ثعبان الأحراش

2021-02-07 18:15:49 اقلام و اراء ...











ثعبان الأحراش



بقلم- الكاتب الصحفى أسامة حسان



كتبت
مقالاً من قبل عنوانه أنثى العنكبوت تحدثت فيه عن بعض الأوضاع التى نجدها على شبكه
الانترنت من بعض النساء واليوم نتكلم عن الرجل وما يحدث منه فليس من الإنصاف إلقاء
كل اللوم على المرأة وحدها فكماً تخطئ المرأة يخطئ الرجل
.



فالرجل
عندما يرى امرأة وتعجبه فأنه يحذرها من كل رجال العالم وينسى أن يحذرها من نفسه
فالمرأة يعجبها ثلاث أنواع من الرجال، الرجل الجميل، والرجل الغنى، والرجل اللبق
المتكلم وسوف يكون حدثينا اليوم على ذلك النوع الأخير من الرجال
.



فهو
يعرف طريقة جيداً، فهو إنسان تجرد من إنسانيته فهو يبدى عكس ما يحفى لأنه يعلم أن
الكلام يؤثر ويفعل فى النساء ما لا يفعله الجمال والغنى، أسلوبه جميل رقيق وهو
إنسان متكلم معبر وذو إحساس مرهف ولكن هذه الأحاسيس أحاسيس وهمية مؤقتة
.



فسرعان
ما ينقلب فجأة ويتحول ويتلون بشتى الأشكال والألوان، مخادع فى كلامه وأفعاله، لا
تفرق معه أن كانت متزوجة أو غير متزوجة فالأمر عنده لا يفرق كثيراً، وأن كان ذلك
الكلام لا يبدو أو يحدث من أول مرة، فسرعان ما يتحول من إنسان رقيق الإحساس
والمشاعر إلى ثعبان الأحراش
.



تتحكم
فيه غرائزه لا مشاعره، فهو يظل كامناً هادئاً حتى يمكنه اصطياد فريسته، ويظل متحفزاً
داخلياً استعداداً لافتراس ضحيته بعد أن تكون صدقت كلامه الناعم الرقيق المعسول
ويبدأ يصول ويجول والشىء الذى لا يأتى من هذه الصولة والجولة، فلا مانع عنده من
إعادة الصولة والكره والفره إلى أن يفترس ضحيته افتراساً كاملاً لفظياً ومعنوياً
وجسدياً
.



تبدأ
الأمور بالحب والمشاعر واتفاق الرؤى، ثم لا تجد بعد ذلك إلا الأوجاع والإحزان ثم
تسقط تحت زعم الحب مرغمة فى بحر الآلام، خطوة خطوه مكالمات جنسية عبر الهاتف وعبر
شاشات مواقع التواصل الاجتماعى
.



وبعد
أن يجردها من حيائها يجردها من شرفها ويبدأ الابتزاز والتهديد والوعيد، وما كان
بالأمس جنة ومتعه، يصير اليوم نار وعذاب، ولا تستطيع أن تتكلم أو تشكوى وهى
المخطئة ومع دعاوى التهديد والوعيد وخطوه خطوه يفترس ثعبان الأحراش ضحيته
.



كان
الإسقاط ذلك المرة على الرجل أكثر من المرأة مع أنه بدأت تظهر فى الأفق ثعبانه
الأحراش أيضاً التى تقوم باستدراج الرجل عبر كروت الاتصال وتحويل الرصيد
والمقابلات فى السر والعلن ويتحول ثعبان الأحراش إلى ضحية تهديدات بنشر فضائحه أن
لم يدفع أموال من أجل عدم نشر هذه الفضائح
.



ولا
يسعدك ولا يسعدكِ أن يطرق مواقع التواصل الاجتماعى معك زائر الليل فيحيل حياتك إلى
كابوس لا يطاق، فأول طريق الخطأ مفروش بالآمال والأمنيات الطيبة والنوايا الحسنة،
فكونوا على حذر
.



ما
تركت شبكات التواصل الاجتماعى اليوم أحداً إلا أوقعته فى شباك ثعبان الأحراش الذى
يتحسس فريسته لينقص عليها ليتركها تجر أوهام الخيبة والحسرة وينطلق بعدها لاصطياد
ضحية جديدة
.



ويعود
بعدها حيث يكمن فى الأحراش مرة أخرى فى انتظار وقوع فريسة جديدة عفانا الله وإياكم
من الوقوع شباك ثعبانين الأحراش
. 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق