يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

حكم إلغاء المهر

2021-06-06 20:23:23 دين ...









( من يؤتمن على العرض ، لا يسأل عن المال) هي جملة لها رونقها ، وانتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، لكن ما ميزانها في الشرع؟

الشرع لا يطلب إلغاء المهور ، لكن تيسيرها ، والفارق بينهما كبير، والمهر حق البنت، لا يحسن بوليها التفريط فيه، ثم القلوب بين إصبعي الرحمن، ماذا لو تغير الزوج على زوجته وظلمها؟

ثم إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خير من اؤتمن على الأعراض ومع ذلك أمهر نسائه، وأمر الصحابة بذلك، والمهر _هو الصداق_ هو حق واجب على الزوج ، أوجبه الله ورسوله ، ونقل على ذلك أهل العلم الإجماع ، لقوله تعالى (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) ولقوله تعالى (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ)...ولحديث ( التمس ولو خاتما من حديد)، وفي الحديث السالف، النبي صلى الله عليه وسلم تدرج مع الرجل (هل عندك من شَيءٍ تُصْدِقُها؟) ... (التَمِسْ ولو خاتمًا مِن حديدٍ، فلم يجِدْ) ... (قد زوَّجْناكها بما معك مِنَ القُرآنِ).. فلو كان الأفضل أن يزوجها بما معه من القرآن ما طالبه كل هذه المرات، وهذا لا يعني أن الخاتم أفضل من القرآن، ولكنه يدل على وجوب تقديم الزوج لزوجته في المهر شيئًا ماديًا، لأنه أولى، وهو سيد المتقين صلى الله عليه وسلم، والفقهاء مختلفون في حكم إسقاط الولي المهر عن الزوج ، والمختار أنه لا يجوز له ذلك بغير موافقتها، بل غالبا من تسقط ذلك وهي صغيرة تندم عليها حال رشدها، والله أباح لها وأرشدها، قال تعالى " فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ) فلم يقل كله، وإنما أراد جزءًا منه، وحتى إن طلقت المرأة لايحق لزوجها أن يأخذ من مهرها شيئًا وإن كان قنطارًا على وصف الآية الكريمة، فقال تعالى "وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا"، فخير الأمور أوسطها، لا لإلغاء وتضييع حقوق البنات، ولا التعسير وتضييع فرص زواجهن، إلا أن يكون الزوج مقتدرًا، لذا الفقهاء يقولون لها مهر المثل، يعني المعتاد لمن في مثل حالها وهيئتها ونسبها، ومن هذا الباب، الكلام على إلغاء (قائمة المنقولات) أو ( الغلو فيها ) كلاهما أيضا من العبث، فالحسن في ذلك أن تثبت ما جاء لك فيها، وما وهبته أنت لها كمهر فيها ، ولو أردت ألا تكتبها تسننا، فليس على الزوجة حبة خردل ، فلا هي تأتي لك بشيء، ولا أنت تكتب على نفسك قائمة، لكن تكتب المهر الذي لم تدفعه لها، إلا أن تدفعه مقدمًا وهو الأصل، وأوجه خطاب لكل أب وأم يضيعون حقوق بناتهم، يجب علينا ألا نتأثر بعاطفتنا، ولا نخل بأمور في الدين جائت واضحة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحتى وإن كان الرجل على دين وخلق، لابد أن ننفذ ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله من أحكام تخص المهر والزواج .  
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق