يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

اختفاء و لغز

2021-05-03 12:40:59 قصص و حكايات ...







الفصل الاول

كانت اياما حافلة بالرعب و الخوف و التعب كانت اشبه بكابوس امتد ليال طويلة انتهت في النهاية و لكنه لن ينساها طوال حياته لن ينسى القرويين المتوحشين الذين هاجموه في قرية ( بويبلو ) لن ينسى الكهنة في قلعة ( رامون سالازار ) و لن ينسى جزيرة سادلر التي واجه فيها اقوى اشخاص متوحشين صادفهم في حياته و خصوصا صديقه القديم ( جاك كراوسر ) الذي اكتشف انه يعمل لمنظمة (امبريلا)

ليون سكوت كينيدي العميل السري للحكومة الاميريكية كان قد نجح في انقاذ (اشلي غراهام ) ابنة رئيس الولايات المتحدة الاميريكية دون ان تصاب بأي اذى من المنظمة التي اختطفتها و التي كانت تدعى ( لوس ايليمينادوس ) و تمكن من القضاء عليها تماما مع زعيمها ( سادلر )

ليون الرجل الشجاع ذو الشعر الاشقر الطويل و العينين الزرقاوين الداكنتين نجح مرة اخرى في مهمته التي اسندتها الحكومة الاميريكية اليه و اعاد ( اشلي ) الى الوطن و لكنه كان متعبا جدا من هذه المهمة التي رأى فيها موته عدة مرات اجل لقد كاد يموت عدة مرات بأيدي اتباع ( سادلر ) لولاها لمات على يدي ( كراوسر ) و ( سادلر ) لقد ساعدته و لكنها في النهاية جردته من الطفيلي الذي كان ( سادلر ) قد طوره للسيطرة على عقول الناس و من بعدها السيطرة على العالم

ايدا ...

المرأة التي ترتدي الثوب الاحمر و الذي يحمل نقوش الفراشة المرأة الاسيوية الفاتنة و الذكية لقد اكتشف انها مازالت على قيد الحياة كان اجمل خبر في حياته و لكنه ايضا اكتشف انها تعمل مع (البرت ويسكر ) المجنون الذي يريد تدمير العالم و اعادة سيطرة ( الامبريلا ) عليه كان هذا جدا محبطا لقد كان محبطا بالتأكيد ليون مازال مصرا ان ايدا شخص رائع و انها تعمل مع ( ويسكر ) لسبب ما و ليس لانها تريد ذلك ليون كان يقنع نفسه بذلك و كان يؤمن به صحيح انها صوبت مسدسها اليه اكثر من مرة و لكنه لم يعتقد و لو للحظة انها يمكن ان تقتله ببساطة لم يكن هو بدوره ينوي اذيتها بأي طريقة كان يمكن ان يقتل اي انسان في هذا العالم الا ايدا

" لماذا لاتخبرني ايدا بأي شيء ؟"

"الى متى سأحتمل ظهورها و اختفائها ؟"

" ايدا ماذا تنوين الان ؟"

ليون اغلق عينيه مفكرا عما تفعله ايدا في هذه اللحظة لم يكن يريدها ان تصاب بأي اذى و لكنها ستصاب بأذى بالفعل ان بقيت مع (ويسكر)

" ايدا امل انك تعرفين ما تفعلينه"

كان قلقا عليها كما كان جدا حزينا لفراقها مرة اخرى منذ 6 سنوات في احداث مدينة الراكون لقد شغلت ايدا تفكيره طوال تلك السنوات الست دون ان يكون قادرا على نسيانها ...لا... هو لم يرد ان ينساها و سيبقى يذكرها طوال حياته و هو يأمل ان يلتقيها مرة اخرى في ظروف اخرى

قطع تفكير ليون صوت الطيار و هو يتحدث عن قرب وصولهم الى واشنطن العاصمة الاميريكية خلال عدة دقائق

رغم انه كان متعبا من احداث اسبانيا لم يستطع النوم لقد واجه ارقا منذ احداث مدينة الراكون و لم يكن ينام بشكل جيد طوال تلك السنوات لكنه رغم ذلك كان يؤدي واجبه على اكمل وجه بل افضل من العملاء الاخرين في الحكومة الاميريكية

مهاراته العالية و قوة ادراكه بالاضافة الى غريزته التي تكاد الا تخطئ كانت سببا في نجاته في كثير من المرات من الموت المحتم و ذلك جعل الحكومة و حتى الرئيس نفسه يثق به ثقة تامة و لم يكن هؤلاء فقط المعجبين به بل حتى اعدائه اعجبو بقدراته الجبارة و كان هو الرقم 1 في قائمة اغتيالاتهم و لا سيما (ويسكر) الذي فوجئ بخبر موت (كراوسر ) على يدي ليون و قد كان (كراوسر ) من افضل عملاء (ويسكر) و اقواهم و هذا ما جعل (ويسكر) يفكر جديا بالتخلص من (ليون) قبل ان يداهمه هذا الاخير

لم يكن (ويسكر) ليرسل اي شخص عادي ليراقب ليون او حتى يقتله لقد رأى بعينيه كيف استطاع ليون ان يتغلب على ( لوس ايليمينادوس ) و يمحقهم عن الوجود " انه شخص غير عادي" كان ويسكر يفكر

" لو استطعت القبض عليه حيا لكان اروع نموذج يمكن اختبار الفيروس الجديد عليه" كان يقصد الفيروس الذي حصل عليه من (سادلر) مؤخرا

"لم لا أستطيع القبض عليه حيا؟" " بالطبع استطيع قد يكون صعبا و لكنه حتما غير مستحيل"

(ويسكر) كان يفكر مليا دون ان يجد شخصا مناسبا و لكنه تذكرها ...

لقد تذكر ايدا التي طلب منها مرارا ان تقتل ليون و لكن الفرصة لم تواتيها بسبب مهمتها التي طلب فيها ان تستولي على الفيروس من (سادلر) كما ذكرت في تقريرها الاخير " اجل ايدا هي الشخص المناسب للمهمة " " انها تعرف كيف يتحرك ليون و كيف يقاتل " " لابد ان اكلفها بذلك " " انها الشخص المناسب للمهمة" " انها جدا ذكية و ماهرة و قادرة على النجاح بكل مهامها"

ايدا كانت في طريقها عائدة الى (ويسكر) من مهمة كلفها بها بعد احداث اسبانيا مباشرة و رغم انها كانت متعبة لم تتردد في تلقي اتصال (ويسكر) املة الا تكون مهمة جديدة

" انسة ونغ كم هو رائع ان اراك ثانية "

- " ليست عادتك ان تتصل بي مرتين متتاليتين بعد انتهاء كل مهمة ... مالامر؟"

-"لدي مهمة جديدة لك "

-" الم تستطع الانتظار حتى قدومي اليك"

-" اردت ان تختصري الطريق ؟"

-" ماذا تعني ؟"

-" اريدك ان تتوجهي مباشرة الى اميريكا "

-"اميريكا؟" " هل ستكون مهمتي التالية في اميريكا؟"

-" اجل ... انا اعرف انك متعبة لذلك يمكنك ان ترتاحي هناك لاسبوعين فبل البدء بمهمتك"

"- حسنا انا مصغية ... "

-" ستحصلين لاحقا على التعليمات اراك لاحقا"

اغلقت ايدا هاتفها و هي تفكر ( مالامر , ويسكر يبدو مختلفا هذه المرة لم يكن بهذا الغموض من قبل و ليس من عادته الايخبرني عن مهمتي التالية حتى ان كنت متعبة و لماذا لايريدني ان ابدأ بها فبل اسبوعين , هناك امر غير طبيعي )

و نادت ايدا الطيار

" مسارنا قد تغير ... اتجه الى اميريكا"...

وصل ليون الى شقته بعد رحلة طويلة من اسبانيا الى اميريكا قبل ان يدخل كان يتحقق من كل انش من بيته و لا حظ انه لاشيء غير طبيعي , كان ليون حذرا دائما فهو يعرف ان العديد من خصومه قد يحاولون قتله في اي وقت و لن يصعب عليهم ايجاد عنوانه و رغم ان الرئيس عرض عليه ان يقيم بجوار البيت الابيض الا انه رفض بحجة انه سيلتقي اصدقائه و لن يكون ملائما اقامة حفلات صاخبة تزعج الرئيس و عائلته بالاضافة انه يحب التكلم مع اصدقائه بدون التفكير بعمله

لقد حصل على شهري اجازة و كان هذا ما يأمله ان يرجع الى شقته و يأخذ حماما ساخنا و ينام لاسبوع كامل فقد كان جدا مرهقا من مهمته الاخيرة , بعد تأكده ان شقته امنة دخل اليها و رمى بمعطفه على الطاولة في غرفة الجلوس و استلقى على الكنبة لعدة دقائق

" كم هو رائع عندما تستلقي للراحة" " لا ليون ... لن تستطيع الراحة ابدا ستبقى ترى تلك الكوابيس كل ليلة ... ماذا اذا؟ "

نهض ليون و شغل جهاز التلفاز و مضى يقلب في المحطات و استقر على محطة السي ان ان التي اذاعت خبر عودة ابنة الرئيس الاميريكي سالمة الى الوطن و رأى مقاطع له و لاشلي عندما صعدا بطائرة هيليكوبتر من السفارة الاميريكية بإسبانيا , مازال غير مصدق الاحداث التي وقعت في اسبانيا و لكنه تأوه مرتاحا الى النتيجة التي حققها , لقد خطر بباله ان يتفقد هاتفه ليرى الرسائل الصوتية التي وصلته و عندما مد يده الى معطفه متحسسا الهاتف كان ما تحسسه اولا قطع من الالمنيوم و التي عرف انها مفاتيح المزلجة التي اعطته اياها ايدا لينجو من الجزيرة , سحب ليون المفتاح و الذي كان في نهايته الدب الصغير و امعن النظر فيه " ايدا ... اين انت الان ؟"

وصلت ايدا في هذه الاثناء الى ميامي و قد وجدت حجزا بإسمها المزيف ( ليندا ويليامز ) في فندق راق وسط المدينة (ويسكر) قد عمل كل ما يلزم لتأمين الراحة لها لمهمتها الجديدة غرفتها كانت 938 صعدت ايدا الى الغرفة و عندما دخلت ادارت عيناها في ارجاء الغرفة ثم لاحظت حقيبة سوداء و ملف ذو خلفية رمادية بجوارها كانا موضوعين على الطاولة " انها مهمتي " قالت ايدا في نفسها و لكني يجب ان استحم و اخذ قسطا من الراحة اولا

* خطوات بطيئة تقترب منه و هو يتراجع ... انه الوحش الذي صنع في مختبرات امبريلا و ارسل ليقتل كل ناج من مدينة الراكون ليون لا يستطيع ان يجاري هذا الوحش لقد رفع مسدسه و اطلق عليه عدة مرات و لكنه لا يتأثر بالرصاص لم يبقى اي مسافة يتراجع بعدها لقد اصبح واضحا لليون انه يجب ان يختار احدى ميتتين : اما ان يقع في الحمم او ان ينتظر الوحش كي يقتله ببرودة و فجأة دوي صوت طلقتين من الخلف اصابتا الوحش الذي التفت الى الخلف و هناك ايدا كانت تقف مصوبة سلاحها الى الوحش و نادت ايدا " ليون اهرب بسرعة "

-" ايدا لا تفعلي هذا "

و استمرت ايدا بإطلاق النار بينما اقترب الوحش منها و تمكن من امساكها و رفعها الى الاعلى بشكل مؤلم لها , اطلقت طلقتين اخريين اصابتا وجه الوحش مباشرة و خرجت من الوحش صيحة مخيفة عبرت عن المه و غضبه و رفع ايدا مرة اخرى و رماها بقوة الى مولد الطاقة مسببا لها اذى كبيرا و ملحقا ضررا كبير بمولد الطاقة و لكنه ترنح من الاصابة في وجهه وتراجع رويدا رويدا حتى سقط في الحمم

" ايداااااااا" ليون اسرع الى ايدا و اسند ذراعه خلفها

" ايدا ... " في هذه الاثناء اعطى مولد الطاقة اشارات و تذبذبات قوية , كان واضحا انه سينفجر بعد دقائق معدودة

" ليون لم يبقى وقت طويل عليك الخروج سريعا " قالت ايدا و هي تتنفس بصعوبة و بسرعة

-" لا ... ليس من دونك ... لا"

-" غريب ... رغم اني بالكاد اعرفك و لكني علمت انك ستقول هذا " وحاولت جاهدة و رفعت يدها لتلمس جانب رأس ليون و مارة على شعره الاشقر الذي امتلأ بالقذارة

_" ايدا ... ارجوك .. لاتموتي"

و رفعت ايدا نفسها بكل ما تبقى لها من قوة ... اتجهت شفتيها نحو شفتي ليون فانحنى ليون و قبلها لعدة ثوان كانت اجمل شي في وسط هذا المنظر الكئيب من الخراب و الدمار و الرعب

نظرت ايدا اليه بحزن و يأس كان واضحا انها تودعه و بدوره نظر اليها بحزن لم يعرف له مثيلا و امتلأت عيناه بالدمع

" ايدا ... ارجوك لا تتركيني ... ليس الان "

و بصوت متقطع اعطت كلماتها الاخيرة

" انا ... فقط ... امرأة ... واقعة ... في ... حبك ... لا ... أكثر... الوداع ليون "

الدماء امتلأت على يدي ليون و على الارض دماء ايدا و سقط رأسها و اغمضت عينيها

" ايييييييييييييييييييييددددددددددددددددددددددددددددددداااااااااااااااااااااااااااااااااا" صرخ ليون بكل قوته و قد ضمها الى صدره و هو يبكي ... و كأنه فقد جزءا منه *

" ايدااااااااااااااااااااااااا"

نظر ليون حوله و هو يتنفس بسرعة و صعوبة

" يا الهي ... ليس ثانية" بعد لحظات امتلأت عيناه بالدمع " مالذي يحصل لي ؟ لماذا يجب ان اعاني هكذا ؟" التفت ليون الى ساعته الرقمية بجانب سريره كانت الثالثة و النصف صباحا

" امل ان لا احد قد سمعني " في الواقع لم يكن ليون متأكدا ان صراخه مسموع ام لا لم يكترث لذلك طالما ان جيرانه لم يقرعو بابه فقد استنتج ان صراخه غير مسموع

في صباح اليوم التالي استيقظت ايدا من نومها تأوهت و هي تبتسم لقد نامت بشكل جيد بل بشكل رائع و كأنها لم تنم منذ سنة كان يجب ان تنهض لتناول الفطور و التمتع بيومها قبل البدء بمهمتها الجديدة

نهضت و استقامت و هي تقول في نفسها " ياله من يوم جميل ... ليتني استطيع جعل جميع ايامي كهذا اليوم " " حسنا ايتها الفتاة ... الى الاستحمام اولا " مشت ايدا باتجاه الحمام مارة بالطاولة التي عليها الحقيبة و الملف الرمادي فالتفتت الى الملف لثوان ثم ادارت رأسها و في هذه اللحظة توقفت قليلا ... لقد رأت صورة ما في هذا الملف و لكن الصورة مألوفة نوعا ما... التفتت ايدا مرة اخرى ورأت بشكل غير واضح صورة شخص ذو شعر اشقر طويل كان ما راته في البداية صحيحا ... اسرعت ايدا الى الملف و التقطته و تأملت الصورة ... " ليون " " انه ليون "

فتحت ايدا الملف بسرعة و قرأته " القبض على ليون حيا " ثم كررت الكلمة مرة اخرى " حيا" " لماذا ؟" " لماذا يريد ويسكر ليون حيا " " لا بد انه يريده لتجربة ما " " ولكن لماذا اختارني لهذه المهمة؟ هل اكتشف مساعدتي له في اسبانيا؟" اسئلة كثيرة طرحتها ايدا على نفسها

"لا ... لا يمكنني فعل هذا "... لحظات و هي تفكر " لماذا لا استطيع التحكم بعواطفي " " انا استطيع و لكن عندما يتعلق الامر بليون لا استطيع التفكير بسرعة" " مالذي سأفعله؟" ايدا كانت تعلم ان لم تؤدي هذه المهمة فسيرسل ويسكر من يلاحقها ليقتلها و لكن لم يكن في نيتها قتل ليون او القبض عليه و احضاره الى ويسكر لانه ...لانه الشخص الوحيد الذي اهتم لامرها منذ 6 سنوات حتى انها كانت تعلم انه كان يحاول البحث عنها مرارا بعد احداث مدينة الراكون لم يفعل احد هذا من قبل لاجلها

في اسبانيا شعرت بأنها محظوظة لان ليون كان معها هناك لقد حميا بعضهما هناك و انقذا بعضهما " لقد انقذ حياتي مرات كثيرة " " لايمكنني فعل هذا " كان على ايدا التصرف بسرعة لحماية نفسها و ليون ما زال لديها 10 ايام من العمل

كان يجب ان تبحث عن مكان امن يأويها و ليون ريثما تفكر بالتالي " حسنا ايدا ابدأي العمل في الحال" و تأملت الصورة مرة اخرى و تمتمت " ليون "

ليون يتفقد رسائله الصوتية مرة اخرى كان هناك رسالة واحدة

" مرحبا ليون لقد شاهدت الاخبار مؤخرا و علمت بعودة ابنة الرئيس الى اميريكا و هذا يعني انك ايضا في اميريكا لذا فكرت بزيارتك حالما اعود من المكسيك اتصل بي الى اللقاء"

كانت كلير

وضع ليون هاتفه جانبا ... لقد مضى وقت طويل منذ ان رأى كلير لاخر مرة و فكر ان يدعوها لزيارته فهو لا يحب البقاء وحيدا معظم الاحيان لقد اخبره بعض حراس البيت الابيض ان كريس قد ذهب الى افريقيا بعد انضمامه الى منظمة بي اس اس اي و ربيكا تمضي عطلتها في منزل خالتها في كندا و بيري في مهمة في اميريكا الجنوبية ... " معظمهم ليس هنا ... و لكن كلير اتية " " حسنا يمكنني ان امضي بعض الوقت معها " فجأة احس ليون بقوة تندفع من معدته سعل على اثرها و استمر يسعل لعدة ثواني " يا الهي مابي؟" كان خائفا ان ينظر الى يده التي غطت فمه ... كان خائفا من شيء حصل معه في اسبانيا ... بعد ان هدأ نظر ليون الى يده ... " يا الهي هذا غير معقول ... لقد ظننت اني تخلصت منه" كانت يده ملوثة بالدماء

" اللاس بلاجا " هل مازالت تسري في دمائي ..." تذكر ليون فورا و نهض بسرعة الى حيث رمى حقيبة سفره في غرفة الجلوس و مضى يبحث فيها حتى وجدها ... زجاجة اللقاح التي اعطاه اياها لويس سيرا قبل ان يموت كان فيها 4 من الحبوب المتبقية "انتظر ليون ربما هذه ليست اللاس بلاجا يجب ان تذهب الى الطبيب لمعرفة ما بك اولا " " و ماذا ان حدث معي شي هناك .. لا... يجب ان اتناولها الان " رفع ليون الغطاء و تناول 3 حبوب دفعة واحدة و بعد قليل شعر بالراحة لكنه يجب ان يذهب الى مختبرات البيت الابيض ليفحصوه تماما ... و لكن ماذا ان كان مازال يحمل الفيروس سيضطرون لقتله ... فكر ليون سريعا " سأتصل بكلير لا بد انها ستساعدني" ...

في مكان ما ... البرت ويسكر كان جالسا على مقعده المعتاد كان يحدق بالشاشة امامه ... الجزيرة تتدمر بفعل الانفجار ... جزيرة سادلر في اسبانيا . لقد رأى شيئا لم يسر له على الاطلاق .. ايدا .. ترمي بمفاتيح الى ليون ... كان غاضبا جدا ... كان هناك فرصة مواتية لها لتقتله و لكنها لم تفعل ... "العاهرة ستدفع الثمن غاليا" قطع تفكير ويسكر دخول احد حراسه قائلا " سيدي لقد عادت الفرقة التي ارسلت الى اسبانيا" بدون ان يلتفت قال: " النتيجة؟" كان يأمل بسماع اخبار جيدة : " للاسف لم يتبقى اي اثر للاس بلاجا في الجزيرة بفعل الانفجار الذي قضى على اي اثر له" كان هذا جدا محبطا لقد خدعته المرأة ذات الثوب الاحمر و ارسلت له عينة مزيفة من اللاس بلاجا التي اكتشف مؤخرا انها ميتة ...

"سانتقم منك يا انسة ونغ على هذا" قال في نفسه ... "هل فرقة امبريلا 1 جاهزة ؟؟"

" نعم سيدي ... انهم ينتظرون الاوامر"

" الى ميامي لتدمير الهدف أ ثم الهدف ب"

" علم " ... غادر الحارس و اغلق الباب و تمتم ويسكر بغضب " لابد ان احاول شيئا جديدا مع فيروس ت ... يجب ان اعيد بناء امبريلا بسرعة".

ليون كان يفكر جيئة و ذهابا لقد ترك رسالة لكلير و لم ترد عليه بعد ... بقاءه وحيدا كان فكرة سيئة ... هو لم يختر العيش وحيدا لكن مهنته كعميل حكومي اجبرته على العيش على هذا النحو و لكن ما يحصل له الان قد يكون خطرا ليس عليه فقط بل على اصدقائه و جيرانه ايضا كان يجب ان يتصرف ... لقد فكر بالاختفاء و لكن كيف سيبرر غيابه بعد انتهاء اجازته و الى اين يجب ان يذهب و لماذا تأخرت كلير بالاجابة على اتصاله ... " راسي يؤلمني ... اللعنة لاول مرة في حياتي لا اعرف مالذي يجب ان افعله" نظر ليون الى ساعة الحائط انها تقريبا السابعة و الربع مساءا " هيا ... كلير اين انتي الان ؟ ... لماذا تأخرتي " قطع تفكير ليون صوت قرع الباب ... " و اخيرا " تنهد ليون و هو يتجه الى الباب و و لكنه توقف بعد ان مشى عدة خطوات ثم غير اتجاهه الى المطبخ و اخذ سكينا حادا من احد الادراج ثم عاد باتجاه الباب ... كان ليون دوما حذرا في استقبال ضيوفه فهو يتوقع دوما المفاجآت الغير سارة ... ليون تنهد بارتياح لدى رؤيته كلير من خلال العين السحرية و فتح الباب لها

كلير اصبحت اجمل من ذي قبل و قد مضى زمن طويل منذ ان التقت بليون لاخر مرة قبل ان يصبح عميلا للحكومة الاميريكية... كانت كلير تبتسم عندما فتح الباب و رد ليون الابتسامة معانقتها قائلا " كلير لقد مضت مدة طويلة ... كيف حالك؟"

- " بخير و انت ؟ تبدو بحال جيدة " قالت كلير بعد ان عانقته " اخبرني ماذا حصل ؟ لقد اخبرتني في رسالتك ان هناك شي هام تريد ان تخبرني به "

- " نعم ... ادخلي سنتكلم في الداخل "

بعد دخولها اغلق ليون الباب ووضع السكين جانبا و جلس الاثنان في غرفة الجلوس كان ليون لا يعرف كيف يبدأ كان ينظر بجهات مختلفة و يفرك يديه ثم يعود و ينظر الى كلير ... كلير بدأت تساورها الشكوك عندما لاحظت القلق على وجه ليون فبدأت :

" ليون ... هل انت بخير؟ , تبدو متعبا"

- " نعم ... اعتقد هذا ... اعني ... لا ... حسنا ... " توقف للحظة ثم تابع "اعتقد اني مصاب بفيروس اللاس بلاجا , كلير لست متأكدأ لكني خائف ... لقد ظننت اني تخلصت منه و لكني كنت مخطئا ... و الان انا لا اعرف ماذا يجب ان افعل ... ان اخبرت الرئيس فسوف يقتلوني بالتأكيد ... "

- " اهدأ ليون ... اشرح لي الموضوع ... لاتعتقد ان احدا يمكن ان يؤذيك ... لا تقلق سأكون معك و سأساعدك"...

في مكان ما ... جلست ايدا امام حاسبها المحمول و هي تتأمل الشاشة ... كانت ترى ليون و هو ينظر اليها باتجاه الشاشة ... لقد تعمدت ايدا زرع كميرتين مكان عيني الدب الزجاجية حتى تستطيع مراقبته من حيث لا يدري .. " ليون ..." تمتمت ايدا " ما زلت تفكر فيّ بعد ما فعتله بك في اسبانيا ؟؟؟..."

تنهدت ايدا مغلقة عيناها " لا اعرف لم تفعل هذا ؟ ... هل استحق كل هذا الاهتمام يا ليون؟؟؟ " توقفت ايدا للحظة ثم فتحت عيناها مفكرة " لا اتذكر اي شخص فعل هذا من اجلي ابدا ... لقد هزمتني ليون ... لا استطيع مجاراتك ... لا يمكنني .." قطع تفكير ايدا صوت هاتفها . نظرت اليه و رأت الاسم "هايغن"

- " ونغ " اجابت ايدا ... و اتى الصوت من الطرف الاخر

- " ونغ ... مالذي يحدث ؟ لماذا انت في اميريكا؟ "

-" لقد كلفني ويسكر بمهمة هنا ... و .." قاطعها هايغن قائلا

-" ما هي؟"

-" لقد كلفني بإحضار ليون كينيدي حيا اليه"

- " حيا ؟؟ لابد انه جن تماما ... مالذي ينويه؟"

-" لا ادري و لكنه ربما يحاول ان يجري تجربة من نوع ما و اعتقد ان ليون سيكون نموذجا مثاليا له بعد ان رأى مهارته في اسبانيا"

-"ممممممم اعتقد ان هذا خطر نوعا ما عليك ... لا بأس يمكنك ان ترتاحي من مهمة التجسس على ويسكر في الوقت الحالي سنحاول ان نتجسس عليه بطريقة ثانية لاحقا "

-" هايغن ... ماذا عن كينيدي؟"

-" ماذا عنه ؟ "

-" اعني هل يجب ان نتركه غير مدرك لخطر ويسكر ؟ ربما يرسل ويسكر شخصا اخر ليقبض عليه , اذا وقع ليون تحت قبضة ويسكر فقد يكون تهديدا قويا لنا خصوصا ان كان تحت تأثير فيروس ما "

-" معك حق ... حسنا حاولي ان تحذريه و لكن لا تقتربي كثيرا منه انت تعرفين لمن يعمل ليون كينيدي , لا نستطيع ان نخاطر بهذا"

-"لا تقلق .. انا اعرف ليون منذ احداث مدينة الراكون , اعرف كيف اتصرف معه"

-" لست قلقا من هذا فانت ماهرة في هذا لكني قلق ان حاول بطريقة ما ان يعرف شيئا عن تنظيمنا, كوني حذرة ونغ"

-"مفهوم ... اراك لاحقا"

كانت ايدا تفكر مليا كيف تتصرف مع ليون عندما تقابله , كانت تعرف انه سيسألها كثيرا و ان كانت تريد ان تحميه من ويسكر فعليها ان تجيب على اسئلته الكثيرة " كيف يمكنني تجنب اسئلته ؟... يجب ان احاول ان اتفادى هذا ان كنت اريد ان احميه بالفعل"

"حسنا ايدا ... لا تقلقي كل شيء سيكون على ما يرام "

عادت ايدا و تظرت الى الشاشة ثانية ... " انا اتية ليون"

في وقت لاحق

كان ليون و كلير قد انتهيا من حديثهما ... لقد شرح ليون كل شي عن طبيعة فيروس اللاس بلاجا لكلير التي اصبحت مهتمة اكثر بهذا الفيروس الجديد و لكنها كانت قلقة اكثر عندما اخبرها ليون ان الفيروس ما زال بداخله لم تكن تتخيل تحول ليون الى وحش اخر من الوحوش التي اعتادت ان تسمع عنهم من اخيها و بعض اصدقائها القدامى بل لم تكن تريد ان تتذكر الوحوش التي لاقتهم اثناء فرارها من مدينة الراكون مع ليون و لم تكن ايضا مستعده لخسارة ليون نفسه

نهضت كلير بينما نظر اليها ليون بقلق كان يخشى ان تتركه بعد ان روى لها ما يجري له , كانت كلير ترى القلق في عيني ليون لكنها لم تكن تفكر في تركه وحيدا هكذا لذا حاولت ان تطمئنه قائلة :

-" ليون لا تقلق ... ستكون بخير اعرف شخصا يمكننا الوثوق به انه طبيب و قد كان صديقا لوالدي لفترة طويلة ... سأطلب المساعدة منه "

-" هل حقا يستطيع معالجتي؟"

-" لا اعلم ليون عليه ان يراك اولا لكن لا تقلق كل شي سيكون على ما يرام "

نظر ليون الى النافذة كان ما زال يشعر بقلق شديد " كفى ليون ... انك تعرف ماذا يجب ان تفعل ... لا يمكنك ان تتحول الى وحش مثل وحوش امبريلا الذين قضيت عليهم ... يجب ان تفعل هذا في اسوأ الاحوال" كان يفكر

-"ليون هل انت بخير ؟" سألت كلير.. انتبه ليون من تفكيره و اجابها

-" اجل انا بخير "

-"اذا هيا غير ملابسك سنذهب الى الدكتور سينانز حالا .. لا يجب ان نضيع الوقت "

-" حسنا" و مشى ليون الى غرفة نومه بينما كانت كلير تتابعه بعينيها ...

في وقت لاحق

وصلت ايدا الى منزل ليون كانت ما زالت في سيارتها تراقب المنزل لم تكن هناك اي انارة ما يعني انه خارج المنزل ... اعطت ايدا لنفسها فرصة المراقبة لبضع دقائق اخرى قبل ان تخرج من سيارتها ... و لكن لم يكن هناك اي اثر للحياة في منزل ليون نظرت ايدا الى ساعتها كانت تقريبا العاشرة مساءا تساءلت اين يمكن ان يكون ليون في هذا الوقت و لكنها لم ترد ان تجب على تساؤلاتها كانت فرصة لها لتكتشف منزله و تعرف المزيد عنه

خرجت ايدا من سيارتها و مشت باتجاه المنزل كان عليها ان تدور حول المنزل لتتأكد ان ليون ليس بالجوار فهي لم تلاحظ وجود سيارته الجيب و عندما تأكدت تسلقت الى احدى نوافذ المنزل بواسطة مسدسها الحبلي لم يكن صعبا عليها ان تفتح تلك النافذة المقفلة ادركت لاحقا انها نافذة المطبخ .

داخل المطبخ كانت الاوعية و ادوات المطبخ مرتبة بشكل انيق لم هذا يدهش ايدا فهي تعلم ان ليون ليس شخصا مهملا بالرغم من انه يعيش وحيدا , كانت ايدا تتحقق من اي اجهزة انذار في المنزل و لكنها لم تجد شيئا " يبدو ان ليون مهمل بعض الشيء من هذه الناحية" قالت ايدا في نفسها بعد ان خطت داخل غرفة الجلوس و تمعنت النظر فيها كانت جدرانها مطلية بورق الزخرفة و كان لونه ازرقا انه اللون الذي يحبه ليون نظرت ايدا الى مكتبة ليون في الناحية اليسرى كانت عبارة عن بعض الادراج و الرفوف المليئة بالاوراق و الكتب , على ظهرها لم يكن هناك اي اثر للصور لا يوجد اي صور له او لعائلته و اصدقائه كان منظرا كئيبا بعض الشيء , مشت ايدا باتجاه المكتبة و تناولت بعض الاوراق و اخذت تقرأ فيها كانت جميعها عبارة عن مهام ليون داخل و خارج اميريكا و بعض الاعمال في البيت الابيض استطاعت ايدا ان تخمن ان ليون لم يكن ذاك الرجل الذي يفعل اشياء كثيرة في حياته لقد كانت حياته عبارة عن عمل و عمل و عمل كانت حياته كحياتها فقط العمل الشيئ الوحيد الظاهر فيها , اخذت ايدا تفتح ادراج المكتبة و لم تكن تجد شيئا مثيرا للاهتمام : اوراق و كتب و مفاتيح و اشياء غير هامة و لكنها عندما وصلت الى احد الادراج وجدته مقفلا فتركته و تابعت ببقية الادراج دون ان تجد شيئا مميزا سوا بعض الاسلحة التفتت ايدا ثانية الى الدرج الذي استعصى عليها و تساءلت " ما لذي يمكن ان يخفيه ليون هنا؟" لم تكن ايدا فضولية عادة و لكنها ارادت ان تعرف ما بداخل هذا الدرج الصغير . اخرجت ايدا مشبكين كانت تستعملهما عادة في فك الاقفال و اخذت تحاول فك القفل و ذلك لم يكن صعبا فقد فتح القفل بسهولة .

عندما فتحت ايدا الدرج كان اول شيء وقع نظرها عليه مفاتيح المزلجة التي اعطتها لليون في اسبانيا لقد احتفظ ليون بها رغم عدم حاجته اليها بجانب المفاتيح كان هناك ضماد قديم عليه بعض الدماء القديمة " لا ... هذا لايمكن " قالت في نفسها لقد كان ضماد ليون الذي ضمدته به اثناء احداث مدينة الراكون لقد احتفظ به ليون داخل كيس يلاستيكي شفاف و حافظ عليه كانه شيء قيّم بجانب الضماد كان هناك صندوق خشبي ذو لون بني كانت ايدا خائفة من فتح هذا الصندوق ... لقد احتفظ ليون بكل تذكار منها لقد سرت في نفسها مشاعر الخوف و القلق و القشعريرة مدت ايدا يدها بتردد باتجاه الصندوق و فتحته ببطء .

كان اول شيء رأته مجموعة اوراق على الجهة اليسرى من الصندوق خمنت انها رسائل , بفتح احداها لاحظت توقيعها .. توقيع ايدا الذي كان عبارة عن احمر شفاهها انها رسائلها التي كتبتها له في اسبانيا " لايمكن..."

كانت ايدا قد اصبحت تتنفس بصعوبة محاولة ان تقاوم احساس غريب بدأ يسري داخلها لقد قابلت ليون في اسبانيا و قد بدا باردا لم يفاجئه ظهورها بعد كل تلك السنوات و لكن داخله كان العكس تماما مازالت في عقله لازال ليون ... يفكر فيها... ادارت ايدا عينيها باتجاه يمين الصندوق كان هناك كيس بلاستيكي اسود قد طوي بشكل انيق "ما هذا؟" قالت ايدا في نفسها و هي تتناول الكيس و تفتحه رويدا رويدا ... اتسعت عينا ايدا و هي تخرج مسدسا ... مسدسا قديما متسخا و عليه بعض الدماء القديمة ... تنهدت ايدا بقوة و بدأت تظهر دموع في عينيها و هي تحدق بالمسدس " مستحيل ... لا ... لايمكنني ان احتمل هذا ... ليون" ... انه مسدسها الذي اسقطته بعد سقوطها و جرحها ... انه المسدس الذي اطلق النار على مستر اكس ... لقد احتفظ به ليون ايضا ... لم ينسى ليون اي شيء من ذكريات ايدا لقد جمع كل شيء يخصها – ازادت الدموع في عينيها دون ان تنحدر بعد على وجنتيها- ليون ... الشاب الذي التقته اثناء تفشي الراكون بالزومبي و الذي انقذها من الموت مرة تلو الاخرى معرضا حياته للخطر رغم انه لم يعرفها و حتى بعد معرفته بأنها جاسوسة اتت لتسرق فيروس الجي لم يهتم بذلك فقد اصر على انهما سينجوان معا تلك الصفات في ذلك الشاب الرائع ليون جعلتها تتغير لقد اذابت الجليد عن قلبها المتجمد منذ سن السادسة عشرة ... خمس عشرة سنة من التجمد اذابها رجل خلال ساعات من لقائه بها ... "لماذا يا ليون ؟ ... تهتم لشخص مثلي ؟ ... يا الهي ... رغم اني خنتك مرات عديدة مازلت تتصرف ... كأنك ... كأنك ملاك ارسل ليهتم بي فقط... و ماذا اعطيتك بالمقابل ... ماذا؟؟؟ ... الاكاذيب و الاكاذيب و المزيد من الاكاذيب " هذه المرة تغلبت دمعة على مقاومة ايدا اليائسة لمنعها من الخروج و انحدرت على وجنتها لقد تحطم كبريائها ... تحطم كليا ... لماذا لاتستطيع التحكم بعواطفها ... لماذا ؟؟؟؟ ...

في هذا الوقت كانت كلير مع ليون داخل منزل السيد سينانز ... كانت كلير قد شرحت له حالة ليون ... الرجل ذو الستون عاما جلس مصغيا باهتمام فهو ليس طبيبا فحسب بل و عالم ايضا عمل كثيرا على اجساد الزومبي التي دخلت مختبره لاجراء تجارب عليها في محاولة لاكتشاف مضاد فيروس جي لكن قصة هذا الفيروس اثارت اهتمامه اكثر من فيرس الجي فتح عينيه بعد صمت دام بضع دقائق و كانت عينا كلا من ليون و كلير معلقة به

" ان هذه قصة مثيرة حقا ... لقد ذكرت يا سيد كينيدي انك تخلصت من هذا الفيروس في احد مختبرات تلك المنظمة الاسبانية ... حسنا اذا كان الفيروس قد عاد اليك من تلقاء نفسه فلابد انه عاد لابنة الرئيس ايضا ... اليس كذلك؟ ..."

" اعتقد ان هذا ما يجب ان يحدث خصوصا انها حقنت بالفيروس قبلي" اجاب ليون بقلق اكبر " يا الهي ... يجب ان احذرهم " قاطعت كلير ليون " لا ليون لا تفعل ... سأفعل هذا بنفسي ... كل ما عليك فعله هو الاختفاء مؤقتا ريثما نحل هذه المسألة"

" احتاج لاجراء بعض الفحوصات عليك سيد كينيدي .. امل الا تمانع ربما استطيع معرفة طبيعة هذا الفيروس ..." هز ليون رأسه موافقا لم يكن لديه اي خيار على اية حال و حول نظره الى كلير بعد ان مدت يدها على كتفه محاولة القول ان كل شيء على ما يرام ..

-"علي ان اذهب الى البيت لاحضار بعض الاغراض ان كنت سأبقى هنا لبعض الوقت " قال ليون و ردت كلير بسرعة " لا ليون ... سأذهب انا و احضر ما تحتاجه لا يجب ان تغادر هذا المكان في الوقت الحالي"

-" لا كلير ... هناك بعض الحاجيات الخاصة التي يجب ان احضرها بنفسي لا احد غيري يعرف مكانها لن اخذ وقتا طويلا كلير اعدكما اني سأرجع بالسرعة الممكنة "

-" حسنا ... ان كنت ستذهب فسأرافقك ... لن ادعك وحدك و انت بهذه الحال " قالت كلير و قد علت وجهها نظرة من الجدية و التصميم ... كان ليون ينظر اليها و قد تأثر لقد كانت كلير كل ما لديه في الوقت الحالي ... لا احد اخر ليعتمد عليه سواها ...

اثناء رجوعهما الى المنزل كانت كلير وراء عجلة القيادة في سيارة ليون و قد جلس ليون الى جانبها يحدق بالطريق امامه بصمت .. كانت كلير مدركة بما يمر به ليون ربما هو يفكر بان اللحظات التي سيعيشها هي اقل مما يتوقع " لماذا يجب ان اخسر ليون في هذا الوقت ؟ ... يجب ان احاول المستحيل لشفائه " و انتبهت كلير من تفكيرها عندما سعل ليون مرة اخرى و قد وضع ليون يده على فمه

-" ليون ... هل انت بخير ؟" سألت كلير و قد ناولت ليون منديلا

-" اجل كلير ... لا تقلقي انا بخير"

-" ليون ... ارجوك الا تفكر في شيء ... لن اسمح لهذا الفيروس بأن يسيطر عليك اعدك بهذا ..." نظر ليون اليها بعينين حزينتين لكنه اخفى الحزن رويدا رويدا دون ان تلاحظ كلير التى كانت تركز على القيادة و على الطريق

-" شكرا كلير ... رغم انك متعبة من السفر فقد اتيت توا الي ... انا اسف ... كان علي ..." قاطعته كلير قائلة " لا تشكرني ليون ... انا افعل ما يجب لانقاذ افضل صديق لي ... لن اخسرك كما خسرت ستيف لست مستعدة لاخسرك ...لا "

لم يتكلم ليون كان يعرف ان تكلم اكثر فقد يجعل كلير تبكي ... لقد تذكرت ستيف الرجل الذي قابلته في جزيرة روكفورت و انتهى به الامر الى وحش بسبب فيروس التي فيرونيكا الذي اصابه هناك ..ذلك الفتى قد ساعد كلير اثناء محاولة هروبها من الجزيرة حتى وصول شقيقها كريس و انقاذها .. شعر ليون بأنه مدين لها فالوحدة التي عانى منها طوال 6 سنوات لم تعد محتملة في حاله هذه التي وصل اليها ... لقد كان بحاجة ماسة الى المساعدة في الوقت الحاضر و هي استجابت فورا لطلب المساعدة و كأنها مدينة له ...

قطع تفكير ليون صوت كلير و هي تقول

" هاقد وصلنا ليون " ... نظر ليون الى الساعة في سيارته لقد اشارت الى الثانية عشرة ليلا و تابعت كلير قاطعة تفكيره " اسرع بإحضار حاجياتك لنعود بسرعة "

-" حسنا ... انتظريني هنا لن اخذ وقتا طويلا ... "

-"سأتصل بك ان اخذت وقتا طويلا " و ابتسمت كلير معطية الفرصة له ليبتسم بدوره لينسى شيئا من مشكلته الحالية

خرج ليون من الباب و اغلقه و تابع باتجاه منزله و كانت كلير داخل السيارة تتابعه بعينيها و قد اختفت ابتسامتها السابقة لتحل محلها نظرة حزينة ..." مسكين انت يا ليون "

فتح ليون باب منزله و خطا خطوة الى الداخل بعد اغلاق الباب و لكنه توقف ...قد كان يهم باضاءة المكان عندما شعر بشيء غريب ... و اخذ ينظر يمنة و يسرة ثم الى الاعلى .. كانت غريزة ليون تخبره بأن شيئا غير طبيعي يحدث في منزله ... لكنه توقف عن التفكير بهذا قائلا في نفسه " و مالفرق ؟؟؟؟" ... انار ليون المنزل و مشى باتجاه مكتبته في غرفة الجلوس عندما سمع صوت سلاح مستعد لاطلاق النار عليه ...

تسمر ليون في مكانه عند سماعه لصوت السلاح ...كانت غريزته على حق كان هناك احد ينتظره في منزله ليقتله ... لم يكن ذلك يدهشه فقد كان هدفا لكثير من المنظمات المتعاونة مع امبريلا و التي وضعت ثمنا كبيرا لرأسه ... مضت لحظات منذ تسمره في مكانه ... الشخص الذي كان يصوب سلاحه اليه لم يتكلم و لم يطلق النار ايضا ...فكر ليون ان هذا القاتل ينتظر منه ردة فعل كلامية ...فقرر ان يتكلم ليعلم على الاقل من هو هذا الشخص ...

-" حسنا ... ماذا تنتظر ؟؟ " ... مضت بضع لحظات بدون ان يلقى اجابه ... كان ليون ما زال مسمرا و كان يعرف ان القاتل خلفه مباشرة " اعتقد انك لست اخرسا اليس كذلك ؟ " ..." ان كنت لا تريد قتلي فتكلم على الاقل "

و فجأة اتى صوت انثوي من خلفه ... صوت طالما كان مألوفا لديه

" اسفة ليون ظننت اني لن اقدر على مفاجئتك بهذا الشكل مرتين " توقفت لحظة ثم تابعت " يبدو انك بدأت بفقدان مهارتك" ... التفت ليون ببطء خلفه حتى لاحظ قاتله واقفا هناك في احدى زوايا منزله مصوبا مسدس البلاك تيل نحوه لقد كانت ايدا ونغ

" ايدا ..." متعجبا من نفسه ... لقد لفظ اسمها بسرعة و هو في قمة الدهشة ... لم يكن يتوقع رؤيتها بهذه السرعة بعد احداث اسبانيا ... لقد شعر بالالم فجأة عندما رأى وجهها الجميل ... ذلك الوجه الذي سكن ذاكرته لاكثر من 6 سنوات ... كانت تنظر اليه ببرود كعادتها و قد ارتدت ثيابا سوداء و استمرت ايدا بتصويب مسدسها اليه ... لقد رأت مزيجا من الاحباط و الدهشة و الحزن و الالم في وجهه و لكنها لم ترد ان يرى شيئا في وجهها رغم انها تأثرت بنظرته لها

فجأة خرج ليون عن تفكيره محاولا التركيز ... " ايدا ... ماذا تفعلين هنا ؟" ... لم تجب ايدا بل استمرت بنظرتها البارده اليه و مسدسها مازال مصوبا نحوه

"حسنا ... الان فهمت ... لقد ارسلك ويسكر لتقتليني اليس كذلك ؟" و توقف ليون للحظة ثم تابع " و لكن لماذا لم تقتليني في اسبانيا ؟... كان بإمكانك فعل هذا ... كان بإمكانك تركي على الجزيرة لاموت بالانفجار " ... لم تتكلم ايدا رغم انها شعرت بالالم بعد هذا الكلام ... كانت تريد ان تتكلم ... و لكنها لسبب ما لم تستطع و كأن قوة ما منعتها عن ذلك لقد شعرت بالشلل و بنفس الوقت شعرت بالالم لانها جعلته تعيسا طوال 6 سنوات

كان ليون ينتظر جوابا منها و لكنه لم يلق اي اجابه ... بل ما زالت كتمثال لايتحرك ابدا كانت عيناها تحدقان به ببرودة و يداها ثابتتان و مستعدتان لاطلاق النار عليه و لكنه لسبب ما شعر بأنها لاتريد و في وسط هذا التفكير سعل بشدة مرة اخرى ووضع يده على فمه و حاول جاهدا اخفاء اي اثر للدماء و لكنه شعر بالدماء ستتدفق من بين يديه و دمعت عيناه بينما حملقت هي في وجهه و قد تغيرت ملامحها القاسية الى ملامح دهشة و لمحت الدماء تخرج من فمه ..." ليون ..." صاحت و قد اسرعت نحوه بينما هبط هو على الارض بحال يرثى لها ووانحنت ايدا الى جانبه و هي تسأله و القلق واضح عليها " ماذا بك ؟ ماذا يحصل ؟" ... لم يتكلم ليون ... فقط اخرج منديله و بدأ بمسح الدماء في هذه الاثناء فتح الباب بقوة وسط دهشة ليون و ايدا التي حاولت رفع مسدسها و لكن صوتا خاطبها قبل ان تفعل ذلك " ارمي مسدسك على الارض بترو و ابتعدي عنه " كانت كلير و قد صوبت مسدسا باتجاه ايدا ...لم تتكلم ايدا و لكنها لم تشأ ان تغضب كلير اكثر فوضعت مسدسها على الارض " و الان ابتعدي عنه " امرت كلير ايدا و لكن ليون قال بعد ان تمالك نفسه من السعال " لا كلير ... اخفضي مسدسك ... انها ليست من امبريلا ... انها صديقة قديمة " نظرت كلير بذهول الى ليون ... لقد رأت ايدا و معها مسدسا و لا بد انها كانت تهدد ليون به فلماذا طلب منها ليون ان تخفض مسدسها و لكنها استجابت لرغبته

و اخفضت مسدسها على مضض ... التقط ليون مسدس ايدا و حاول جاهدا الوقوف حتى تمكن من ذلك و اقترب من ايدا قائلا و قد امسك يدها " خذي مسدسك ايدا ستحتاجين اليه دوما " ماذا قصد ليون بهذا كانت ايدا تفكر ... كان ليون ينظر اليها بابتسامة اخترقت صدرها مباشرة ...فقط منذ قليل كانت تهدده و بعدها بلحظات انقذ حياتها الى متى ستستمر في خيانته هكذا و لكن افكارها تحولت الى الدماء التي مازالت تراها في يد ليون اليمنى " ليون ... هل انت مريض ؟" سألته و قد اصبح القلق واضحا على وجهها و اجابت كلير " هو بحاجة لبعض الراحة و ليس عليك ان تزعجيه " الواضح ان كلير كانت منزعجة من وجود ايدا في منزل ليون خلسة و الذي كان مزعجا اكثر تهديدها له بمسدس و استدارت كلير الى ليون قائلة: " هيا ليون علينا ان نذهب "

-"تذهبان الى اين ؟؟؟" سألت ايدا مضطربة

-" هذا ليس من شأنك ؟" ردت كلير بقوة و غضب في صوتها

-"لا بأس كلير اذهبي انت سألحق بك فيما بعد " قاطع ليون المرأتين محاولا ان يهدأ الوضع

-" و لكن ليون لا يمكنني تركك بهذا الحال... " قالت كلير وهي تشعر ببعض الاهانه

-" لا تقلقي استطيع الاعتناء بنفسي بالإضافة اني يجب ان اكلم ايدا ... فهلا تتركينا ... لا تقلقي اعدك ان اتصل بك صباح الغد " برر ليون ببعض اللطافة في صوته حتى لا يجعل كلير تشعر بالاستياء

-" حسنا ليون ... سأترك مفاتيح سيارتك على الطاولة و سأستقل سيارة اجرة " قالت كلير ببعض الحزن و لكن ليون اجابها " لا باس كلير ليس عليك ذلك اذهبي بسيارتي و انا سأستقل سيارة اجرة لاحقا ... لا تقلقي كلير انا بخير " هزت كلير برأسها ببعض الرضا عندما ابتسم اليها في اخر جملة قالها " ارجوك ان تعتني بنفسك ... سأتصل بك غدا " قالت كلير و بعدها حولت نظرها باتجاه ايدا "لو اصيب ليون بأي اذى فتأكدي اني سأطاردك الى اخر العالم و اقتلك " هددت كلير ثم اغلقت باب المنزل تاركة الاثنين ليون و ايدا

بعد خروج كلير نظر ليون الى ايدا و قال لها : "لاتأخذي كلامها على محمل الجد فهي لاتعرفك ايدا "... لم تتكلم ايدا بل استمرت بالنظر الى يد ليون اليمنى الملوثة بالدماء و تتبع ليون نظراتها و ادرك بماذا تفكر .." انا بخير ليس عليك ان تقلقي ايدا ... "

-" مالذي يحصل لك؟" سألت ايدا بنبرة بارده ... ادار ليون وجهه عنها و خطا باتجاه الحمام قائلا " لاشيء"

-" ليون !" صاحت ايدا و توقف ليون ليلتفت اليها ... لقد كشفت ايدا نفسها له ...كانت تنظر بقلق اليه ... وجهها الجميل ازداد جمالا بعد ان ادرك قلقها عليه كان ليون يتعلم ان يبقى قاسيا لان مهنته تتطلب ذلك و لكنه مع ايدا لايستطيع انها جزء منه و هو لايستطيع تجاهل هذه الحقيقة لقد تألم ليون لنظرتها و لكنه حاول الا يظهر ذلك في وجهه ...كان مازال ينظر اليها عندما هتفت باسمه مضت عدة ثوان قبل ان تتابع ايدا " عليك ان تخبرني بماذا يجري "

-" لقد اتيت الى هنا لتقتليني ايدا فلماذا ترددت ؟؟؟"و عاد ليون و خطا باتجاههاو بعد ان اصبح قريبا جدا " مالذي يجري ! ؟؟؟؟ عليك انت ان تخبريني ايدا .. لست انا من يملك الاجوبة هنا ...بل انت ".

تنهدت ايدا و كأنها استسلمت .. كان في نيتها انقاذ ليون من تهديد ويسكر و لكنه مازال يسأل و مازال يريد ان يعرف – علي ان اجيب على اسئلته- كانت ايدا تفكر و لكنها اجابت بعد التفكير بسرعة

- " حسنا ليون ... انا لم ات الى هنا لاقتلك ... لقد اتيت لاحذرك " و توقفت ايدا بينما فوجئ ليون بإجابتها لم يكن ان يتوقع جوابا منها هذه المرة ايضا

-"تحذريني مماذا؟" سأل ليون املا ان تجيب ايضا على هذا السؤال

-" لقد امرني ويسكر باحضارك اليه حيا و قد يرسل اخرين اليك ايضا... عليك ان تخرج من هنا و تختبئ في مكان ما" اجابت ايدا و قد ادارت وجهها عنه كي لا يرى ملامح القلق التي ارتسمت على وجهها

-" لماذا ؟ لماذا يريدني حيا ؟ ... "

-" لا اعلم لكني اعتقد انه يريد ان يجري بعض تجاربه عليك " ردت ايدا محاولة ان تجعله يتوقف عن تساؤلاته

-" و لماذا اتيتي لتحذيري ؟ ... كان بإمكانك ان تتركي لي رسالة كما فعلت في اسبانيا اليس كذلك؟ " سأل ليون و هو يعرف انها قد لا تجيبه

-" اعتقد انه لا وقت للكلام عن هذا ليون يجب عليك ان تخرج من منزلك بسرعة و الافضل الان ... " "اعرف مكانا جيدا للاختباء و لن يدرك ويسكر وجودك هناك... هل ستأتي؟؟؟"

-"حسنا ... لدي بعض الحاجيات لاتي بها انتظريني " اجاب ليون بسرعة و في داخله كان يشعر ببعض السعادة فلاول مرة تطلب ايدا منه ان يرافقها لكنه كان يعرف ان هناك شيئا ما غير طبيعي يدور فإيدا مختلفه جدا عن التي يعرفها – انها متوتره نوعا ما- كان يفكر

تابع ليون طريقه الى الحمام ليغسل الدم اولا عن يديه ثم خرج بسرعة الى غرفة نومه ليبدل ملابسه و كانت ايدا جالسة تحدق به كلما دخل و خرج و هي تنظر في ساعتها حتى خرج ليون من غرفة نومه و هو يرتدي ثياب عمله و معه مسدسه و اتجه بسرعة الى مكتبته في غرفة الجلوس حيث كانت ايدا جالسة و اخرج مفتاحا من جيبه و فتح درجا كان هناك و اخرج بعض الاغراض ووضعها بسرعة في حقيبته ... كانت ايدا تعرف انه اخذ كل ما يخصها ووضعه في حقيبته و قد حاول جاهدا ان الا يجعل ايدا تراه و هو يفعل ذلك لكنها كانت تعرف و تنهدت في نفسها و هي ما تزال تحدق به لكنها خرجت عن تفكيرها فالساعة قريبة من الواحدة صباحا فنهضت قائلة " هيا ليون ليس لدينا وقت "

-" اجل انا اسف ... حسنا انا جاهز " ...

-"لنخرج "...
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق