يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

أسرار تعلم اللغات 1

2021-06-11 08:44:58 دروس تعليمية ...







لعلك تتساءل ما الذي يجعل البعض متفوقا على الآخر في مجال تعلم اللغات.  بعض الناس يتعلمون اللغة وكأنها ركوب الدراجة، فيتحكمون بها سريعا ويتميزون في الأداء بينما يتخبط الآخرون في ذلك لأعوام دون أن تكون النتيجة محمودة. لماذا يتحمس آخرون ويبقون محافظين على أهدافهم بينما يتخاذل آخرون بسرعة ؟ في الحقيقة فهم معنى اللغة أساسا هو الذي يساعدنا في إيجاد طريقة للتحايل على اللغة وجعل صعوبتها تبدوا سهولة وفك الغموض حولها. ستتعلم في هذه السلسلة من المقالات أهم الأسرار التي تجعل تعلمك مضمونا فلا تخرج من هذه المعركة إلا منتصرا وبأقل الخسائر.

السر الأول : الترويض والتعويد

بداية اللغة يعني إمضاء عقد طويل المدى لتحقيق مشروع؛ وأغلب الناس عندما يتعلق الأمر بمشروع طويل  فان التخاذل عنصر أساسي ينتاب الإنسان ويرغمه على الاستسلام في أقرب الآجال. لكن عندما نتأمل كيف يصمد العديد من البشر في بعض الأمور يتبين أن أولئك الذين صمدوا في الحقيقة تأقلموا فقط مع الوضع ولم يعد يسبب لهم مشاكل؛ فالمشروع نفسه يستغرق نفس الوقت كما قنا سابقا،عليك الوصول إلى 600 ساعة من الاتصال المباشر مع اللغة من أجل الحصول على مستوى فوق المتوسط يساعدك في العمل أو الهجرة إذا كنت ترغب في ذلك. تأمل مثلا رياضة الكونغ فو، لا يسمح للأطفال الممارسة أكثر من عشر دقائق يوميا  في بداية التعلم وكل هذا من أجل الاستمرارية، وبعد التأقلم على الرياضة لن يشعر المتعلم أن هذا شيء خارج عن المعتاد فلا يصعب عليه إمضاء اليوم كاملا في التدريب.

هذا ينطبق أيضا على تعلم اللغات، فأصعب شيء هو تعويد الدماغ أن هذه اللغة الجديدة هي شيء عادي وليست عبئا عابرا يجب التخلص منه. يجب أن يبرمج الدماغ على قبول هذا النشاط كنشاط يومي مثل المشي أو العمل أو حتى الصلاة وليس جهدا مؤقتا حتى يسبب كل تلك العجلة وكل تلك الأحاسيس السلبية. بعد  تعويد الدماغ على هذا النشاط سيكون هو من يذكرك بهدفك اليومي لأنه في الحقيقة لم يعد هدفا بل عادة وستنسى أصلا بأنك في طور تعلم اللغات. التخلص من القلق ضروري ليس فقط للصمود ولكن أيضا للتحصيل فعالية جيدة. نحن نتحدث عن برمجة تتيح لك التعلم اليومي وليس الدوري؛ فذاك الذي يدرس كما هائلا من الساعات في نهاية الأسبوع فقط لن يحقق نتائج باهرة لأنه في الغالب سيتوقف عن ذلك، كذلك تعلم اللغات يحتاج إلى بناء يومي ولو كان يسيرا حتى نجبر الدماغ على الحفاظ على المفردات الجديدة يوميا.

من يدرس عشر دقائق يوميا فهذا يعني أنه سيدرس ساعة في الأسبوع، بينما من يدرس مرتين أو ثلاثة في الأسبوع ومدة الحصة ساعتين أو ثلاث فهذا يعني أنه يتعلم بمعدل تسع ساعات في الأسبوع. الحق أقول لك، المتعلم الأول أفضل من الثاني على المستوى البعيد لأنه في الغالب بعد فترة قليلة فقط سيضعف النمط الثاني في المقاومة وتنقص الجرعة تدريجيا ويجد الأعذار لنفسه حتى يتخلى عن التعلم. بينما المتعلم الأول في تلك الفترة يكون قد طور جهاز التأقلم وكل ما عليه الآن هو أن يرفع المقدار بخمس دقائق لأخرى لعدة أيام حتى يعود الدماغ مجددا على هذا التغير الجديد. بالإضافة إلى أن عشر دقائق في الحقيقة كافية يوميا لأنه عندما ندرس لفترة قصيرة نكون بكامل التركيز مما يسمح بالاستفادة كليا من المحتوى عكس الذي يدرس لساعات متواصلة فيتعب ويختلط عليه الأمر. هذا السر سيجعلك تستوي على السرج جيدا فلا تزعزعك هزات العاديات أثناء الركوب بعد ذلك، وهذا من أهم الأشياء لأنه ينبغي أن لا تشعر بأن تعلم اللغات هو شيء مؤقت فيسبب لك الضجر والاستعجال وفي النهاية تفشل.

 نصيحة: لا تدرس أكثر من عشر دقائق يوميا في الشهر الأول والثاني من تعلمك؛ حتى وان كنت تشعر برغبة في المواصلة أكثر توقف بعد عشر دقائق. لا تكن أنت من يختار المقدار، أنت مقبل على حرب طويلة المدى ويجب تدريب العضلات اللغوية تدريجيا.

يمكنك مخالفة النصيحة السابقة والدراسة بحماس كبير لمدة ساعات مستمتعا بالطاقة التي تحفز وتسيطر عليك  لكنك ستندم بعد فترة وستساءل مجددا عن سبب توقفك ثم تبدأ في البحث عن ذرائع ومواساة نفسك، وربما لن تعود للتعلم مجددا لأنك أخذت صورة سلبية عنه.

هدفك هو الوصول إلى مدة  تتراوح بين نصف ساعة خمس وأربعين دقيقة يوميا من الدراسة المركزة، وهذا لا يكون بين عشية وضحاها بل يحتاج للتدريب والترويض.  في الحقيقة عشر دقائق كافية حتى على المستوى البعيد دون إضافة المزيد من الوقت، مع أنك ستقوم بذلك دون أن تشعر. لكن اذا كنت تريد التعلم أكثر فتذكر انه ينبغي عليك إدخال هذا النظام الجديد تدريجيا .
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق