يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

ما يتعرض له الطفل من خبرات وتجارب خلال السنوات الأولى من عمره

2021-12-19 10:30:00 صحة ...









ما يتعرض له الطفل من خبرات وتجارب خلال السنوات الأولى من عمره له أثر دائم على تطور دماغه فبينما تقوم المورثات برسم خارطة الطريق، تعمل الخبرات والتجارب على إيجاد الشبكة العصبية داخل الدماغ واضعة بذلك حجر الأساس لعواطفنا اللغة والمهارات الحركية، والتصورات، والذكريات.

وإذا ما تعرضت منطقة ما من هذه المناطق للمزيد من التحفيز تصبح المسارات العصبية في تلك المنطقة والروابط العصبية مع المناطق الأخرى أشد قوة تسمى هذه العملية عملية تشذيب التشابك العصبي تخيل كما لو كان دماغك كوكبًا وعلى هذا الكوكب هناك منطقة للمهارات الحركية ومنطقة للذاكرة،

وأخرى للتصورات ومع مرور الوقت تكبر هذه المناطق وتصبح مأهولة وتزداد الراوبط والعلاقات فيما بينها ولكن ماذا لو لم تتطور منطقة من هذه المناطق أبدًا سينجم عن ذلك اختناقات مرورية وهذا بدوره سيؤدي إلى تباطؤ في عملية تطور الدماغ بأكمله وسيؤدي ذلك أيضا إلى تعب بعض الناقلات العصبية وتعطلها عن العمل وقد يسلك بعضها الآخر طرقًا مختصرة فتضل طريقها لقد قام كل من "بيتي هارت" و " تود ريزلي"

بدراسة عملية تعرض الأطفال للغة ووجدا بأن الأطفال الذين يتحدرون من عائلات تعيش على المساعدات الاجتماعية في المتوسط يتعرضون لسماع 600 كلمة في الساعة بينما يتعرض الأطفال من العائلات الغنية لسماع قرابة 2000 كلمة وما أن يبلغ هؤلاء الأطفال سن الثالثة، تتسع الفجوة فيما بين هذين الفئين من الأطفال لتصل إلى 30 مليون كلمة ولا يقتصر الأمر على ذلك وحسب بل وجا كذلك أن الأطفال الذين يتحدرون من عائلات ميسورة قد تلقوا مزيدًا من الدعم المعنوي والثناء فمن بين كل ست كلمات من كلمات الثناء كانت هناك كلمة واحدة فقط من كلمات التثبيط في حين بلغ عدد ما سمعه الأطفال الفقراء من الكلمات المثبطة ضعف عدد كلمات الثناء وقد يحدث هذا الأمر فرقًا يستمر مدى الحياة وفي دراسة بدأت سنة 1963 قام فريق الطبيب النفسي "ديفيد واي كارت" بتوزيع 123 طفلًا فقيرًا على مجموعتين بصورة عشوائية إحدى المجموعتين أمضت سنتين في واحدة من أفضل روضات الأطفال، بإشراف أفضل المعلمين وهناك درس الأطفال الفنون، وناقشوا المسائل وحظوا بالكثير من الانتباه والحب والاحترام أما أطفال المجموعة الأخرى فقد عاشوا حياتهم كالعادة بدون أي اهتمام وانتباه من أي أحد حولهم في كثير من الأحيان ‫وبعد 40 سنة نُشرت نتائج الدراسة التي أجريت على هؤلاء الأطفال، وكانت كالآتي:

في سن الخامسة وُجد أن 67% من الأطفال الذين أُلحقوا بالروضة لديهم معدل ذكاء تجاوز 90 بالمئة بمعنى أنهم كانوا مؤهلين تماما للالتحاق بالمدرسة في حين تمكن فقط 28% من أطفال المجموعة الثانية من تحقيق نفس نسبة الذكاء وفي سن الرابعة عشرة، كان هناك بون شاسع في التحصيل الدراسي الأساسي لكلا أطفال المجموعتين أما في سن السابعة والعشرين، فقد كان الأطفال الذين ذهبوا إلى الروضة المثالية هم من سيمتلكون منازل على الأرجح وفي سن الأربعين كسبوا مالًا أكثر، وكانوا أقل عرضة لأحكام تودي بهم إلى السجن وخلص الباحثون إلى أن السنتين اللتين قضاهما الأطفال في الروضة قد دعمت الأطفال ليس من الناحية العقلية والفكرية فحسب بل مدتهم كذلك بالمهارات الاجتماعية والشجاعة والمثابرة هذا المزيج من قوة الشخصية، أو ما يمكن تسميته " بالجرأة" كان السبب وراء نجاحهم فيما بعد في الحياة ومبلغ (15,000) دولار التي تم استثمارها لإلحاق هؤلاء الأطفال بالروضة قد عاد بالنفع على المجتمع بأسره فيما بعد من انخفاض معدل الجريمة على وجه الخصوص وقُدر حجم العائد الإجمالي لهذا النوع من الاستثمارات بـ (195،000) دولار في عام 2006، قام "جيمس هيكمان" الاقتصادي الفائز بجائزة نوبل بنشر ما أصبح يعرف باسم "منحنى هيكمان" ويظهر هذا المنحنى عوائد الاستثمار في التعليم حيث تبين أن أعلى هذه العوائد يكون في السنوات الأولى ومنذ ذلك الحين بدأت الحكومات بالتصرف على هذا الأساس ففي ألمانيا يحصل الآباء على الكثير من الدعم المالي لتربية وتنشئة أولادهم وفي اليابان يحصل الأب أو الأم على إجازة مدفوعة الأجر بالكامل لمدة سنة وأما في فرنسا، فالأطفال يلتحقون بمدارس رياض الأطفال مجانًا وإن صادف وكنت في موضع المسؤولية، فاعلم بأن كل دقيقة إضافية تقضيها في تشجيع ذلك المشاغب الصغير والحديث إليه اعلم بأنك تسديه معروفًا إلى الأبد ونقلًا عن جامعة ميشغان الأمريكية يُعتبر تناول الطعام مع العائلة بشكل دوري مؤشرًا قويًا على الحصول على درجات جيدة أكثر مما يحققه أداء الواجبات المدرسية
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق