يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

اقتصاد المعرفة ومدارسنا

2021-06-08 09:46:30 التعليم و الجامعات ...









اقتصاد المعرفة ومدارسنا

 

إن التحّولات العالمية نحو المعرفة له نتائج وآثار مباشرة وبعيدة المدى، فقد أصبح الاقتصاد المعرفي من أبرز مظاهر القوة في عالم اليوم، ولم يعد مجديًا بالنسبة للدول والمجتمعات التي تحاول تنمية اقتصاداتها أن تتجاهل هذه الحقائق، وينبغي أن يترجَم الاهتمام بالمعرفة بمجموعة من الاجراءات الحاسمة لتعزيز إنتاج ونشر المعرفة في المراحل التعليمية المختلفة، والاهتمام بالبحث العلمي، وبناء القدرات البشرية ( أبو الحمص ، 2006 م ، 11 ).

وعلى الرغم من تلك الأهمية  المتنامية لاقتصاد المعرفة وتأثيراته على المستويات المختلفة ، إلا انه تُعتبر الأنظمة التعليمية الموجودة حالياً غير مواكبة لعصر الأقتصاد المعرفى سواء فى أنظمتها التربوية أو في بناها التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وهذا ما يؤكده مؤشر اقتصاد المعرفة ( KDI  ) الذى يقوم بحساب كل من مؤشرات التعليم والتدريب والبحث والتطوير والبنية المعلوماتية والبتية الأساسية للحاسوب ، وكانت نتيجة هذا المؤشر للبلدان العربية دون استثناء تحتل المستوى البدائي في سلسلة المؤشر اقتصاد المعرفة ، وهو ما يؤكد وجود فجوة واسعة (اسماعيل ، 2004 ، 22:24)

          والاقتصاد المعرفي هو اختيار وابتكار المعارف وانتقاء ما يمكن توظيفه منها واستخدامه في تحسين نوعية حياة أفراد المجتمع، وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، ويتم ذلك من خلال الاستفادة من العقل البشري، وتوظيف طرق البحث العلمي وأنماط التفكير المختلفة وتكنولوجيا المعلومات؛ لإحداث التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المنشودة. ويهدف الاقتصاد المعرفي إلى زيادة اعتماد اقتصاد البلد على المعرفة والخبرة المتسارعة التطوير والتقدم في مقابل اعتماده التقليدي على المادة والطاقة، فالمشكلة هي في إنتاج المعرفة وليس في إنتاج المعلومات، فالمعرفة هي السلعة التي تتسابق الأمم على إنتاجها ( Foray ، 2004 ، 457-462 )

فلم تعد المعرفة التي يكتسبها الفرد في المدرسة أو الجامعة كافية وحدها لضمان الدخول في سوق العمل والبقاء فيه، كما كان في السابق، وهنا تكمن أهمية التعليم في تمكين الطالب من التأقلم مع بيئة معرفية متغيرة ( أبو الحمص ، 2006 م ، viii )

إن ثورة المعرفة وتفجرها يحتم على الأنظمة التعليمية التركيز على كيفية التعلم والتفكير بدلا من تعليم المعرفة نفسها، فتسليح الطالب بكيفية الوصول إلى المعرفة، ومهارات التعامل معها في ظل ثورة الاتصالات كافة،هى أولى من حشو ذهنه بالمعارف الكثيرة التي قد لا تقيده، أو لا يمكنه بحكم عامل الوقت من الإحاطة بها جميعا ( الزيودي ، 2012م ، 86).

ولا يمكن أن نكون من المبالغين أن قلنا أن مدارسنا هي التي ستقرر مستقبلنا ، فالتحول الى الاقتصاد المعرفي يجب أن ينطلق

 من التحول في أنظمتنا التعليمية بشكل عام ، والمدرسة هي قلب النظام التعليمي ، وهي التى تبدأ بتشكيل العقول وتوجيه

الاهتمامات وتنمية الألهام المعرفي ، أي أنها تُرسي قواعد الانطلاق لمجتمع اقتصاد المعرفة ( حيدر ، 2004م ، 17)

المراجع:

1-      الزيودي، ماجد محمد – دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفى فى تنمية المهارات الحياتية لطلبة المدارس الحكومية الادنية – المجلة العربية لتطوير التفوق – المجلد الثالث- العدد 5- 2012م .

2-      أبو الحمص ، د. نعيم ، وأخرون - نحو سياسات تعليم لتحفيز اقتصاد معرفة تنافسي في الأراضي الفلسطينية - معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني  ( ماس ) – 2006م .

3-      اسماعيل ، على نور الدين – اقتصاد المعرفة من منظور رياضى الدول العربية حالة الدراسة – المجلة الأقتصادية السعودية – العدد 17 – 2004م.

4-      حيدر ، حسين عبد اللطيف – الأدوار الجديدة لمؤسسات التعليم فى الوطن العربى فى ظل مجتمع المعرفة – مجلة كلبة التربية – جامعة الأمارات العربية المتحدة – السنة 19 – العدد 21 – 2004م.

5-      Foray، D. (2004). The Economics of Knowledge. Prometheus، 22 (4)،.

 
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق