يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

التنميط الجنسي وأزمة الهويه الجنسيه

2021-06-07 06:26:14 التعليم و الجامعات ...







يعتبر مجتمعنا العربي من أكثر المجتمعات انتشاراً لهذه الظاهره، وما يساعد على ذلك كونه أرضاً خصبةً  لزيادة التنميط الجنسي وبلوغ الحد الخطير المتمثل بأزمة الهويه الجندريه أو ما يعرف برفض الدور الاجتماعي الأنثوي أو الذكري. 
فما هو التنميط الجنسي : هوعملية النمذجه الخاطئه للأفكار والسلوكيات ووضعها في قوالب جاهزه ليسلك ضمنها الفرد، ويلتزم بها، وصولاً إلى حد التقمص (التطبيع الاجتماعي)، وباتت تمثل(القوالب) محكات للحكم على سواء سلوك الفرد أو عدم سواءه في تأديته لدوره الجنسي، لتأخذ مسمى التنميط الجنسي التقليدي، أو التنميط الجنسي غير التقليدي،وذلك وفقاً للمعايير والقيم والتقاليد المعمول بها في المجتمع، ففي حال توافق سلوك الفرد مع المعايير الاجتماعيه كان ذلك تنميط جنسي تقليدي، على سبيل المثال ينتظر من المرأه أن تظهر الحنان والعطف والنعومه ،بينما ينتظر من الرجل القسوه والعنف و الخشونه،و بكاء الأنثى أمر مرغوب به ويتم تعزيزه، بينما بكاء الذكر أمر محرم تتم معاقبته، وفي حال عدم توافق سلوك الفرد مع تلك المعايير كان ذلك تنميط جنسي غير تقليدي، على سبيل المثال كأن تميل الفتيات إلى تخشين صوتهن، واللعب بألعاب مثل السيارات والقتال ووو إلخ، ويميل الذكور إلى نعومة الصوت، واللعب بألعاب مثل العروسه وأدوات الطبخ ووو إلخ، وفي هذه الحاله بتم رفض  الأدوار الجندريه الأنثويه والذكريه و تداخلها، لتخلق حالة أزمة مجتمع حقيقيه
، وظهور العديد من  الاضطرابات النفسيه والسلوكيه، كانعدام الثقه بالنفس، والقلق الاجتماعي، الاكتئاب ووو إلخ .
ما هو ملفت للانتباه يتم التمييز بين الذكور والأناث و تحديد للدور الجندري في مراحل عمريه مبكره جداً، فمثلاً تميل الأم إلى تجهيز ثياب باللون الأزرق للجنين الذكر ، و اللون الزهر للجنين الأنثى.        ويتطور التنميط الجنسي عبر مراحل عمرية مختلفة منذ الصغر وحتى في مراحل عمرية متقدمة قد تصل إلى الشيخوخة فيبدأ الموجود البشري يتعلم الصيغ الصحيحة للأسماء والضمائر التي تعبر عن جنسه مثل انا وانتم اخي واختي ثم ينتقل  للتمييز بين الذكر والأنثى من الناحية الجسدية ثم ينمو  بتقليد اقرب الناس اليه وهما الأبويين وتميل الأنثى لتقليد الأم في 
السلوك والحركات والأعمال ويميل الإبن لتقليد الأب بالسلوك و الحركات و الأعمال كذلك،وهذا مايسمى التنشئه الاجتماعيه، حيث يولد النوع البشري على الفطرة نقياً خالياً من الاضطرابات السلوكيه الجندرية، لكنه بمرور الوقت يبدأ 
باكتساب بعض العادات من البيئة التي يعيش فيها فيتنمذج ببعض السلوكيات وفقاً للمحيط الذي ترعرع فيه، تترجم فيما بعد الى مسار واضح وملموس ضمن هذه السلوكيات و الثقافات يطغى عليها عنصر المعاصرة والحداثة، وأخذت هذه الظاهرة بالاتساع في كل المجالات ، 
وان اتساعها ليس بفعل المفسدين الذين انطوت عليهم صناعة الفكر والسلوك الأجنبي المزيف فحسب بل بفعل 
مصادر دخيلة اخرى كشبكات التواصل الاجتماعي التي تروج لبعض السلوكيات المنحرفة لدى النوع البشري كالزواج 
بين الجنس الواحد، والتحول الجنسي واعتباره حرية شخصية والتي لها انعكاسات نفسية خطيرة تشكل حالة أزمة 
يمر بها المجتمع، إضافةً إلى بروز جملة من الظواهر السلوكية السلبية 
كالعلاقات الجنسيه بين المثليين و الاغتصاب والقتل .
وتعد وسائل الإعلام من المؤسسات المهمة التي لها الدور الكبير في غرس 
وتعزيز الكثير من القيم و الاتجاهات الملوثة للمجتمع ، مما يؤثر سلبا على سلوكيات الأفراد وخاصة الشباب ، فما 
تعرضه وسائل الإعلام يكون الهدف منه الكسب المادي بغض النظر عن آثاره السلبية على الجوانب التربوية
في المجتمع ، وقد استغلها المفسدون في تلويث المجتمع من خلال عرض مشاهد الجنس 
و الفضائح الأخلاقية وطرح سمومهم الفكرية التي تتنافى مع القيم الأخلاقية والدينية للمجتمعات المحافظه، عن طريق استغلال رغبة النوع البشري في التغيُر السريع والانجذاب لكل ما هو
جديد ومثير، بحيث تتضاعف  درجة الانسلاخ عن المجتمع وقيمه، و عدم الالتزام و التمسك بما هو مطلوب، مما يؤدي إلى تشكل هويه جندريه مشوهه بل واختفاء ملامح تلك الهويه،و حدوث انعطافه خطيرة في
سيكولوجية الفرد، إضافةً لتغييِر غير مرغوب فيه اجتماعياً و دينيناً و خلقياً بسبب انقلاب الموازين القيمية 
المتعارف عليها منذ اقدم العصور، و أهم مايمكن الحديث عنه في هذا المجال هو الاستغلال الجنسي للمرأه خاصةً في وسائل الإعلام،حيث يعرف التنميط الجنسي في وسائل الإعلام بأنه الحالة التي تنحصر فيها قيمة الشخص بجاذبيته أو سلوكه الجنسي، ما يؤدي إلى استبعاد خصائصه الأخرى وإلى "تَشَيُؤ" الفرد جنسيا، أي يتحول إلى شيء من أجل الاستخدام الجنسي لشخص آخر، وما يرافق هذه الحاله من مشكلات عديده إدراكيه، وعاطفيه، و اجتماعيه، وصحيه، و عقليه، فمن مشكلات الصحة العقلية الأكثر شيوعا وتشخيصا لدى الفتيات والنساء، وهي: اضطرابات الشهية للأكل (انعدامهاأوإفراطها)، وانخفاض تقدير الذات، والاكتئاب أو المزاج المكتئب. وهي مشكلات تؤثر سلباً على قدرة الفتيات على تكوين صورة جنسية صحية عن الذات. 
ومن أمثلة الصور الفاضحه في وسائل الإعلام ظهورنجمات أغاني البوب اللاتي يرتدين أزياء تظهرهن كمادة جنسية، والدمى الأنثوية ذات الملابس الجنسية المصنوعة من شبكات ضيقة والموجهة إلى الفتيات الصغيرات، والملابس الفاضحة الموجهة لفتيات بين السابعة والعاشرة من العمر، وعارضات الأزياء البالغات اللاتي يظهرن بملابس فتيات صغيرة.
 ولعبت الظروف الاقليميه المحيطه بمجتمعنا العربي كالحروب والأوبئه دورا في تعميق ظاهرة التنميط الجنس،واستخدامه كمحك لتقييم سلوك الفرد المرتبط بهذا الدور ، ووضع تلك القيم في فئات وهي : 
١-التنميط الحنسي التقليدي المنخفض.
٢-التنميط الجنسي التقليدي المتوسط.
٣-التنميط الجنسي التقليدي المرتفع
إضافةً إلى فئات أخرى وهي :
١-التنميط الجنسي غير التقليدي المنخفض.
٢-التنميط الجنسي غير التقليدي المتوسط.
٣-التنميط الجنسي غير التقليدي المرتفع.
حيث تأخذ تلك الفئات صفة الشرعيه العلميه لتعميمها كما في الأبحاث.
ولكن أين نحن من محاولة التخفيف والحد من هذه الظاهره، فهي برأيي تمتلك من الخطوره ما يثير مخاوف الجميع، خاصةً أنه لا يتم التعامل مع هذه الحاله انطلاقاً من إنسانية الإنسان، وإنما كشي يعاد صناعته تشويهاً، و اختزالاً.
لذا يجب تظافر الجهود المبذوله بين التربيه الصحيه ، المتمثله: بالأسره، المدرسه بمراحلها المختلفه، وبين وسائل الإعلام المؤنسن،    لإعداد جيل قادر على الحفاظ على جنسه البشري ( الصراع من أجل البقاء)،   ولي ولكم التوفيق.















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق