يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

المعنى الحقيقي للهجرة

2021-05-26 15:01:30 دين ...









مؤخرا انتشر مصطلح الهجرة بشكل كبير وشائع، ولكن ليس بمفهومه الصحيح؛ حيث شاع بشكل مبالغ فيه بين الشباب المضللين من قبل جماعات معادية للإسلام تدعي التدين واتباع القيم الإسلامية الصحيحة، بينما هم بين مفاهيم خاطئة هم على علم بها، حيث اشهروا بطرق مبالغ فيها أن الهجرة من البلاد الإسلامية واجبة كهجرة المؤمنين من مكة قبل الفتح، والعجيب أنهم يستدلون بحديثهم هذا بأيات قرءانية أنزلها الرحمن على المؤمنين ليهاجروا من مكة بسبب الإيذاء الذي تعرضوا له من المشركين، ومن هذه الآيات قوله تعالى في سورة النساء آية(٩٧) "إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا "، وقوله تعالى في سورة الأنفال آية (٧٢)" والذين أمنوا من بغذ وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم "، ويدعون أنه من ترك الهجرة فهو كافر، هنا نلاحظ اخطاء تفوت شبابنا المضلَّل، حيث أن تلك الآيات الواردة نزلت في حق المؤمنين الذين تعرضوا للإيذاء من المشركين قبل أن تصبح مكة دارًا للإسلام، فكما نلاحظ هناك فارق كبير بين المسلمين قبل فتح مكة والآن، فكيف يُشبهون البلاد التي اعتمدت الإسلام دينا بمجتمعنا جاهلة وجب هجرها، فهذه البلاد تسمح بإقامة شعائر المسلمين ودينهم حتى لو لم يكن بلد مسلم ولكن يأمن الدين فيه فلا تجب الهجرة منه، بل على العكس لا يوجد مجتمع يخلو من الاخطاء، ولو هجرنا كل مجتمع بسلبياته لما وجدنا مجتمعًا نتعايش فيه، لذا علينا أن نغير تلك السلبيات بأنفسنا، كما أن قضية التكفير ليست بيد جماعات أو مؤسسات أو شخصيات عامة، قضية التكفير قضية معقدة يجب أن تثبت بشكل واضح، وإن ثبتت لا يحكم بها إلا قاض، المشكلة لا تكمن في جماعات مُضلِلة معادية للدين، المشكلة تكمن في شباب غير عالم وغير قادر على الرد على الشبهات بطريقة صائبة، المشكلة تكمن في تفكير مشتت يحتاج للتثبيت، يحتاج للدراسة والتعمق في ديننا بصورة أوسع، فكيف فات عن هؤلاء الشباب الذين يجلسون دائمًا على مواقع التواصل الأجتماعي ينشرون نداءات للهجرة بسبب أن المجتمعات الإسلامية في منظورهم المُضلَّل هي مجتمعات جاهلة متطرفة يخاف فيها المرء على دينه، كيف فاتهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الهجرة بعد فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة وأصبحت دار إسلام، وكف المشركين أذاهم قال صلى الله عليه " لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا " أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٣٤) ومسلم في صحيحه (١٣٥٣)، وهذا نص صريح بأن الهجرة كانت في فترة زمنية محددة ولأسباب معينة، فإن كان المسلم في بلاد لا تسمح بإقامة شعائر دينه فوجب عليه الهجرة، ولكن أي بلاد إسلامية وضعت قوانينها على الشريعة الإسلامية تمنع المسلم من إقامة دينه، فإننا نفهم أن كل هؤلاء يحكمون بجهل تام على مجتمعاتنا المسلمة، وأن المعنى الحقيقي للهجرة هو هجرة المعاصي والذنوب والتقرب من كل ما يرضي الله عز وجل، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه))؛ متفق عليه. وأن تعريف الهجرة الصائب هو السفر الذي يقصد به رضا الله تعالى كالحج والعمرة، طلب العلم، السعي للرزق، التزاور، والترويح عن النفس.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق