العدائية بين طلاب المدارس بين المشكلة والحل

2021-12-05 19:41:09 منوعات ...






لماذا يظهر الأطفال العدوان في المدرسة؟

بحث العديد من الباحثون في ظاهرة عدوانية الطلاب في المدرسة وعن الأطفال العدوانيين،وكتب وقيل عنها كثيراً.
وفي الحقيقة لا يوجد تعريف دقيق لهذا السلوك، ولا حتى خطة مثالية للتعامل مع هذه المشكلة.
ومع الأسف فهذه المشكلة موجودة في كل المجتمعات على اختلاف جغرافيتها وطبيعة شعوبها. 
ولا أحد يطرح السؤال "ماذا يحدث لأطفالنا؟"
بالطبع، الأسباب التي تثير عدوانية الطفل معقدة. وهي أسباب مخبئة وراء الأسرة والمدرسة والبيئة بشكل عام. بعض العائلات تربِّي أطفالها على التسامح مع الآخرين لما فيه من محبة ورحمة. ويبدأ الآباء بجعل أنفسهم مثالاً على ذلك من خلال عدم الجدال أمام أطفالهم، وعدم الإساءة، وعدم الصراخ.


 ولكن هناك أيضًا عائلات تنتشر فيها الفضائح ، وتنتشر الإهانات. يمكن للأطفال أن يشهدوا ليس فقط العدوان اللفظي ولكن أيضًا العدوان الجسدي. وبما أنه ليس لديهم نمط سلوك أفضل أمامهم ، فإنهم يعتبرونه أمرًا طبيعيًا. بالنسبة لهؤلاء الأطفال ، الحقد والعداء ،و وينمو لديهم إدراك أن حل النزاعات بالعنف أمرًا طبيعيًا. وهذا أمرٌ محزن ومخيف.
أيضاً،الكثير من الآباء ، دون أن يدركوا مدى الضرر الذي يلحقونه بأطفالهم ، يقولون لهم: "لا تدعهم يضربونك!" اعتقاداً منهم أنهم هكذا يعلِّمون أطفالهم الدفاع عن أنفسهم، بينما في الواقع هم يحولونهم إلى أشخاص عدائيين. 
لكن هكذا الغالبية، نعم الغالبية،تربي أطفالها.
وأمرٌ آخر ،قد لا يدرك الجميع مدى خطورته،أننا نسمح لأطفالنا بمشاهدة أفلام الحركةأوما يسمى "الأكشن" ،والتي تبدو أنها غير ضارة، دون تكبد عناء تحليل الأفلام وشرح أنه لا شيء يحدث بالقوة والأسلحة. وينشئ أبناؤنا مبهورون بالعنف ومهارات الشخصيات القتالية والتوتر والديناميكيات وتنمو لديهم غريزة عندهم. عدد قليل من الآباء الذين يناقشون ما يشاهد أبنائهم معهم.
على جانبٍ آخر يأتي دور المدرسة كمؤسسة اجتماعية والتي لها أيضًا نصيبها في تكوين السلوك عند الأطفال.
 يحاول الأطفال بغير وعي ،أن يصبحوا قادة. ولأنهم لا يمتلكون الخبرة الحياتية الكافية، ولا يعرفون أساليب وتقنيات أخرى غير العنف، فإنهم يفرضون أنفسهم بالقوة. وهنا يتوجّب على المدرسة تصحيح المفاهيم لدى الطلاب.
 كثير من المعلمين يشعرون بالإنزعاج كثيرًا إذا واجهوا مثل هذا السلوك. وكثيراً منهم يعتبر نفسه غير مسؤول عن تقويم تلاميذك فهو معلم وليس مصلح إجتماعي.
  صحيح أن مهنة التعليم مهنة مرهقة ولكن المعلم كان ومازال قدوة للأجيال التي يمر عليها.
يمكن للمدرسة تنظيم مجموعات للآباء على وسائل التواصل الإجتماعي وتناقش مع الآباء والأمهات سلوك أطفالك، والبحث عن أسباب العدوان ومساعدة الأهل بعضهم البعض في التعامل معها. 
ولا يوجد وصفة نموذجية للتعامل مع ظاهرة العنف عند الأطفال.
إذا كان لدى ابنك طاقة زائدة ، أو كنت تخشى منه ، يمكنك تسجيله لممارسة الكاراتيه أو أي رياضة أخرى مماثلة، وسيدرك أن فنون الدفاع عن النفس هي للدفاع عن النفس وليس للهجوم. كما سيتعلم كيف يحترم نفسه والآخرين، وكيف يحافظ على كرامته دون الإضرار بخصمه، وكيف يدافع عن الضعيف. سيعرف الفرق بين كلمة يدافع وكلمة يقاتل.

وأخيراً، يجب عل كل أفراد المجتمع بما فيهم الأبناء البحث عن تحديد المشكلة والعمل على إيجاد حلٍ عملي لها وعدم إلقاء كل طرف بالّلوم على الطرف الآخر.

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق