يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

وصفات صحية لغذاء طفلك في عامه الأول

2021-11-01 16:47:04 صحة ...







في الوقت الذي يخرج فيه الطفل إلى الحياة، تبدأ معاناة معظم الأمهات في اختيار وإعداد طعامه، فخلال فترة الحمل لم يكن لدى الأم مثل ذلك القلق، فالجنين في رحمها يحصل على غذائه وعلى الأكسجين والماء من مجرى دمها، كما يتخلص من نفاياته، مثل ثاني أكسيد الكربون، في مجرى دمها أيضا، حين يتدفق دم الأم في شبكة من الأوعية والشعيرات الدموية في المشيمة، فتنتقل جزيئات السكر والبروتينات والدهون والأكسجين من دم الأم إلى شبكة أخرى من الأوعية والشرايين الدموية، التي تزود الطفل بالدم عبر الحبل السري، الذي يصله بالمشيمة.

وينصح الأطباء الأمهات بإرضاع صغارهن طبيعيا حتى نهاية الشهور الأربع الأولى على الأقل، وقد تمتد فترة الرضاعة إلى الشهور الست الأولى، حيث يوفر حليب الأم جميع العناصر الغذائية اللازمة لتلبية احتياجات الطفل في تلك الفترة المبكرة.

بعد نهاية الشهور الأربع الأولى، يوجه الأطباء نظر الأم إلى ضرورة قضاء بعض الوقت في قراءة بطاقات الأغذية على كل منتج بعناية، لضرورة اختيار الطعام النقي ذو المكونات الطبيعية، والتي غالبا ما يفضل إعدادها بنفسها في المنزل.

فالطعام الذي يقدم للطفل في تلك المرحلة المبكرة لابد أن يلبي حاجته من العناصر الغذائية، التي تمنحه القوة والصحة، وما سيأكله الطفل اليوم سوف يشكل الأساس لصحته في سنواته التالية، ومنذ الولادة وحتي الشهر السادس تقريبا، يحصل الطفل الرضيع علي كل ما يحتاجه من العناصر الغذائية من حليب الأم أو لبن الأطفال المخصص لذلك، ولكي ينمو الطفل ويتطور بسرعة في سنواته الأولي يجب حصوله على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، مثل الألياف والكربوهيدرات والدهون والبروتينات والفيتامينات والمعادن والسعرات الحرارية اللازمة له.

الألياف

تلعب الألياف دورا هاما في جسم الطفل، فهي منقي للجهاز الهضمي للحفاظ عليه سليما معافي، وتساهم في صحة الأمعاء، وتحفز إفراز اللعاب الذي يحمي الأسنان ويحفز عملية الهضم، وتوجد الألياف في جميع الفواكه تقريبا، وفي الخضروات، ويتم تقديم الخضروات عن طريق تقشيرها وتقطيعها إلي قطع صغيرة، ثم وضعها في كمية صغيرة من الماء حتي تطهي تماما، أو تسويتها بالبخار، ثم هرسها جيدا في الماء المتبقي بها إما بالمضرب اليدوي أو الخلاط الكهربي، وبعد الستة شهور الأولي، يمكن للأم أن تضيف بعض الجبن الأبيض، والزبادي الطبيعي، وقليل من صفار البيض إلي الخضار المهروس، كما يمكنها عمل حساء منه عند إضافة بعض الحليب إليه، ويجيب الأطباء عن أسئلة الأمهات التي تخص نفور أطفالهم من الخضروات وتفضيلهم للفاكهة بديلا عنها، بأن عليهم تقديم الخضروات لهم أولا لفترة مناسبة حتي يعتاد الطفل عليها، خاصة أن تعودهم علي الفاكهة ذات الرائحة والطعم السكري سوف يصل بهم إلي النفور مما سواها.

وبالنسبة للفاكهة، فيمكن تقديمها كمهروس كما الخضروات، أو بطرق أخري، مثل نقع نصف كوب من المشمش المجفف طبيعيا في الماء البارد لعدة ساعات، ثم رفعه علي النار في نفس مياهه لمدة خمسة وعشرون دقيقة تقريبا حتي تمام النضج، لينتج قوام طري وسميك، ثم تطهي شرائح منزوعة القشر من التفاح في قليل من الماء أو عصير التفاح، ثم يهرس التفاح والمشمش جيدا، وتقديمه للطفل، كما يمكن المزج بين الخضار والفاكهة في طبق واحد، عند تقشير ثمرة من البطاطا السكرية وتقطيعها، ثم طهيها جيدا في قليل من الماء، ثم هرسها جيدا مع ملعقة صغيرة من الزبدة، ثم إضافة عصير نصف برتقالة إلي الخليط، وتقليبها جيدا حتي تجانس القوام، ويكفي تناول الفاكهة والخضروات الطفل في الحصول علي السكريات والأملاح الطبيعية، لذلك لا يتم إضافة أي من السكر أو الملح إلي طعام الطفل خلال العام الأول علي الأقل، فالسكر يضر أسنان الطفل، ويؤثر علي مزاجه العام، ومناعته وانتظام نومه، ووزنه أيضا، ويفضل إضافة القليل من عسل النحل إلي طعامه بديلا عن السكر بعد عامه الأول، ويجب معرفة أهمية تنوع الغذاء بالنسبة للطفل لضمان وصول كافة العناصر الغذائية إليه، مثل التبديل بين البطاطا السكرية والبطاطس، وبين الفواكه المختلفة كالمانجو والموز والتفاح يوما بعد يوم.

 

الكربوهيدرات..

 

تمثل الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للطاقة لدي الأطفال، وتعطي الكربوهيدرات في البداية في صورة سهلة الهضم والإمتصاص، وهي توجد في الحبوب مثل الأرز والشعير والذرة والشوفان، وتوفر هذه الأطعمة مجموعة واسعة من العناصر الغذائية مثل فيتامين (د)، فضلا عن كونها تأخذ وقتا أطول في الإمتصاص وتعطي احساسا بالشبع لفترة أطول، وعند بداية تقديم الحبوب إلي الطفل، ينصح الأطباء بتقديم الأرز أولا، ثم التدرج ببطء في تقديم الحبوب الأخري كالشعير والذرة والشوفان، أما بالنسبة للقمح فيفضل تأخيره لأن كثيرين من الأطفال يكون لديهم حساسية من الجلوتين الموجود في القمح، ومن الوصفات التي يمكن تقديم الحبوب بها في تلك المرحلة، إضافة ثلاثون جراما من حليب الأم الدافيء تدريجيا إلي ملعقة صغيرة من دقيق الأرز مع التقليب حتي يتجانس جيدا، ثم يترك علي نار خفيفة لسبعة دقائق تقريبا حتي تماسك القوام، ثم إضافة الخليط إلي مهروس الخضار أو مهروس الفواكه أو العصائر الطبيعية، وفيما بعد يمكن تقديم الحبوب الأخري بنفس الطريقة.

 

البروتينات..

 

توجد البروتينات في الأسماك، واللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، ومنتجات الألبان والبيض، والبقوليات مثل الفول والحمص والعدس، وهي توفر للطفل بناءا جسديا قويا ونموا صحيا، كما أنها ضرورية لسلامة وظائف الجسم، ويجب التأكد من إزالة الأم للدهون من اللحوم والدواجن قبل طهيها، ثم يمكن تقديم بروتين اللحوم إلي الطفل بإضافة الحساء الخالي من الملح إلي عصائر الطفل أو مهروس الخضار، كما ينصح بعدم تناول الأسماك ومنتجات فول الصويا قبل الأشهر الثمانية الأولي من عمر الطفل لما قد تسببه من حساسية، ويفضل عدم تناول صفار البيض قبل نهاية الأشهر الثمانية الأولي لإحتوائه علي كل أنواع الدهون المعروفة، وكذلك بياض البيض حتي نهاية العام الأول، ولا ينبغي أن يتناول الطفل حليب الأبقار العادي قبل عمر ستة شهور، كما يفضل استخدام اللبن المبستر الخالي من الدسم في إعداد الصلصات والحساء للطفل، كما يمكن إضافة اللبن الزبادي والجبن الطري إلي وجبات الطفل بعد ستة أشهر، ويمكن تقديم الفول إلي الطفل كبديل جيد للحوم، وذلك بعد نقعه في الماء لثمان ساعات تقريبا، ثم طهيه علي نار هادئة، وهرسه جيدا.

 

الدهون..

 

الدهون هي أكثر العناصر الغذائية التي تحتوي علي السعرات الحرارية، وهي لازمة للنمو ووظائف المخ، وتحتوي الدهون أيضا علي فيتامينات (أ) و(د) و(ي) و(ك) الضرورية للعديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، وفي فترة الرضاعة يحصل الأطفال علي نصف احتياجاتهم من الدهون من لبن الأم، وتزداد حاجتهم للدهون بعد الفطام للتأكد من نموهم وتطورهم بشكل صحي، وأهم الدهون هي الأحماض الدهنية الأساسية، أو زيوت أوميجا، والتي توجد في الأسماك الغنية بالزيوت، والمكسرات، والزيتون، وبعض الزيوت النباتية، وهي مهمة للمخ وتطور الرؤية والبصر والوظائف المناعية، وتشير الدراسات إلي أن تناول الأسماك الغنية بالزيوت يحسن من سلوك الأطفال وقدرتهم علي التعلم، لكن يجب تناولها بكميات أقل من غيرها لمحتواها العالي من الزيوت.

 

الماء..

 

الماء ضروري في عملية الهضم لضمان وجود لعاب كافي للهضم، وكذلك يساعد علي التخلص من نفايات الجسم بسهولة، وبدون الماء تتأثر الخلايا وبناء الأنسجة الجديدة، وتتكون المواد الضارة في الدم، وتنتقل كمية أقل من الأكسجين والعناصر الغذائية إلي الخلايا، فيسبب ذلك الضعف العام والتعب وزيادة فرص التعرض للأمراض، ولأهمية الماء ينصح دوما بتخفيف عصائر الفواكه للطفل بنسبة ربع كوب عصير إلي ثلاثة أرباع كوب من الماء المغلي.

 

لم تكن تلك سوي بعض الإرشادات للأم للتعرف علي طريقة تغذية طفلها، لكن يظل الأساس هو اعتمادها علي حسها وغريزتها، فالأطفال في نهاية الأمر مختلفين عن بعضهم البعض في الوقت المناسب لكل منهم في بدء الفطام، وفي الأطعمة التي يجب تجنبها، وفي كمية الطعام المناسبة لكل منهم، وما كتبناه لم يكن سوي دليل لمساعدة الأم علي الاختيار السليم.
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق