أحزاننا فى الميزان

2021-01-30 04:15:48 اقلام و اراء ...











بقلم- الكاتب الصحفى أسامة حسان



سطرت
من قبل مقالاُ بعنوان أفراحنا فى الميزان وسوف يكون مقال اليوم بعنوان أحزاننا فى
الميزان وسوف أتكلم فيه بقدر ما يسمح به الحياء وسوف يصل إليكم القصد والمراد من
الكلام إن شاء الله



فالفرح
والحزن من المشاعر النفسية التى لا بد أن تمر بكل إنسان ولكن يجب أن نضع لمشاعرنا
ضوابط تنضبط بها حاله الفرح أو الحزن وكما تكلمنا سابقاً عن أفراحنا فى الميزان
وأن علينا أن نفرح ولكن بلا إيذاء للغير كذلك فى حالة الحزن والغضب يجب أن نتحكم
فى غضبنا ولا نتعدى ونتجاوز الحدود فى إظهار هذه المشاعر وإلا نتمادى ونبالغ أيضاً
فى حالة الغضب لأن المبالغة فيها تؤدى إلى الظلم وحدوث ما لا يحمد عقباه
.



أنظر
حين يغضب شخص ما فى الشارع أو تحدث مشكلة أو يتشاجر مع أحد ماذا يحدث؟ يحدث ما هو
يحتاج لضبط النفس عند الحزن والانفعال وما نراه ونسمعه جميعاً على مرأى ومسمع من
الجميع، فتراه يعلو صوته ويرمى والدة من يتشاجر معه بالزنا ويسب دين الأب ودين
الأم، هناك سيارتان قد صدم قائد احدهما السيارة الأخرى ولتشاهد ما سوف يحدث من
سباب وشتائم، هل ذلك هو الذى سوف يحل المشكلة؟



وعندما
تكلم ذلك الشخص بأن ذلك عيب ولا يصح يقال لك معلش اعذره أصله متضايق شوية، ما هذا
الذى نراه ونسمعه فى شوارعنا وطرقاتنا فى الأيام، انحطاط أخلاقى يحتاج منا إلى
وقفة حتى نرتقى بأخلاقنا ولنتطرق إلى الجزء الأخير من هذا المقال فيا من ابتليت
بفقد حبيب لك أو شخص عزيز عليك
.



أعلم
أخى الحبيب أنه كما تمر عليك السعادة وتشعر بحلاوتها لابد أن يمر عليك الخزن وتشعر
بمرارته ولا شك بأن فراق الأحباب وفقدان الأهل والأعزاء من البليات التى لا مفر
للمرء منها وذلك قدر الله عز وجل وهو نافذ أن رضى الإنسان أو أن لم يرضى بذلك، فإن
صبر فله الأجر وأمر الله نافذ وأن لم يرضى فعليه وزر عدم التسليم بقضاء الله وأمر
الله أيضاً نافذ
.



لكننا
بصدد التكلم عن مراسم العزاء التى دأبت المجتمعات البشرية على إقامتها واعتبارها
من الطقوس التى لابد منها وما يحدث فيها، ينصب سرادق العزاء وبدلا من التدبر فيما
سوف يصير إليه الإنسان تجد الأحاديث الجانبية التى تجدها قد أخذت من كل جماعة
مأخذها وفى بعض الأحيان ينسى الناس ذلك الموقف ويطلقون ضحكاتهم عالية مجللة مدوية
ولا احترام لمن هو ذاهب إليه لأداء واجب العزاء
.



وتجد
السجائر بأنواعها تدور وتوزع فى سرادق العزاء والنساء تطلق العنان لصراخاتها وذلك
لن يغير من الأمر المقدر والمكتوب شيئاً فعلينا أن نضع ضوابط لنا فى الحزن والغضب،
ينبغى على الإنسان إذا حزن لفوات أو ضياع شىء من الدنيا أو وقوع مصيبة من موت عزيز
أو فقد ولد أو مرض أو حادثة أو إصابته ببلاء معين أو غيره من هذا القبيل
.



أن
يكون معتدلاً فى حزنه ويصبر فله أن يحزن وأن يبكى لأن قلبه حزين وذلك أمر فطرى لا
دخل للإنسان فيه ولكن عليه التسليم بأمر الله عز وجل وأن ذلك قدر لا مفر منه وتلك
سنة كونية قدرها الله سبحانه وتعالى على خلقة وأن يتذكر أنه لا فرح دائم وأن الحزن
لن يظل معه طول العمر بل هو راحل وزائل
. 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق