يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

المواطن العربي و خيبة مابعد الحملات الانتخابية

2021-06-11 13:11:44 منوعات ...









من منا لا يتذكر الزيارات المتتالية للاحزاب المشاركة في الانتخابات قبيل موعد التصويت. تنطلق اللعبة الديمقراطية بشعارات سياسية يطلقها جل المرشحين في محاولات عدة لاستمالة العاطفة البسيطة لفرد يعيش وسط وطن عربي يعاني الفقر و خاصة الجهل. 

يتهافت رجال السياسة على زيارة المقاهي الشعبية و التجول وسط عامة الشعب داخل الأسواق الأسبوعية، بل يصل بهم الأمر إلى تسلق الجبال و التنقل في الطرقات الراعرة في سبيل التقاط صورة مع امرأة تكد من أجل لقمة العيش و طفل يخرج صباحا في عناد مع الذئاب و السباع طلبا للعلم. ترفع وسط الأرياف المهمشة و الأحياء التي تعودت الاقصاء و الازدراء، لافتات تعد بتحقيق المطالب المشروعة و تتعالى أصوات سياسيي الوطن العربي لتعد أبا مسكينا بشغل يحفظ كرامته و مستشفى يعالج ابنه المريض. 

تحين ساعة الحسم و يتهافت الناس البسطاء على مرامز الاقتراع و كلهم أمل بانتخاب قائد استمال قلوبهم و لم يبارحهم طيلة شهور من الحملة الانتخابية. يتم الإعلان عن النتائج و تبدأ معها سلسلة الخيبات و ينطفئ معها مصباح أمل كان قد أنار القلوب. 

يعود الحي الشعبي معزولا و يموت الابن المريض يوميا و تصرع الطبيعة القاسية أشبال هذا الوطن العربي الحزين. ترفع عينا مهزومة تجاه سياسيين يتشدقون بحكمهم بفضل ارادة الشعب، فلا ترى منهم غير الكذب و النفاق. ساسة استغلوا الديمقراطية للضحك على ذقون المواطن البسيط و من ثم الارتماء في أحضان المال الفاسد و الانضمة الامبريالية خدمة لمصالحهم. 

و لا يتبقى لشاب يحاول ان يثور على واقع مكبل و ظالم غير ماكينة بوليسية قمعية، هي وسيلة الدولة الرئيسية للاجابة على مطالب مواطنيها. 

متى تسود الأخلاق المسار الانتخابي؟ و يتخلى السياسي على استغلال مآسي فئات مهمشة و مقموعة؟ 
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق