يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

هل مدارسنا منظمة متعلمة؟

2021-05-27 16:44:04 التعليم و الجامعات ...









هل مدارسنا منظمة متعلمة؟

 

في البداية يجب أن نعرف ماهية المنظومة المتعلمة؟ وهل تنطبق على مدارسنا وتعليمنا مفهوم المنظومة المتعلمة أم لا .

مفهوم المنظمة المتعلمة

إن مفهوم المنظمة المتعلم هو مفهوم متعدد الأوجه ويدخل في مجالات متعددة اقتصادية وسياسية، مثل التغذية المرتدة، ومفهوم التقويم الذاتي، والتكيف والتغير، ومجال نشر وتوظيف المعلومات، والإبداع وغيرها[1] فالمنظمة المتعلمة تركز اهتمامها على بنية العملية التعليمية،  وتعمل باستمرار على زيادة قدرات أعضائها على تحقيق المرونة والحرية في التفكير، وذلك يؤدي إلى ابتكار نماذج و طرق جديدة للتفكير. أما التعلم التنظيمي فيركز على الكيفية التي يحدث بها التعلم و يكتسب الأعضاء المعلومات و المهارات و الاتجاهات التي تؤدي إلى الارتقاء بالمنظمة و تحقيق تكيفها مع المتغيرات المتجددة في البيئة المتغيرة، وذلك يجعل التعلم التنظيمي عنصراً أساسيا من عناصر بناء المنظمة المتعلمة[2] .

أما ما تحن فيه من وجهة نظرى فهو تغلم تنظيمي، و العلاقة بين المنظمة المتعلمة والتعلم التنظيمي يمكن توضيحها من خلال ارتباط السبب بالنتيجة حيث أنه لا يمكن أن تكون هناك عملية تعلم تنظيمي صحيحة دون أن يترتب عليه بناء  منظمة قابلة للتعلم[3] .

خصائص المنظمة المتعلمة.

للمنظمة المتعلمة خصائص وسمات عديدة سمات تميز المنظمة المتعلمة عن غيرها من المنظمات، من أهمها التغيير والابتكار، فهي السمة المميزة للمنظمة المتعلمة، ولقد حدد Easterby Smith   ثلاث خصائص أساسية للمنظمة المتعلمة هي كالتالي[4].

1-              التطوير الذاتي للعاملين والتعلم المستمر.

هي واحدة من الخصائص التي و صفها سميت والهدف منها هو التنمية البشرية في إطار تنظيمي وهذا يرتكز على تعلم الأفراد و مراحل عملية التعلم وكذا الأساليب المعرفية ومعرفة معوقات التعلم، فالمنظمة المتعلمة تعتمد على العامل الذي ينمو و يتطور على الوظيفة.

2-              تقاسم المعلومات بين الأفراد و التعاون فيما بينهم.

الخاصية الثانية هي التعاون والمشاركة بين الأفراد وتقاسم المعلومات وهي واحدة من مبادئ التعلم ، فقد أكد الباحثون على أن التغيير التنظيمي هو مسؤولية مشتركة وأن الابتكار والتغيير يتطلب مشاركة وتعاون العاملين.

3-               بناء فريق العمل وبناء الهدف المشترك.

هو بناء فريق العمل وهو من الأمور الأساسية لمنظمة التعلم فعندما لا يكون في المنظمة الثقة والاحترام من الصعب الحفاظ على الأداء وكذا صعوبة في خلق الشعور بالهدف المشترك ، وروح العمل الجماعي.

خصائص المدرسة المتعلمة:

أورد عدداً من الباحثين الخصائص التي تميز المدرسة المتعلمة،  كتجريب أساليب جديدة، والتعلم من الخبرات الذاتية والتجارب السابقة، والتعلم من تجارب الآخرين، واكتساب معارف جديدة ونقل المعرفة بسرعة وفعالية إلى أرجاء المنظمة ويمكن ايضاح ذلك فى التالي[5]:

-       بيئة العمل : التي تتصف بالثقة والتعاون، وتشجع الاتصالات المفتوحة وتثمن التنوع وتدعم التفكير وتشجع على السؤال وتحدي المسلمات ومناقشة قضايا التعلم والتعليم، وتشاطر المعلومات وتشجع المشاركة في اتخاذ القرار.

-       المبادرة والإقدام: حيث يسمح بالتجريب وينظر إلى الأخطاء باعتبارها فرصاً للتعلم ولتوسيع دائرة المعرفة والارتقاء بالمهارات ووجد أنه من شأن التعلم في إطار الفريق أن يشجع التجريب والمجازفة.

-       متابعة ومراجعة رسالة المدرسة وأهدافها : من أجل الارتقاء بالفهم المشترك والقيم والممارسات، ومن أجل تغيير أنماط العمل وحتى الافتراضات والقيم الأساسية والمراجعة المنتظمة النقدية للبيئة وفحص الممارسات الراهنة في ضوء أهداف المدرسة وإعادة النظر في جدوى تلك الأهداف ومدى تحقيقها التعلم التنظيمي.

-       التحسين المستمر نتيجة للتعلم المستمر.

عوامل نجاح أي مدرسة كمنظمة متعلمة:

إن نجاح أي مدرسة كمنظمة متعلمة يعتمد على مجموعة عوامل تتعلق بأمرين منها ما يرتبط بقيادة المنظمة أي المدرسة كمساعدة المعلمين على تحديد فجوات الأداء، ثم تشجيع البحث والمعرفة لسد هذه الفجوات، وممارسة الديمقراطية وشفافية الإدارة والعمل على تمكين المعلمين ذوي المعرفة من مستوياتهم داخل المدرسة، ومنها ما يرتبط بثقافة المنظمة، مثل تلك الثقافة التي تحقق التوازن بين مصالح كافة المتعاملين مع المنظمة من مديرين ومعلمين وطلاب وغيرهم، كما تركز على الأفراد أكثر من الأنظمة، وذلك بالاعتقاد بجوهر القدرات الإنسانية، وتسمح بإتاحة وقت كاف للتعلم والتسلية، وتمتلك النظرة الشمولية إلى المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى أنها ثقافة الاتصال بين القيادات وغيرهم بحيث يتبادلون الخبرات ليقود ذلك إلى أنماط جديدة من الممارسات والسلوكيات داخل المنظمة [6].



[1] براء بكار -  إدارة الإبداع في المنظمات المتعلمة  دراسة ميدانية لشركة . موبايلكم الأردنية - أبحاث اليرموك -  سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية-  اربد – 2004م – ص242.

[2] Marquardt M J  - Building the learning organization - The five elements for corporate Learning,  - Davies Blanck Inc Publishing -  Palo Alto USA-  2002. – p19

[3]  عبد الرحمن هيجان - التعلم التنظيمي كمدخل لبناء المنظمات القابلة للتعلم - مجلة الإدارة العامة  - الرياض معهد الإدارة العامة المجلد 37 -  العدد  4 – ص 681

[4] عيشوش خيره -  التعلم التنظيمي كمدخل لتحسين أداء المؤسسة –  ماجستير - جامعة تلمسان – الجزائر – 2011م – ص 44.

[5] د. علي محمد جبران - المدرسة كمنظمة متعلمة والمدير كقائد تعليمي من وجهة نظر المعلمين في الأردن - مجلة الجامعة الإسلامية - سلسلة الدراسات الإنسانية -  المجلد التاسع عشر، العدد الأول –  2011م - ص427.

[6] غادا الرجوب - التعلم التنظيمي من وجهة نظر الإداريين في جامعة اليرموك - رسالة  دكتوراه غير- منشورة - جامعة اليرموك -  2008م - ص 59.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق