يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

قيمة المشاعر في الإسلام

2021-05-11 22:19:53 دين ...









تتصف شريعة الإسلام بأنها دوماً خالدة وصالحة لكل زمانٍ ومكان، ذلك أن الشريعة لم تترك أي شأنٍ من شؤون الإنسان إلا تحدثت عنه، وبينت فيه الطريق الصحيح والوجه السليم، وهذا فضلٌ من الله تعالى على هذه الأمة فله الحمد والشكر.

 وإن خِيرة الناس هم الذين يشعرون دوماً بغيرهم من الناس، ويراعون حق الله فيهم ويتجنبون إذايتهم بأي صورةٍ من صور وألوان الإذاية، وهم كذلك الذين وصفهم الرسول الكريم r بقوله فيما يروى عنه: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"

وإن الشريعة الإسلامية كما أَولَت العناية بالعبادات المَنُوطة بالمسلمين تجاه ربهم وخالقهم وبارئهم، فإنها أولتها كذلك بالمعاملات التي تكون بين المسلم وأخيه المسلم وكذلك غير المسلم.

 فمن حسن أخلاق وشمائل المسلم التي يجب أن يتحلى بها، مراعاة مشاعر أي إنسانٍ غيره وتجنب إذايتها، وما يتسبب بجرحها من قولٍ أو عمل.

 ووجهت الشريعة المسلم إلى مراعاة ذلك مع الصغير والكبير، القريب والبعيد، الخاص والعام، المؤمن وغير المؤمن.

فمع الوالدين

 وجهتنا إلى بِرَّهما وطاعة أمرِهِما فيما لا يعصي الله U ومراعاة مشاعرهما، فيتجنب الإنسان كل فعلٍ أو قولٍ يتسبب بجرح مشاعرهما، فلا يتكلم بكلامٍ غليظٍ أو شديدٍ لا يعرف كيف يكون وقعه على المسامع، كما أنه يجب عليه ألا يَلقَى والديه بوجهٍ غاضبٍ او به سأم، كما لا يتسبب بما لايعود بالهم والحزن على قلبيهما.

 وجِماعُ ذلك كله قول الله سبحانه: "ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"

ومع الزوجة والولد

 فقد وجهت الشريعة إلى حسن التعامل معهما، ورعاية عدم المساس بمشاعر كل منهما، وذلك بالطبع مع حسن التربية وعدم التقصير في هذا الشأن.

 وقد أوصى الرسول الكريم r بهم خيراً، فقد جاء في خطبة الوداع: "واستوصوا بالنساء خيراً فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" وروي عنه أيضاً r أنه قال: "رفقاً بالقوارير" وفي ذلك إشارة إلى كمال العناية بالنساء والترفق في معاملتهن.

وأما الولد

 فقد روي عن رسولنا الكريم r أنه كان لطيفاً رقيقاً بأبنائه وبناته، فإنه كان يلاعب أحفاده ويداعبهم، حتى أنه دخل عليه ذات مرةٍ رجلٌ وهو يلاعب سبطيه الحسن والحسين عليهما السلام ويقبلهما، فقال له الرجل:

 إن لي عشرةً من الأبناء ما قبلت أحدهم قط، فقال r: "لاتنزع الرحمة إلا من شقي" وكل ذلك يدل على الرفق في معاملة الأطفال والأبناء.

 فإن ذلك مما يساعد على تنشأتهم النشأة السوية، والتمتع بصحة نفسية سليمة، وشخصية قوية اجتماعية يُنتظر منها كل خير، بعكس من يتم تربيتهم بالغلظة والقسوة، فهم يكبرون إما أصحاب قلوبٍ قاسية وغليظة مثل من ربوهم، وإما منكسري النفوس ضعيفي الشخصية.

أما عن الأقارب

 وجهتنا الشريعة إلى حسن معاملتهم والبر لهم، حتى وإن كانوا قاطعين لحبال الود والبر، فقد روي عن الرسول الكريم r أنه أتى إليه رجلٌ يشكوا أقاربه لأنهم يقطعونه، بالرغم من بره ووده وصلته لهم، فأوصاه r بمداومة بره لهم فإنه بذلك يكون له من الله عليهم خسيبٌ ورقيبٌ وشهيد.

 ومن أرقى صور حسن المعاملة للأقارب، مراعاة عدم التسبب بما يجرح المشاعر، كما أن الشريعة أوصتنا بحسن المعاملة كذلك مع الجيران وحسن الجوار لهم، وكف الأذى عنهم بما في ذلك من جرح المشاعر، فقد روي عنه r أنه قال: "لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"

وأما مع عامة الناس

 فإن من كمال أخلاق الإنسان أن لا يتسبب في أذيتهم مادياً أو معنوياً، ولا يكون ممن يؤذون غيرهم بالفعل واللسان، فلا يكون ساخراً من غيره ولا متهكماً ولا سباباً لعاناً، قال الله تعالى: "ولا تنابزوا بالألقاب" وقال الرسول الكريم r : "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".

 ومن وصاياه r الجامعة المانعة قوله فيما يروى عنه: "......وخالق الناس بخلقٍ حسن" فإنك الآن عزيزي القارئ تجد أن الشريعة أتت بأرقى صور المعاملة مع سائر بني الإنسان، القريب والبعيد.

هدانا الله وإياكم سواء السبيل

 
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق