يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

فلسفة التصنيف العالمي للجامعات الأهمية والمضمون

2021-05-29 14:30:39 التعليم و الجامعات ...









فلسفة التصنيف العالمي للجامعات

الأهمية والمضمون

التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الفرد وتكوين شخصيته وتنمية قدراته، كما يعد التعليم فى غاية الأهمية لتطوير المجتمعات الصالحة وبناء الدول التي تهدف الى التقدم والرقي، وقد حققت اليابان انجازا في المستوى الاقتصادي تخطى كل التوقعات خاصة انها خرجت من مأساة (الانفجار النووي) اعتقد الكثيرون ان هذه المأساة ستبقى اليابان في موقف المحتاج الي الدعم لسنوات طول، ولكن سرعان ما انتفضت اليابان لتصبح واحدة من اقوى الدول الاقتصادية اذ لم تنفرد بصدارتها علي المستوى الاقتصادي، وقد توصل العلماء إلى أن السر وراء تحقيق اليابان لهذا الانجاز هو التعليم حيث ان المدارس في اليابان هي التي قامت بغرس المعرفة التي ساعدتها على التحول من دولة إقطاعية إلى دولة حديثة ، كما حولت اليابان من دولة مُنْهكة تتلقى المساعدات بعد الحرب العالمية الثانية إلى دولة اقتصادية كبرى تُقدم المساعدات لمختلف الدول النامية في العالم، فمستوى التلميذ الياباني في سن الثانية عشرة يعادل مستوى الطالب في سن الخامسة عشرة في الدول المتقدمة، وهذا يدل على الرقي النوعي للتعليم في اليابان، فبعد الحرب العالمية الثانية وبعد ان شعر الشعب الفرنسي بالإحباط نتيجة الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء الحرب سئل  شارل ديجول عن اوضاع التعليم في فرنسا آنذاك وعن وضع الجامعات خاصة، فحين علم ان التعليم بفرنسا بخير فأجابهم اذن فرنسا بخير. [1]

إن الاهتمام بجودة مخرجات التعليم يعد الطريق الاساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كل المجتمعات سواء المجتمعات المتقدمة او المجتمعات النامية، فتشير تجارب الدول المعاصرة ان بداية التقدم الحقيقي تبداء بالتعليم، وتهدف المؤسسات التعليمية الي تطبيق برامج تعليمية تعتمد علي افضل الاساليب العلمية التي تضمن تحقيق الاهداف التعليمية المنشودة والتي تضمن تخريج اجيال من الطلاب قادرة علي مواجه تحديات العصر وملبية لاحتياجات سوق العمل.[2]

أهمية التصنيف:

إن أهمية التصنيف ترجع الى أنه قضية تنظيمية فعندما تكثر الأشياء فإنها بحاجة إلى تصنيف حسب اللون أو الحجم أو الوزن وذلك على سبيل المثال . ويشهد التعليم العالي في العصر الحالي توسعاً كمياً غير مسبوق الأمر الذي يستوجب تصنيف مؤسساته وتقويمها،  ويؤخذ على تصنيف الجامعات إن معظم الجهات التي تعمل فيه مؤسسات إعلامية صحفية ربحية ، فيُنعت التصنيف بالتجاري Commercial ranking  ، ولكننا نعلم أن بعض المؤسسات الإعلامية الصحفية أصبحت إمبراطوريات مهنية ضخمة باستثماراتها وإمكاناتها الإخبارية السياسية والاقتصادية والعلمية، فالصحف التي تنشر هذه التصنيفات توظف الخبراء التربويين والجامعيين والإحصائيين وكبار المسؤولين في إدارات الجامعات لإعداد أدلتها الإرشادية والتصنيفية.

في ضوء ذلك فمن غير المقبول أن تتولى الجامعات تصنيف نفسها لأنه سيوجد من يتهمها ويشكك في نزاهتها . ولكن يمكن لوزارة التعليم العالي أن تقوم بهذه المهمة إذا توافرت لديها الموارد البشرية والمالية والإعلامية   الكافية . كذلك يمكن لهيئة مستقلة أن تتولاه إذا توافر لديها أدوات القياس والتقويم الصادقة والثابتة والمقارنة بحيث تتعاون مع الوزارة المختصة بالتعليم العالي والجامعات لتجويد أدلتها ونشراتها ومع صحيفة مرموقة لنشر تقريرها. [3]

وتتمثل أهمية التصنيفات العالمية للجامعات فيما يلي2:

أ. الثراء في إنتاج البحث العلمي في مختلف المجالات العلمية.

ب. التركيز على نوعية خريجي الجامعات ومستوياتهم العلمية.

ج.  زيادة المساهمات التي تقدمها الجامعات للمعارف الحديثة.

د.  حضور الجامعات على شبكة المعلومات الدولية وزيادة قدرتها على استخدام تقنية المعلومات والإنترنت.

ه. المشاركة في عملية الإصلاح والتطوير.

 

مفهوم تصنيف الجامعات :

     يعرف التصنيف من ناحية علمية بأنه أسلوب لتنظيم مجموعة محددة من الأشياء التي قُوِّمت من خلال معايير مختلفة مما يوفر وضعاً أكثر شمولية للأشياء ويجعل تنظيمها من الأفضل إلى الأسوأ مهمة أكثر سهولة.[4]  

ويعرف التصنيف في إطار التعليم الجامعي بأنه طريقة لجمع المعلومات لتقويم الجامعات والبرامج والبحث والنشاطات العلمية لتوفير التوجيه لجماعات مستهدفة محددة ـ مثل الطلبة الذين أنهوا دراستهم المدرسية ويريدون الالتحاق بالجامعة ، أو الطلبة الذين يريدون تغيير تخصصاتهم أو جامعاتهم ، أو أعضاء من طاقم إدارة القسم أو الجامعة الذين يريدون معرفة نقاط قوّتهم وضعفهم حتى يبقوا في وضع تنافسي .[5]

وفي ضوء ذلك التعريف يتضح أن تصنيف الجامعات وفق مجموعة من المعايير والتي تضم عملية البحث العلمي، والإنتاجية العلمية للجامعة، والموارد البشرية والمادية التي تمتلكها، ومدى إسهامها في خدمة الفرد والمجتمع والدولة بحيث تكون قادرة على المنافسة واحتلال مراكز الصدارة في جميع المجالات المحلية والعالمية.



[1] مها دياب (2002) تهديدات العولمة للوطن العربي . مجلة المتقبل العربي، العدد(276)، ص 101.

[2] بسام زاهر(2007) اعتمادية التعليم  العالي في  سوريا من منظور التحسين المتمر للجودة. مجلة تشرين للعلوم الاتقتصادية والقانونية، مج (26)، ع( 2)، ص 167.

[3] نادر أبو خلف(2004) التعريـف بتصنيـف الجامـعـات وارتباطـه بالنوعيـة، ورقة علمية اعدت لمؤتمر النوعية في التعليم الجامعي الفلسطيني لذي عقده برنامج التربية ودائرة ضبط النوعية ي جامعة القدس المفتوحة في مدينة رام الله في الفترة الواقعة 3-5/7/2004

[4] Siwinki, waldemar(2002) prespektywy- ten years of rakings higher education in europe,voll vii, no 4,pp 19

[5]  FEDERKEIL(2002) Some aspects of ranking methodology. The CHE-Ranking of German Universities,. Higher Education in Europe, 389–397 ...
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق