يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

مسؤولية الآباء عن الأبناء في العصر الرقمي ومغرياته

2021-06-03 21:37:25 تكنولوجيا ...







الآباء رعاة مسؤولون عن أبنائهم لأننا نعلم تمام العلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته. فالأب راعٍ في بيته ومسؤول عن رعيته. والزوجة راعية في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها." فهل نحسن رعاية أبنائنا في العصر الرقمي المنفتح انفتاحًا يميل المعتدل ويزيغ أعين من استقرت أعينهم؟ أرجو أن نحسن متابعة أبنائنا ونتدخل بكل الوسائل الممكنة من حماية وضبط للاستخدام حتى لا يتعرضوا لأشياءٍ تبدد حياتهم وتدمر صحتهم وتقصيهم عنا بلا رجعة. 

الإنترنت بمواقعها خطرٌ رغم الفائدة

يشهد الله أننا ما قصدنا من وراء شراء الهواتف الذكية لأولادنا إلا المنفعة، لكن المواقع الاجتماعية وغير الاجتماعية تحفل بمحتويات لا حصر لها وإعلانات لا حد لها عن أشياء غريبة ومستغربة. وفجأةً يأتي الإعلان أو يأتي منشور أحد الشاردين فيفسد ما نصلحه ويتلف ما حاولنا إصلاحه في سنوات عمرنا التي قضيناها في تربية ورعاية أبنائنا وتعليمهم القيم والمبادئ والأخلاق. ويؤسفني القول إن الإنترنت فضاء شاسع لا تحكم الأخلاق أغلب مدائنه وطرقاته، وفي لحظةٍ واحدةٍ قد ينقلب السحر على الساحر ويصبح مرتعًا للممثلات الساقطات أو الراقصات الماجنات أو الشباب المنحرف الذي ينشر صورًا وفيديوهات لأشياء مستغربة ومستقبحة لا تتناسب مع أطفالنا ولا مع أولادنا. 

لماذا الآن؟ 

أحذر في كل زمانٍ ومكانٍ من الانفتاح على أناسٍ ليسوا منا ولا يمكن أن يكونوا يومًا مثلنا. إنهم رعاع نشأوا على حب الهوى وجرفتهم الفتن ودفعتهم الشياطين إلى دروب المجون والفسق والفجور رغبة في الأموال والثروات أو حبًا للأهواء والشهوات. ووالله ثم والله إن المرجفين اليوم أكثر من المستقيمين على دروب الحق، وإن الاستقامة اليوم أشد من القبض على الجمر. لذلك، اسمحوا لي أن أذكركم بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم يأتي زمان على أمتي يكون القابض فيه على دينه كالقابض على جمرٍ من نار." 

تدليل الأبناء والزوجات تجاوز الحد

لا أسيء الظن بأحد، لكن الفتنة أقوى من الجميع. ولا تظنوا أنني لم أدلل أولادي وأشتري لهم هواتف ذكية حديثة حتى ينهلوا من مواقع العلم والمعرفة، لكنني رغم ذلك ألاحظ معاناة أقراني وبعض المقربين من ألعابٍ وترفيهيات صرفتهم عن حياتهم الحقيقية إلى حياة اللهو والترف. ولو دخلنا على تطبيقات الألعاب جميعها لوجدنا إعلانات لتطبيقات غيرها فيها صور ومناظر مثيرة ومستفزة لمشاعر وعواطف الجميع وفيها أيضًا مشاهد تثير الشهوات وتحرض على الفاحشة. فلا تدخلوا على تيك توك ولا إنستجرام ولا سناب شوت وأخشى أن أقول إن فيسبوك أيضًا من المواقع التي يجب أن نحذر منها. ووالله لو كنا نريد تدليلهم بحق لما فعلنا بهم ذلك. أحذركم من قتل الروح الاجتماعية في مواقع التواصل الاجتماعي، وقتل الرغبة في تحسين الذات على مواقع الدردشة والتطبيقات الفارغة وأحذركم كذلك من ضياغ أولادنا بسبب انصرافهم عنا وانشغالاهم فيما لا طائل من ورائه ولا نفع. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد

محمد يوسف محمد المحمودي

المنصورة-جمهورية مصر العربية الخميس الموافق 3 من يونيو 2021 الحادية عشر وأربع وخمسون دقيقة مساءًا.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق