ليتواصل هذا
الصراع بعد استقلال البلدين لفرض السيطرة والنفوذ على القارة اللاتينية.

 

وفي 1920 كانت الانطلاقة الفعلية لشرارة
الصراع في لقاء ودي آخر، حيث قامت صحيفة أرجنتينية قبل المباراة بتشبيه لاعبي
البرازيل ب"القرود". ليرفض عدد من اللاعبين البرازيليين خوض المباراة.
وفي 1937 في إطار نهائي كوبا أمريكا بالأرجنتين، شهدت المباراة أحداث عنف شديد بين
لاعبي المنتخبين وتواصلت المباراة لأكثر من 3 ساعات لكثرة الانقطاعات ولمرورها
للأشواط الإضافية أين حسمت الأرجنتين اللقب بثنائية نظيفة وانسحب المنتخب
البرازيلي قبل انتهاء المباراة.

 

وبسبب مثل هذه الأحداث التي توالت من
مقابلة لأخرى وبعض الاختلافات السياسية والثقافية، بالإضافة لتمتع البلدين بمواهب
كروية كبيرة، نحن نشاهد اليوم أمتع صراع كروي في المعمورة، ودائما ما تميزت
مواجهات المنتخبين بالندية والإثارة حتى لو كان الإطار وديا، حتى أصبحت بعض
البلدان والشركات تستغل هذا الطبق الكروي الجميل للترويج السياحي والرياضي والاقتصادي.

وما زاد التنافس حدة في الأوساط
الجماهيرية والصحفية، المقارنة الشهيرة بين "بيليه"
و"مارادونا"، والصراع بينهما على لقب "أفضل لاعب في التاريخ".
وشهد العالم عدة أحداث تبرز هذا الصراع بين اللاعبيْن أنفسهم.

 





































إذا نحن على موعد فجر الغد مع طبق
كروي كبير بين المنتخبين وكل عينه على الفوز باللقب اللاتيني، البرازيل بنجومها
تسعى للفوز باللقب للمرة العاشرة والأرجنتين بميسي لملامسة الذهب للمرة 15 في تاريخها
وفك الارتباط مع الفضة لأول مرة منذ 1993. فهل تنصف الكرة ميسي كما أنصفه "العدو
أكثر كرها"؟


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق