أخلاقنا فى الميزان (1)

2021-01-31 20:00:33 اقلام و اراء ...






أخلاقنا فى الميزان (1)



بقلم: الكاتب الصحفى أسامة حسان



مقال
اليوم هو الثالث فى هذه السلسلة "فى الميزان" ونحن اليوم بصدد أن نضع
أخلاقناً فى الميزان نعرض نماذج وصوراً هى موجودة بكل آسف فى المجتمع العربى لا
لإظهار المجتمعات العربية فى صورة قبيحة.



ولكن
لنضع لها العلاج المناسب فعرض المشكلة هو نصف الحل أما النصف الآخر من الحل فهو
وسائل العلاج المناسبة وحتى نضع الصورة أمام كل مسئول فى هذه البلاد لسن قوانين
تجرم ذلك
.



فماذا
يفعل الإنسان المؤدب فى ظل عصر غابت فيه القيم والأخلاق وتميز بالانحلال الاخلاقى
وصارت الشتائم والكلام البذىء والاهانات فى الشارع وكأنها موضة عصرية وثقافة
حضارية بين الشعوب العربية.



قديماً
كانت العرب إذا أرادت أن تمدح أو تذم شخصاً فكان يتم ذلك عن طريق واحد وهو الشعر
سواء بالمدح أو الهجاء، أما اليوم وما أدراك ما اليوم صار مفردات قاموس الشتائم
الموجود فى الشارع العربى لا حصر له
.



وأغلب
الظن أنك قد سمعت ذلك فى يوم من الأيام أو ترامى إلى سمعك شىء من مفردات ذلك
القاموس وصارت الشتائم هى لغة الحوار بين الناس ولكن الأمر لم يعد يقتصر على
السباب اللفظى باللسان.



وإنما
تطور إلى السباب الحركى إيماءات بالإشارة وبحركات من الجسد، والسباب المهنى أى صار
لكل مهنة قاموس البذاءات الخاص بها، إليك على سبيل المثال لا الحصر قائدى السيارات
لهم قاموس خاص بالشتائم بكلاكس السيارة
.



كما
صارت البذاءات والشتائم تحيه الشباب فيما بينهم، وأصبحت اليوم بعد أن كانت فى
الماضى لغة التعامل بين أولاد الشوارع صارت اليوم بين المثقفين والنخبة كما يطلقون
على أنفسهم وصفوه المجتمع.



وأن
كانت بدرجة أقل عن مثيلاتها فى الشارع وأن صدرت تلميحاً لا تصريحاً البعض تنطلق
منه بعفوية بحكم السماع والاعتياد والآخر تنطلق منه عمداً ولكنها فى النهاية تسمى
ألفاظا بذيئة وقبيحة لا يوجد لها مسمى أخر
.



والطامة
الكبرى أن ذلك القاموس لم يعد منتشراً ومستعملاً بين الرجال فقط بل الطامة أن هذا
القاموس وتلك الألفاظ قد أخذت نصيبها عبر شريحة كبيرة من نساء الوطن العربى، امرأة
فى السوق أو فى العمل أو عندما تقود سيارتها سوف تجد بعض مفردات قاموس الشتائم
تصدر منها، ونحن نتكلم فى هذا الموضوع بإيجاز لا على سبيل التفصيل وإلا لاحتاج منا
المقال إلى كثير من الكلام
.



بطبعيه
الحال كل بلد هو أدرى بما فيه من قاموس شتائم وبذاءات يعف اللسان عن ذكرها ومع
الأسف الشديد هى تقال على الملأ وأمام الجميع رجال ونساء وانعدم الحياء يا من
يتعلم ابنك منك السب أنت السبب.



أنت
الذى علمته وبالتالى لا تتأسف على حال ابنك فأنت تحصد ما قدر زرعته فى ولدك،
فالأمر يحتاج إلى توعية للآباء قبل الأبناء للقضاء على هذه الظاهرة القبيحة
المنتشرة فى المجتمعات العربية.



والى
اللقاء مع الجزء الثانى من هذا المقال.


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق