يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

تحليل رواية "مذكراتي في سجن النساء"

2021-06-09 16:23:40 موضة و جمال ...









قرأت كتاب للدكتورة "نوال السعداوي" بعنوان "مذكراتي في سجن النساء", رواية جهنمية تتصل بالواقع الذي نعيش فيه ،اقرأ هذه القصة المملوءة بتفاصيل دقيقة عن يوميات مسجونات اضطهدهن الجميع:

القانون والمجتمع و العادات و التّقاليد و الزّواج المزيّف الذي لن ينتهي وان انتهى زالت جميع همومهنّ لكنّ الباقي هو كلمة طلاق أو كلمة المطلقة و نعرف جميعا ويلات هذه الكلمة الملعونة.صار ذلك في عهد السادات عام 1981،دون تحقيق،دون إنذار،دون إعلان مسبق يقدن مباشرة للسجن أين تبدأ سلسلة العذاب،أريد تشويقكم أصدقائي لمتابعة هذه الرواية المحرّمة ولكن على أصحاب العقول النيرة الناضجة فقط  .

 

 

 

 

الجزء الأوّل-القبض:

تتحدّث الدّكتورة في هذا المقطع عن أحوال مصر عامّة و عن معاناة الشّعب,كان هذا في فترة الثّمانينات والمواطنون يقاسون من "التسمّم الغذائي" وليس الأمن الغذائي وزارة التّعليم هي وزارة التّجهيل و تتالي كلمة ثورة بعد ثورة كالتي نعيشها في زمننا تحتاج أو تصبح مغطّاة أو محجّبة كأنّها عورة .

كما تحدّثت عن استقالتها من الأمم المتّحدة في خريف 1980 لتنهي غربتها ولتعود لأراضي الوطن,لكنّ غربتها ظلـّت بل زادت,وأكّدت أنّ كلّ شيء فيها أجنبيّ أعلى قيمة من أيّ شيء حتّى الإنسان.

 

الجزء الثّاني-السّجن:

" اذا كانت أصعب لحظة في حياة المحكوم هي عليه بالإعدام هي اللّحظة التي تسبق سقوط المقصلة على عنقه , فانّ أصعب لحظة في حياتي هي التي سبقت دخولي الزّنزانة."

عبارة قالتها الكاتبة والحقيقة أنّها تتضمّن العديد من الرّسائل و الحقائق التي تحصل على أرض الواقع و التي تعبّر عن حقيقة سكت عنها الكثيرون أنّ العديد من المسجونين و المحكومين عليهم بالإعدام هم في الحقيقة إما ضحايا للمجتمع القاسي أو لأنهم كانوا علماء و أدباء و عباقرة مفكّرين روّاد لعصورهم قضى عليهم الجهلة ليواصلوا مسيرتهم التّخريبيّة.

 

 

 

 

تتالت الأحداث ليقوم رجال البوليس بكسر باب الكاتبة و القبض عليها و زجّها في السّجن دون تحقيق مباشرة لتتعرض و تتعرّف على النّساء المسجونات من مختلف الفئات العمريّة و لهنّ قضايا متعدّدة حتّي انّ من بينهنّ فتاة في السادسة عشر من السّنّ تمّ القضاء على مستقبلها في جريمة تشابه أسماء...لكنّ العجيب في الأمر أنّ الدّكتورة عبّرت عن ارتياحها و الشّعور بشيئ من الفخر و الاعتزاز فهي تمشي في الطّريق الصّحيح وهي كانت شهيدة الحرّيّة.

 الجزء الثّالث : اختراق الحصار

كلّ شيء ممنوع في السّجن الأدوات الحادّة بجميع أنواعها حتّى الاستعماليّة منها مثل المرآة و المقصّ لتقليم الأظافر لكنّ الأخطر من ذلك هو الورقة و القلم...نعم الورقة و القلم خاصّة على المسجونين في القضايا السّياسيّة فبهذه الأدوات العجيبة يمكن كتابة الرّسائل أو نشر معلومات خطيرة و الدّكتورة نوال لم تيأس و لم تستسلم بل فعلت المستحيل لتواصل شغفها و أدبها,فقد استطاعت الحصول على أوراق هي أوراق "تواليت" وقلم هو قلم للزينة خاصّ بالنّساء و كتبت كلّ ما تريد.

الجزء الرّابع-الخروج للتحقيق: 

تحدثت نوال السعداوي عن المدعي العام الاشتراكي(والحقيقة لا اعرف هذا النوع من المدعين) وعن اسئلته السّخيفة :  _لقد قيل عنك كذا وكذا في هذا المقال. مارأيك؟  ردت:_وهل انا مسؤلة عما كتبت وقلت ام عما كتب وقيل عني؟

_ماعلاقتك "بكامب دافيد" ؟

 

 

 

_لقد نقدت ووضحت الحقائق لدرجة انّ واحدا من الاسرائيليين غادر القاعة .  _انت تدعين للنزعة الطائفية،انت ضد النظام انت تحرظين...

ولكن الدكتورة اجابت بكل ثقة عند كل سؤال واعتقدت انها ستعود للمنزل لكن المسكينة عادت للسجن بعد مرور اسابيع من المعاناة جاء الخبر الخبر المفاجئ كالصاعقة ,قُتل أحد المساجين السّياسيّين في سجن الرّجال ممّا أدّى لتصاعد التّوتّر في سجن النّساء و خوفهنّ و ازدياد القلق و تنامي الخوف لكنّ الشّجاعات لم يسكتن بل تجمّعن أمام الزّنزانة متجمهرات صارخات بأعلى ما أوتين من قوّة لتحريرهنّ لكنّ السّجانات أوقفتهنّ و عاقبتهنّ.

الجزء الخامس-موت السّادات:

هذا الجزء مميّز من الرّواية لأنّه يحتوي على تغيّرات عديدة في مسار الأحداث فبعد التّحقيق الزّائف انطفأت كلّ شعلة من الأمل لكن الكلمات الثّلاثة التي أتت من "الشّاويشة": "السّادات...ضربوه بالرّصاص " وحركة شفتيها وهي تنطقها بدت للدكتورة كحركة خارج هذا الكون ولحظة كلّها خارج هذا الكون.

وبعد تطورّ في الأحداث و بعد مدّة خرجت الدّكتورة كذلك دون تحقيق و صار هذا التّتالي العجيب :

من السّجن...إلى القصر الرّئاسي...إلى المنزل.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق