بدون سابق معرفة

2021-01-26 01:48:03 اقلام و اراء ...











بقلم: الكاتب الصحفى أسامة حسان



مقال
اليوم اكتبه ولكن ليس بالحروف ولكنى اكتبه بكل آلم وحزن على أفعال بعض الناس التى
لا تراعى ولا تقدر ظروف الناس وما دعانى لكتابة هذا المقال أنه قد حدث معى بالفعل
وقد يحدث مع أناس آخرين وعند قراءة المقال ربما يكون هناك كثير أو بعض الناس تعانى
مما عانيت منه ولكن دون أن تشكو أو تتكلم فعسى أن يجد كل من يحدث معه هذا الكلام
مخرجاً و متنفساً لما يحدث معه ويشكو منه
.



واليوم
لست أكتب من أجل الكتابة ولكنى أجد نفسى مدفوعاً لكتابة هذا المقال. فى أثناء
إنجاز بعض مهام العمل مع الساعات الأولى من صباح أحدى الأيام وبعد الفجر بوقت ليس
بكثير ومع سكون الكون والنوم مفارق العيون وفى الأوقات التى يخلد فيها البعض إلى
النوم وأنا فى قمة انشغالى
.



وكنت
قد تركت أحد برامج التواصل الاجتماعى مفتوحاً على الحاسب دخلت معى على الخاص كما
يدخل فيروس الحاسوب إلى جهازك بلا استئذان ولا رضا منك ويقلب لك عمل جهاز الحاسب
الخاص بك فيجعل الأمور كلها لديك متداخلة، هبطت فوق رأسى كما أنها أتت بالبراشوت
بلا سلام أو كلام
.



ووجهت
سؤالاً مباشر كالسهم عندما ينطلق من قوسه ولا يكون له رجعه بعد ذلك، شغال فى جريدة
أيه استفزنى السؤال، لم يكن بيننا سابق معرفة أو تكلمنا من قبل، قلت لها أتشرف بيك
يا أستاذة طيب الأول
.



ردت
بأسلوب مستفز كل بياناتى وكل ما تريد معرفتى عنه على صفحتى، والمفروض أن اى سؤال
يوجه ليك من الناس ترد عليه، قلت لها جميل، لم تنتظر أن أكمل كلامى وأنهت الحوار
بأسلوب غير لائق بعد أن قالت خلاص خلاص، وتعجبت من تصرف هذه الإنسانة، مطلوب منى
أن ألقى ما فى يدى وأن أرمى كل أعمالى وراء ظهرى حتى أرد على أجوبه هذه الإنسانة
المستفزة تخيل شخص يحضر إلى بيتك ويطرق عليك بابك وتفتح له تفضل حضرتك يفاجئك
بسؤال لا يقل رخامه مثله، شغال فى جريده أيه؟



أنتى
مين. مش أعرف الأول. ويغضب الناس ونصبح نحن الذين لا نتواصل مع الناس وليس عندنا
حياء ولا نعرف كيف نتعامل مع الناس. أنا لست مضطراً أن أضيع وقتى للبحث عنك يا
أستاذة وعن بيانات حضرتك عبر الصفحة، عندما أكلم أحد أو أحادثة من الطبيعى أو
المنطقى أن لم يكن بينناً سابق معرفة أن أبدء بتعريف نفسى فلان الفلانى، أعمل فى
مجال كذا متواصل معك من أجل كذا، وهل أنت متواصلة معى لقضاء شىء معين أو معرفة شىء
محدد أم لأتعلم منك ما هو المفروض وما هو غير المفروض
.



الأستاذة
بكل أسف يتصدر عنوان الخاص بها الشاعرة ………، يفترض فيها رقة الأسلوب فى التعامل مع
الناس لا الحدة خصوصاً أن لم يكن هناك بينى وبينها سابق معرفة، كم تُحزن الإنسان
هذه المواقف السيئة والمؤلمة فى التعامل مع الناس بصفة عامة وليس معى بصفة خاصة
وتوجد فى بعض بلاد الغرب معاهد خاصة يدرس فيها شىء اسمه المهارات الاجتماعية مثل
كيف يكون الإنسان لبقاً فى الحديث مع الناس
.



كيف
يتحدث الإنسان إلى الناس وديننا الاسلامى فيه الكثير من آداب التعامل مع الناس كان
الرسول صل الله عليه وسلم إذا أراد أن يبين ويوضح أمر خطأ قد فعله بعض الناس كان
يخطب فى القوم ويقول ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا لم يكن يحدد اسم شخص بعينة ومن
هذا المنطلق لم أذكر اسم الشاعرة ولكنى أردت أو أوضح بعض الأمور التى قد تخفى أو
تغيب على الناس فى التعامل مع بعضهم البعض
.



ذلك
كمن يأتى إلى بيتك ويطرق الباب تقول من بالباب، يرد عليك أنا، من أنت، يقول أنا،
بطبيعة عملى أنا لا أرد أى شخص مهما كان أن كنت مشغول أعتذر إليه بضيق الوقت وأعده
بمحادثة أو التواصل معه فى وقت أخر. ليس من المفترض أننى متواصل على الخاص لقضاء
وإنجاز الأعمال أننى أظل مثل عامل تحويله القطار أو السنترال ولست هنا أنتقص من
قدر هؤلاء الناس فهم لهم طبيعة عمل لا يستطيعون أن يقومون بما يقوم به الكاتب أو
الشاعر أو الفنان لأنه يحتاج إلى الهدوء والتركيز الشديد أو كما يحدث فى الغالب أن
يقطع عليك أحد أفكارك فجأة فتطير كلها أو بعضها ولا تعود إليك ثانية بسهولة
.



وكذلك
من اتخذ ذلك المجال مثلى أن كان من باب الاحتراف أو الهواية لا يقدر على القيام
بوظيفة عامل تحويل القطار أو السنترال فلكل منا مجاله لذلك يجب أن يراعى الناس
ظروف بعضهم البعض وانشغالهم والوقت الذى يناسبهم فى الحديث وإن اعتذر إليك شخص لا
تغضب ولكن اختار الوقت المناسب الذى تكلمه فيه، لكن يهمنى هنا أن أوضح بعض آداب
الحديث والحوار والتعارف
.



* إذا تواصلت مع أحد عبر الهاتف أو صفحات التواصل
الاجتماعى أبدأ بإلقاء التحية على من تحادثه، وحادثه بلطف وأدب وحدد لماذا أنت
متواصل معه، وماذا تريد، وأحسن طلب السؤال وتخير الوقت المناسب لطلب ما تريد



* إذا كنت أنت المتصل على شخص ولم يكن هناك سابق
معرفة فألق التحية أولاً ثم عرف نفسك ثانياً ثم استأذن منه إذا كان وقته يسمح الآن
أم لا؟ فان أذن لك فأكمل معه الحديث، وأن أعتذر إليك فتقبل عذره، واتركه يحدد لك
موعداً أخر للتواصل معك
.



* وأنت تحادث الناس لابد أن تخاطب المتحدث باسمه
مسبوقاً بإحدى التعريفات الاجتماعية السيد فلان، الشاعر فلان، الدكتور، وأعلم أنه
من غير اللائق أن تكلم شخصاً باسمه خصوصاً إذا كان أكبر منك أو له وضع اجتماعى
معين



* إذا كان المتحدث إليك شخصاً لا تعرفه أو ربما
أخطأ فى التحدث أو التواصل معك بطريق الخطأ فلا تنهال عليه بالأسئلة، من أنت؟
وماذا تريد؟ بل من الأفضل أن تقول له: هل يمكن أن أعرف اسمك من فضلك وماذا يمكننى
أن أساعدك فيه
.



وفى
الختام عسى أن أكون قد لمست ألما كان يشكو ويعانى منه البعض ولكن كان يتحرج أن
يكلم الناس أو من يحادثه فى ذلك فليكن ذلك الكلام هو خطوة لتصحيح بعض أفعالناً
التى ربما حدثت مناً دون قصد أو تخيل أن ذلك يؤذى أو يضر أو يضايق إنسان ما، طابت
أوقاتكم بكل خير والى أن نلتقى فى مقالات أخرى بإذن الله
 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق