يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

مسلسل فتاة النافذة يجيب..كيف يمكن تقديم انسان سوي للمجتمع ؟

2021-06-02 01:44:38 فن و سينما ...









بقلم : داليا محمد

شهدت الحلقة السابعة من مسسلسل فتاة النافذة بطولة بورجو بيرجيك و فياض شريف اوغلو تطور كبير في الأحداث، حيث نكتشف ما حدث لوالدة نالان بالتفصيل الدقيق، و نعرف أن سيدات لن يتغير أبداً و سيظل يركض وراء النساء أينما ذهب، فإذا كان الامر في البداية مجرد انتقام من والده، لكنه الآن أصبح عادة لا يمكن تغييرها أو التخلي عنها.

Image

 و هنا تحاول الكاتبة  بشكل غير مباشر التأكيد أن الانتقام يدمر صاحب الحق قبل أن يدمر المُنتقم منه، فسيدات هنا كان يفعل ذلك في البداية و ينقاد وراء علاقات مشبوهة راغباً أن يصل الأمر لوالده كي يثير غضبه حتى و إن كان سيُعاقب على ذلك ، و لكن ليحترق قلب والده قبل كل شيء كما حرق قلبه و أعصابه في كل مرة كان يضربه فيها أو يحبسه في غرقته منذ أن كان طفلاً.



Image

 و الآن بعد أن تصلحت الأمور و أدرك والده الخطأ و حاول احتواء ابنه بشتى الطرق لدرجة اهداء خطيبته أرض و سيارة كهدية خاصة لها تكريماً على تحملها لهذا الشاب الطائش، إلا أنه مازال يرتكب خطاياه و ينجرف وراء علاقته المشبوهة، و لم يحاول المقاومة ابداً بعد أصبح هذا الامر أسلوب حياة لا يمكن الاستغناء عنه، فقد دمر الشاب نفسه بانتقامه، و أصبح غير قادر على الاستقامة و الاستقرار، ولا يقدر قيمة أي شيء بيده،  بل يدمر نفسه و من حوله دون أن يدري، فبماذا افاده الانتقام إلا أنه أثر على شخصيته و أصبح شخص سيء، و  سيأتي الوقت الذي سيكون فيه ظالماً لأحد ليأخذ دوره في دائرة الانتقام، لتنتقم منه نالان الفتاة البريئة الساذجة التي لا يتوقع احداً منها أي شيء غير لائق أو حتى تصرف أهوج.

Image

إن الانسان يتغير و لكن دائمأ ما يكون هذا التغير للأسوأ، فنالان ستتغير يوماً بعد الحياة المغلقة التي عاشتها طوال شبابها، لتنتقل فجأة لحياة صاخبة بالمرح و الخمور و السهر و الانفتاح بلا حدود، لتهتز كل قيمها و مبادئها، فتسيء التصرف كونها ليست معتادة على مواجهة هذا الانفتاح و لم تعش خبرات من شخصيات مخادعة و  لعوبة، فحياتها كانت مغلقة عليها و والدها و والدتها و صديقتها و الجميع يحاوطها بحب و اهتمام كبيرين، لم تر شخصيات ملونة و ذوي الوجوه المتعددة.



Image

من اهم رسائل المسلسل أن التربية الجيدة و السوية للطفل ليست بالقسوة و الشدة المبالغ فيها و ليست بالدلال الزائد و اعطاء الابناء الحرية المطلقة، فكلاهما ليسوا بالأسلوب الصحيح و السليم في صنع انسان سوي و جيد يمكنه ان يواجه الحياة و يظل صامداً أمام كل المتغيرات التي قد تطرأ على حياته، لابد من بعض الشدة وقت الحاجة مع الكثير من الحنان، و بعض من الحرية مع الكثير من الثقة، و الكثير من التفاهم و  الارشاد بطريقة مهذبة و متحضرة،  فلا للعنف و الكلام القاسي و الجارح و الاتهام الدائم  و قلة الثقة، فكثيراً ما يكون أسلوب الحديث أهم من الحديث نفسه.

حين تستطيع الاسرة تقديم انسان صالح و سوي لهذا العالم، فعليهم أن يكونوا على ثقة بأنه سيختار الصحيح دائماً و عن اقتناع، و لن يغيره ابداً أي تغير في حياته و لن يخرج عن المباديء و القيم التي تربى عليها، ليكن انسان سوي لن يضره العالم كله إن اطفأ أنواره في وجهه، بما أن النور بقلبه  متوهجاً.

Image


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق