يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

نشأة الخدمة الاجتماعية المدرسية

2021-05-26 22:19:28 التعليم و الجامعات ...







نشأة الخدمة الاجتماعية المدرسية

لا شك أن خدمات الخدمة الاجتماعية المدرسية تمثل جزءا ً من العملية التعليمية المختلفة والذي يسهم ويحاول الإهتمام بحاجات التلاميذ الذين يعدون أنفسهم أو يتم إعدادهم من أجل الحياة التي يعيشون فيها. ولذلك فإن الرؤية التاريخية لنشأة الخدمة الاجتماعية المدرسية تساعد في إلقاء الضوء على مناقشة جوهر الدور الذي تسهم فيه هذه المهنة.

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في أميركا كانت تتميز هذه الفترة بتزايد عملية التصنيع وذلك حتى يتحول المجتمع من كونه مصدرا ً للمواد الخام لأن يصبح منافسا ً للدول الأخرى في السلع المصنعة. وخلال السنة  الدراسية 1906/1907 ميلادية بدأت الخدمة الاجتماعية المدرسية في ثلاث مدن في الشمال الافريقي لأميركا وهي نيويورك، بوسطن، و هارتفورد حيث كانت البداية خارج النظام التعليمي أي من خلال مجهودات المنظمات الأهلية والمدنية أثناء فترة الإصلاح في بداية القرن العشرين. وقد بدأت هذه الخدمات بتدعيم و مساندة التعليمات والأوامر الرسمية التي تتعلق بقوانين عمل الطفل، قوانين الخدمة التعليمية للأطفال، وإبراز وتفسير الأوضاع الأسرية للعاملين بالمدرسة حتى تستطيع الخبرات التعليمية تقديم الأفكار حول ضرورة توفير البرامج الاجتماعية سواء داخل المدرسة أو في المجتمع. ورغم أن الخدمة الاجتماعية المدرسية قد بدأت في هذه المدن الثلاث في نفس الفترة تقريبا ً إلا أن مصادرها قد اختلفت.

من الواضح أن نشأة الخدمة الاجتماعية المدرسية في هذه المدن الأميركية بدأت  في صورة إستجابة لمجموعة من المؤثرات منها إقرار قانون التعليم الإلزامي، المعرفة الحديثة عن الفروق الفردية بين التلاميذ، قدراتهم على الاستجابة للظروف والأوضاع الجديدة، إدراك الوضع الاستراتيجي الهام للمدرسة والتعليم في حياة التلاميذ والشباب مقترنا ً في الاهتمام بالتعليم  في حاضر الطفل ومستقبله. هذا وقد استحدث توطيد الصلة الوثيقة بين المدرسة والبيت والمجتمع حيث شكلت المحور الأساسي في فكر الخدمة الاجتماعية المدرسية وقد وضع ذلك في البدايات الأولى لممارسة الخدمة الاجتماعية. وفي العشرينيات من القرن العشرين تأثرت الخدمة الاجتماعية المدرسية بمجموعة من العوامل منها زيادة الإهتمام ونمو حركة الصحة العقلية.

في أوائل سنة 1920 ميلادية انتشرت الخدمة الاجتماعية المدرسية واتسعت في مدن كثيرة. في الولايات المتحدة الأميركية والتي تقع في الغرب الأوسط. وذلك بعد أن أصبحت هناك قناعة واعترافاً بأهمية التعليم باعتباره ليس فقط وسيلة للمحافظة على المعرفة و الثقافة. بل أيضا ً وسيلة لتعديلها ونقلها. وأن دور الأخصائي الاجتماعي تبعا ً لذلك أصبح ينظر إليه على أنه يشكل جزء مكمل لتعليم الطفل وتربيته. في سنة 1921 ميلادية بدأ الاهتمام بالتزايد، نظرا ً لأن التعليم أصبح ينظر إليه على أنه نظام سياسي التأثير في حياة الطفل ولذلك أصبح ينظر للأخصائي الاجتماعي على أنه وسيلة لمنع الانحراف حيث انعكس ذلك على النظر لأهمية الأخصائي الاجتماعي المدرسي حيث أصبح عليه أن يلعب دورا ًرئيسيا ً في تحقيق الاتصال والارتباط بالمدرسة والبيت. أصبح ينظر إليه كذلك على أنه العامل الرئيسي في تنفيذ البرامج الخاصة بمنع إنحراف الأحداث. وقد ساعد توسيع وظيفة الخدمة الاجتماعية المدرسية في الإسراع بانتشارها إلى المدن الأخرى.

في بداية الفترة من ( 1930 - 1960 ) ميلادية عانت الخدمة الاجتماعية المدرسية من التخفيض في النفقات خلال فترة الكساد في الثلاثينيات من القرن العشرين. حيث أدى هذا الكساد إلى أنخفاض كبير في الأموال التي كانت ترصد للخدمات التربوية والتعليمية  ومنها الخدمة الاجتماعية المدرسية وأصبح التركيز على الاحتياجات الأساسية للبناء فقط. بحلول سنة 1940 ميلادية ظهر تحول كبير من التركيز على المدرسة و الظروف الجيرة والتغيير الاجتماعي إلى التوجه الإكلينيكي فيما يتعلق بالحاجات الشخصية لطفل المدرسة وهذا يعني وفقا ً لهذه النظرة أن المشكلة ليست في المدرسة بحد ذاتها بل إن المشكلة في الطفل نفسه، وغالبا ً ما كانت تعرف على أنها صعوبة وسوء تكيف داخل الشخصية أو داخل نفس الطفل وعقله.

في الستينيات ظهرت الكثير من المشكلات الاجتماعية الملحة منها ظاهرة تمرد الشباب. واستجابة لهذه المشكلات الاجتماعية الملحة التي تأثر بها الأطفال والشباب فقد بدأت كتابات الخدمة الاجتماعية المدرسية تستحث التحول والبحث عن أهداف جديدة وطرق ومداخل جديدة للعمل بحيث تعطى فرصة أكبر لمواجهة تلك المشكلات الخطيرة.

في السبعينات وأواخر الستينيات ظهر الإهتمام والتركيز على الحقوق الخاصة بالتعليم بحيث لم يعد حق التعليم محددا ً و قاصرا ً على الأطفال العاديين فقط. بل أصبح متاحا ً أيضا ً للأطفال بصرف النظر عن قدراتهم الجسمية أو العقلية أو العاطفية. الحق في التعليم لجميع الأطفال أدى إلى أن تصبح برامج التعليم موحدة لمقابلة احتياجات تلاميذ المدرسة أو المجتمع المحلي.

عائشة صلاح برهومة 
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق