الابتسامة جواز مرور

2021-02-13 17:58:58 اقلام و اراء ...











الابتسامة جواز مرور



بقلم. الكاتب الصحفى- أسامة حسان



نحن
اليوم فى حاجة إلى أن نتعلم فن التبسم وأن ننشر ثقافة الوجه الطلق والسماحة
والسعادة فيما بيننا وفى المجتمع كله، فبالابتسامة تكسب شخصاً وتفرح قلباً وتأخذ
أجراً .



وبالعبوس
تخسر شخصاُ وتحزن قلباً ولا تسعد بشراً، على الرغم من أن البعض يستخدمون الابتسامة
للتعبير عن الارتباك والإحراج إلا أنه تظل الابتسامة هي سر السعادة، فالناس يرون
الشخص المبتسم أصغر سناً ممّا هو عليه فعلياً.



فبالابتسامة
هي جواز المرور إلى القلوب، ولا تكلفنا كثيراً لكن يبقى أثرها واضحاً في نفوسناً
عند إسعاد الآخرين، وهى طريقة فعالة لكسب القلوب ومفتاح لكشف ما تحتويه النفس من
خفايا وأسرار، فهى تُشعر بالارتياح وتدخل البهجة على قلوب الآخرين، وهى سبب من
أسباب تصفيه القلوب من الغل والحسد.



الابتسامة
هي رسالة إنسانية تعبر عن الحب بين البشر، والإنسان المبتسم أفضل كثيرا من الإنسان
العبوس المتهجم الذى يحمل هموم الدنيا فوق رأسه، فذلك الإنسان العبوس بدل أن يصدر للآخرين
طاقة إيجابيه تعينهم على الحياة ومتاعبها، هو على العكس يصدر إليهم طاقة سلبية
تؤثر فيهم بالسلب وتؤذيهم وتتعبهم.



لقد
كان المصطفى محمد صل الله عليه وسلم من أشرح الناس صدراً وأكثرهم تبسماً فكانت
ابتسامته المشرقة المنيرة مفتاحاً لدخول قلوب صحابته فأسِر قلوبهم ومالت إليه
نفوسهم.



فكان
صل الله عليه وسلم بسّام الثغر طلق المحيا،
حتى
قال أحد الصحابة "
ما رأيت أحدا أكثر تبسماً من رسول الله
صلى الله عليه وسلم"، وقال المصطفى صل الله عليه وسلم "تبسمك في وجه
أخيك صدقة" وقد كان عليه الصلاة والسلام من أكثر الناس تبسُّمًا، وهذا دليل
على عظيم أجرها.



ولقد
بينت العديد من الدراسات العلمية التي أجريت حول الابتسامة وفوائدها الصحية
والنفسية بالنسبة للإنسان فتوصلوا إلى أن الابتسامة تحفظ للإنسان صحته النفسية
والبدنية وتساعد على تخفيف ضغط الدم وتعمل على تنشط الدورة الدموية.



وتزيد
من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية، وتساعد المخ على الاحتفاظ
بكمية كافية من الأوكسجين، ولها آثار إيجابية على وظيفة القلب والبدن والمخ، وتقهر
الأرق والكآبة وتزيد الوجه جمالاً وبهاء.



فما
أحوجنا أن يتبسم الأخ في وجه أخيه والجار في وجه جاره في زمن طغت فيه المادة وقلت
فيه الألفة وكثرت فيه الصراعات وما أحوجنا إلى تبسم الرجل في وجه زوجته والزوجة في
وجه زوجها في زمن كثرة فيه المشاكل الاجتماعية.



فلا
ترى إلا عبوس الوجه ومقطب الجبين وكأنه في حلبة صراع من أجل البقاء وما أحوجنا إلى
تلك الابتسامة من مدير في وجه موظفيه فيكسب قلوبهم ويرفع من عزائهم بعيداً عن
العنجهية والتسلط والكبرياء
.


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق