يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الإحتشام في الأديان السماوية

2021-06-06 16:30:10 دين ...







" كنا مجتمعات محافظة بملابس متحررة، والآن أصبحنا مجتمعات متسيبة بملابس محتشمة " 
لابد أن هذه الجملة قد قابلتك في يوم ما، واستحوذت على مسامعك وسيطرت على تفكيرك، ولابد أيضًا أنك شاهدتها على التلفاز، أو قرأتها على أحد المواقع، فهذه الجملة قالتها سيدة الشاشة «فاتن حمامة»، ولو أنها قالت الجملة بشكلٍ أدق؛ لوصلتنا بمفهومٍ أكثر إقناعًا، بالفعل كنا مجتمعات محافظة ولذلك كانت ملابسنا متحررة، لكننا الآن قد تغيرت أحوالنا وتبعثرت أخلاقنا واندثرت أرضًا، لذلك ولابد أن تكون ثيابنا أكثر احتشامًا، و تصرفاتنا وردود أفعالنا أكثر وعيًا وقوة؛ لنحافظ على أنفسنا من مرضى القلوب، وقد سبقنا الجليل منذ القدم، فقال تعالى 
" قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ• وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُون" ( سورة النور الآياتان ٣٠ و ٣١ ) 
وفي التفسير الموجز الميسر للآيتين هو أنه من الواجبات على المؤمنين غض البصر وليس النظر، فالنظر هو مجرد الرؤية، أما البصر فهو التمعن في العقل أي التخيل، وفي الآية الثانية أمر الله المؤمنات ألا يظهرن زينتهن وهي ماعدا الوجه والكفين لغير المذكورين، وأن يغطين رؤوسهن، و أعناقهن و صدورهن، ولو لم يكن ذلك خير للطرفين لما أمر الله تعالى به، فبعيدًا عن أخلاق المجتمع سواء كان محافظًا أو متسيبًا، فإن الإحتشام في الملابس أمر واضح من الله تعالى في الدين الإسلامي، وكذلك كل الأديان السماوية، وفي الإنجيل «كَذَلِكَ أَنَّ لنِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ لْحِشْمَةِ، مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّلٍ، لَا بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لَآلِئَ أَوْ مَلَابِسَ كَثِيرَةِ لثَّمَنِ، بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى للهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ» تيموثاوس «٢/٩-١٠»
وفي اليهودية«ورفعت رفقة عينيها فرأت إسحق فنزلت عن الجمل، وقالت للعبد: من هذا الرجل الذي يمشى في الحقل للقائنا؟ فقال العبد: هو سيدي، فأخذت البرقع وتغطت»، «فأُخبرت تامار وقيل لها هوذا حموك صاعد إلى تمنة ليجز غنمه، فخلعت عنها ثياب ترملها، وتغطت ببرقع وتلففت» (تكوين 38/ 13-14)، ولو أننا التزمنا بأوامر الله تعالى لما تسيب المجتمع وما اندثرت الأخلاق، ولا أصبح الأدب من الأمور التي يعتبرها البعض ضعفًا، لقد آمنا بأركان الإسلام التي هي أرض لبناء بيتنا في الجنة ونسينا الأعمدة، نحن فعلنا كما قال تعالى " أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" ( سورة البقرة، جزء من الآية ٨٥ ) ، سيدة الشاشة المصرية كانت في زمان غير الذي نحن فيه، وجملتها تتحدث عن زمانها، فقد اختلفت الأحوال واختلفت الأجيال، ولا يصح أن نأخذ هذه الجملة عين الإعتبار وأن نرددها على شاشات التلفاز أو البرامج الإعلامية، فقد تباينت الأحوال و تباينت الأحكام.  

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق