يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

بلاغة الصمت حث عليها رسولنا الكريم

2021-05-20 13:34:36 دين ...







بلاغة الصمت... هذا العلم المنسيّ.
نبّه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرون.
==== 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) (صحيح ابن ماجه) لقد التفت المسلمون منذ عهدهم الأول إلى "الصّمت" باعتباره سلوكا أولا، وباعتباره "بلاغة" ثانيا، ثمّ باعتباره "علما" ثاثا. وعالجوه على أنّه بُعدٌ من أبعاد التّربية النّفسية، وسبيلٌ من سبل التّواصل البليغ، ومرتبةٌ يبلغها العاقلون في تزكيتهم لأنفسهم. فقد كتب "الجاحظ" في "رسالة المعاش والمعاد" يقول: ( واعلم أنّ الصّمت في موضعه ربّما كان أنفع من الإبلاغ بالمنطق في موضعه، وعند إصابة فرصته. وذاك صمتك عند من يعلم أنّك لم تصمت عنه عيّا ولا رهبة. )  وقالت العرب:( إنّ للقول ساعات يضرّ فيها الخطأ، ولا ينفع فيها الصّواب) ولا تتأكّد صحّة هذا المذهب إلاّ حينما نرى أثر زلاّت اللّسان، والجنان، والبنان، تذهب بأصحابها دركاتٍ في السّقوط والتّردّي، فلو احتفظوا بما نشروه بين النّاس حبيس صدورهم، لكان خيرا لهم، ولعامة النّاس من حولهم.  لكن بعدها سيجدون أنفسهم مرغمين على تبرير أقوالهم، والتماس الأعذار لها، وقد يركبون رأوسهم، فيجعلون ما بدر منهم من أفكار، وأقوال، مواقفَ وفُهوم، لا يتراجعون عنها، وهم يدركون فسادها صلفا وتعنُّتا. ومن ثمّ يكتسبون العداوات من ذوي الانفعالات السّريعة، ويُكنُّ لهم آخرون احتقارا قد لا يصدرونه في أقاويل وردود، وإنّما يحتفظون به في أنفسهم لأنفسهم، غير أنّهم يشيحون عنهم الوجه أبد الدّهر.
الحكمة من بلاغة الصمت أنّها، تنظر في السّياقات الخاصة، ولا تنظر فقط في الخطأ والصّواب، من حيث كونهما خطأ وصوابا، بل من حيث كونهما في سياق معين: الصّمت أفضل منهما مطلقا. لأنّه يدرأ ضررا، ويجنِّب سخطا، ويبطل خطرا. ولن يكون الصّمت من هذا الباب تنصُّلا من مسؤولية، وتجنبا لجدال، وإنّما الصّمت حينما يُحال على السّياق المكتَنِفِ يُدرك مقدار الخطر المترتِّب على القول، صحيحا كان أو خطأ. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ) وجاء في الأثر: "تعلَّم الصّمت كما تتعلّم الكلام، فإنْ يكن الكلام يهديك، فإنّ الصّمت يقيك، ألا في الصّمت خصلتان: تدفع به جهل من هو أجهل منك، وتتعلّم به من علم من هو أعلم منك".















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق