يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

أفريقيا في ضيافة مصر: بدعوة من السيسي .. رؤوساء وقادة أفريقيا في القاهرة لأمر عاجل

2021-06-11 17:27:51 سياسة ...







أفريقيا في ضيافة مصر: بدعوة من السيسي .. رؤوساء وقادة أفريقيا في القاهرة لأمر عاجل


قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر تواجه مع العالم 4 تحديات رئيسية، أولها غياب العدالة في توزيع لقاحات فيروس كورونا والاخنتاقات المفروضة على السفر، ما يقوّض مسيرة التجارة العالمية، وتزايد معدلات التضخم العالمية في ظل تراجع معدلات التشغيل وارتفاع حجم العمالة غير المنتظمة، فضلًا عن النزاعات التجارية التي تعيد تشكيل التوازنات الجيوسياسية العالمية.
وأضاف «مدبولى»، خلال افتتاحه أعمال المنتدى الأول لرؤساء الهيئات الاستثمارية الإفريقية، الجمعة، تحت شعار «التكامل من أجل النمو»، بحضور ممثلى 34 دولة، لبحث تدعيم أوجه الاستثمار ومناقشة التأثيرات السلبية الاقتصادية لأزمة «جائحة كورونا» على الاقتصاد، أن إفريقيا تعانى تحديات إضافية، كونها الأكثر فقرًا بين العالم؛ إذ يعيش بها نحو 70% من فقراء العالم؛ رغم كونها قارة شابة تضم مليار نسمة من شباب العالم، لافتًا إلى أن ضعف إجمالى الناتج المحلى الإفريقى يبلغ 2.6 تريليون دولار من إجمالى عالمى 131 تريليون دولار أمريكى، رغم أن القارة السمراء غنية بالموارد.
وأشار «مدبولى» إلى أن اقتصادات إفريقيا لا تزال تعتمد على السلع الأولية، غير أن هذه القارة لديها فرص متعددة لتوطين الصناعات والنهوض باقتصاداتها، مؤكدًا أن مصر تسعى لانتشال 20 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول 2030، واستكمل: «الصراعات الإرهابية تهدم أي فرص تنموية رامية إلى دفع الوضع الاقتصادى للقارة الإفريقية، والحكومة المصرية تسعى لإحداث تحولات صناعية لخلق بنية اقتصادية مبدعة تؤهل رواد الاستثمار والتصنيع لخوض مسيرتهم الناجزة». وأوضح «مدبولى» أن هذا المنتدى الذي يتخذ في أول دورة سنوية له شعار«التكامل من أجل النمو»، ويقام في مدينة السلام «شرم الشيخ»، يأتى بعد أيام من احتفاء العالم بالقارة السمراء في «يوم إفريقيا»، الذي يتم الاحتفال به في 25 مايو من كل عام، باعتباره عيدًا للتحرير الإفريقى الذي يُواكب ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، المعروفة حاليًّا باسم «الاتحاد الإفريقى».


وواصل: «لعلكم تتفقون معنا أن يوم إفريقيا هذا العام وما سبقه يأتى مُغايرًا لكل السنوات الماضية، لأنه يأتى في ظل ظروف وتحديات غير مسبوقة عالميًا وإقليميًا، تتطلب منا جميعًا المزيد من التضافر لتعبئة قدرات قارتنا، وإطلاق إمكاناتها؛ لتلبية طموحات شعوبنا في الترقى والازدهار.. اقتصادات إفريقيا لا تزال تعتمد على السلع الأولية، ما يجعلها أقل مرونة وصُمودًا في مواجهة الصدمات الاقتصادية وتقلبات الأسعار العالمية، فضلًا عن تواضع دورها في سلسلة القيمة العالمية والإنتاج الصناعى كثيف التكنولوجيا».
 
وتابع: «مع تعدد التحديات والصعاب، فإن مهمتنا الرئيسة تتمثل في تحويل هذه المحن إلى منح لصالح قارتنا الإفريقية، لذلك يفتح لنا شعار المنتدى هذا العام آفاقا رحبة لواحد من أهم الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، الذي أيقنته إفريقيا قبل سنوات عديدة، ليُثبت أن في الاتحاد قوة، وفى تعزيز قنوات التعاون المشترك صلابة، والتحلى بالنظرة الإيجابية والاستباقية مرونة لخلق مستقبل أفضل، ولبلوغ المستقبل الذي نصبو إليه، حيث إنه بإمكان البلدان الإفريقية البناء على العديد من الأطر التنموية والبنية المؤسسية التمكينية القائمة التي تحتضنها القارة، ولدينا (أجندة إفريقيا 2063) بما تُمثله من وحدة ورخاء مشترك وسلام.. وبدأنا معًا خُطى اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي أشار البنك الدولى إلى أنها قادرة على رفع دخل القارة بنسبة 7%؛ أي 450 مليار دولار أمريكى، والتسريع من نمو أجور النساء، وانتشال 30 مليون شخص من براثن الفقر المدقع بحلول عام 2035».
وأشار إلى أنه في ظل جائحة «كوفيد-19» التي تقود الإنتاج العالمى إلى التحول تجاه سلاسل قيمة أقصر طولًا، مع التركيز أكثر على المحيط الإقليمى وليس الدولى، ومع تسارع الاتجاه نحو إحياء السياسات الصناعية المستندة إلى القدرات المحلية؛ فإن هناك فرصًا غير محدودة لتوطين عمليات التصنيع، وخلق سلاسل توريد إفريقية، لتصبح القارة مستقبلًا «مصنع العالم»، والتى طالما كانت «سلة غذاء العالم»، منوهًا بأنه لبلوغ ذلك المستقبل المُشرق، فإن الحاجة ماسة إلى إحداث تحولات صناعية جذرية، وضمان توطين تحسينات متتالية في هيكل الاقتصاد الإفريقى؛ حتى يتم خلق بنية اقتصادية مُبدعة ومتجددة.


 
وقال: «فى هذه اللحظة يُصبح رواد الأعمال والمستثمرون قادة هذه المسيرة ووقودها، حيث يحملون على عاتقهم مسؤولية تعزيز التقدم التقنى والابتكار والإبداع الخلاق، ومهمتنا كحكومات أن نُهيئ لهم بيئة الاستثمار الناجزة والمُلهمة للأداء الفعَّال، حتى نُيسر لهم الإنجاز المأمول.. وهذا المنتدى يأتى بدعوة صادقة وطموح لتتكامل جهودنا التي بدأناها منذ سنوات، ولتوحيد الرؤى والجهود فيما هو قادم، في سبيل تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، فالنهوض بقارتنا عريقة المنشأ، شابة الحاضر والمستقبل، يرتكز في الأساس على تعاون الجميع، مواطنين وشركات أعمال، ومؤسسات مجتمع مدنى وحكومات، فالكل مسؤول والكل مُشارك من أجل النمو».
وشهد المنتدى توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار ونظرائها من وكالات ترويج الاستثمار، بهدف تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية وتطوير التعاون المتبادل بين مصر وأشقائها من الدول الإفريقية.
وقال سامح شكرى، وزير الخارجية، خلال كلمته، إن المنتدى يكتسب أهميته في تلك الأوقات لمواجهة تداعيات انتشار كورونا، وضرورة تضافر جميع الجهود وخلق سوق مشتركة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما لدى القارة السمراء من مزايا وفرص كبيرة، لافتًا إلى أن هذه الجائحة فرضت على الجميع الاستثمار في البنية التحتية للقدرات الصحية في جميع الدول والاستثمار في التصنيع الصحى المحلى، لذا وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتصنيع لقاح الفيروس.
وأضاف «شكرى» أن مصر تحاول جذب الاستثمار وخلق حياة أفضل لجميع الدول الإفريقية من خلال عدد من الإجراءات، بينها العمل بمبدأ لا تنمية إلّا بإحلال السلام، وجهود إزالة جميع العقبات لنزع فتيل النزاعات في جميع أنحاء القارة، إلى جانب العمل على ضرورة العمل على قضايا، مثل تغيير المناخ وتوفير الغذاء والهجرة غير الشرعية، وكذلك دفع أجندة التبادل التجارى، وإعادة الإعمار، وكذلك تنفيذ مشروعات مشتركة كمشروع طريق «القاهرة- كيب تاون»، مؤكدًا أن قيام الشركات المصرية بتنفيذ سد في تنزانيا، دليل على أهمية تنفيذ مشروعات مشتركة بين الدول.


وعلى هامش المؤتمر،شهد مدبولى، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولى بجمهورية السودان، ومذكرة أخرى مع دولة جنوب السودان، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الطرفين، وإنشاء إطار تنظيمى كفء وفعال لتنمية الروابط في مجال الاستثمار والأعمال بين الطرفين















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق