يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

دور المدرسة فى نشر ثقافة المشاركة المجتمعية

2021-01-16 13:23:34 التعليم و الجامعات ...






 



دور المدرسة فى نشر ثقافة المشاركة المجتمعية



             إعداد / 
           



   أ. أسماء عبد
العال الشاعر  



ماجستير المناهج وطرق التدريس



       جامعة عين
شمس 



 



 يٌعد تطوير العلاقة
والتعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي أحد العوامل المهمة لتفعيل دور المدرسة ورفع
كفاءاتها في المجال التربوي والتعليمي، وتوضح الأدبيات في مجال التطوير التربوي
أهمية هذه العلاقة وحيويتها لزيادة كفاءة المخرجات المدرسية, وفي ربط الأطر
النظرية المعرفية للمدرسة بواقع المجتمع وحاجاته والمتطلبات اللازمة لتنميته.



ونظرا
للعلاقة الوثيقة بين التربية والمجتمع فإن المدرسة لايمكن أن تعمل بمعزل عن النظام
الاجتماعي والمجتمع ككل، فرغم الاستقلالية النسبية للمدرسة إلا انه لايمكن
اعتبارها مؤسسة مكتفية ذاتيا وإنما طبيعة دورها تجعلها مرتبطة ارتباطا وثيقا
بمؤسسات المجتمع حيث تتأثر بها وتؤثر فيها.



   ولقد اتجهت المجتمعات الحديثة للنظر للمدرسة
ليس بكونها فقط مؤسسة تعليمة، بل لكونها مؤسسة تعليمية ذات وظيفة اجتماعية تقوم
علي خدمة المجتمع والتعرف على موارده واحتياجاته.



 



 



وقد
برز في هذا الإطار مفهوم "مدرسة المجتمع" حيث لا يقتصر دور المدرسة  في ضوء هذا المفهوم, على تعلم وتعليم التلاميذ
فحسب, بل يتعدى ذلك إلى الدور الحيوي الذي تمارسه في تطوير محيطها والتفاعل معه،
ولذلك فان مفهوم مدرسة المجتمع المعتمد على النظام التفاعلي المفتوح للتعايش
وتبادل المنافع مع المجتمع, يؤكد واقع 
المدرسة المعاصرة التي أصبحت أهميتها تستمد من انفتاحها وتفاعلها مع قضايا
وحاجات مجتمعها لاسيما القضايا والمشكلات البيئية .



ويدعو
مفهوم "مدرسة المجتمع"  إلى وضع
مرافق المدرسة وامكانتها في خدمة المجتمع المحلي، ومن أوجه ذلك: الاستخدام المشترك
لمباني المدرسة ومنشآتها واستخدام الساحات 
والملاعب لإقامة المهرجانات الاجتماعية 
والرياضية، والعروض المسرحية، والاستفادة من الخبرات المتوافرة في المدرسة
لإقامة الدورات التدريبية وفصول محو الأمية وغيرها من اوجه التعليم المستمر، وهذا
ما يطلق عليه المشاركة المجتمعية .  



    وينظر الي المشاركة المجتمعية بإعتبارها التعبير
الصادق عن حق إنساني تؤكده كافة المواثيق والدساتير الدولية المرتبطة بحقوق
الانسان ، والتي تؤكد علي أن للانسان الحق الكامل في المشاركة في قضايا مجتمعه عن
طريق إبداء الرأي وتقديم المعرفة للآخرين والاشتراك في الشئون العامة لمجتمعه ، بطريقة
مباشرة أو غير مباشرة بجانب حقه في المشاركة بحرية في الحركة الثقافية والتعليمية
والتنموية لهذا المجتمع ، فالمشاركة كمبدأ إنساني وديمقراطي تمنح الإنسان الحق في
إخضاع كافة المسائل والموضوعات المؤثرة في حياته وحياة مجتمعه للمناقشة وإبداء
الرأي .



وتُعد
المشاركة المجتمعية أهم المرتكزات الأساسية لكافة التوجيهات والاستراتيجيات
التنموية الفعَالة ، فالتنمية الحقيقية والجادة لا تقوم الإ علي جهود المجتمع كله
، وليس علي جهود عدد قليل من أفراده ، حيث تتيح الفرصة للمواطن لكي يباشر حقه في
صنع القرار المتعلق به وبمجتمعه ، ومن ثم يتعمق انتماءه لهذا المجتمع ، كما أن
المشاركة بهذا المنهج تصبح أداة لتحفيز الجماهير علي المساهمة الاجتماعية المخططة
والمنبعثة عن دوافع الإيثار والرغبة الحقيقية في العطاء الواعي والذي يفجر الطاقات
الإبداعية لدي أفراد المجتمع ويقودهم للبحث عن صيغ وأساليب جديدة ومتنوعة لبقاء
مجتمعهم وتقدمه ودعم الجهود الحكومية في هذا الاتجاه ، فالمشاركة المجتمعية تنمي
لدي التلاميذ الشعور القومي بالانتماء وتقضي علي السلبية والاتكالية وتعد قيمة
اجتماعية في ذاتها.



 وتعتبر المشاركة المجتمعية حصيلة الاهتمام
بتطوير العلاقة بين المدرسة وطلابها ومعلميها  ومؤسسات المجتمع المدني كون المدرسة نتاج للبيئة
الاجتماعية  والاقتصادية والفكرية
والثقافية لمجتمعها وبكونها البيئة الاساسية للتلاميذ ، ومن خلال المدرسة تتشكل
هويتهم وتتطور مهارتهم وخبراتهم ليصبحوا بعد تخرجهم عوامل بناء وتحديث للمجتمعات
التي نشأوا فيها.



   إذن فالمشاركة
المجتمعية هي العملية التي يلعب من خلالها الفرد دور في الحياه السياسية
والاجتماعية والبيئية لمجتمعه وتكون لدية الفرصة لان يشارك في وضع الاهداف العامة
وكذلك افضل الوسائل لتحقيق وانجاز هذه الاهداف وهذا يعني مسؤولية الافراد
والجماعات في المساهمة في تنمية مجتمعاتهم وبالمقابل مسؤولية المجتمع في اشباع
احتياجات افراده، ونظرا لاهمية المشاركة المجتمعية فان بعض الدارسين والباحثين
يعدها وسيله في ذاتها ويقدر فاعليتها بقدر ما تصبح احدى الرئيسية لتمكين المجتمع
من ان يكون له دور قيادي في حركته نحو بلوغ اهدافه مع النمو والتقدم . 



 



  ولنجاح عملية المشاركة المجتمعية في التعليم
يجب توافر ثلاثة عناصر رئيسية هي:



أ) 
الوعي: وتشير إلى درجة وعي الفرد بمكانته في المجتمع ودوره
في تطوير التعليم .



ب) الوجدان: وتعني كلما ازداد وعي
الفرد بمسئولياته نحو التعليم
ارتفع
مستوى انفعاله ودافعيته.



ج) النزوع أو الحركة: وتعني الممارسة
الفعلية لسلوك الفرد في
المشاركة
في خدمة التعليم.



 



·       
أهداف المشاركة
المجتمعية في التعليم :



   تحقق عملية المشاركة المجتمعية في مجال
التعليم عدة أهداف منها :



1- 
المشاركة بالخبرات
والتجارب حيث يمكن لكل مشارك أن يقدم المعلومات والخبرات



والمهارات
التي لديه على أساس من الامانه والصدق.



2- 
 المشاركة عن طريق التمويل المالي لتحقيق أهداف التعليم.



3- 
المشاركة تنمي لدى
الأفراد والمؤسسات قيم الانتماء والمسئولية والملكية الجماعية.



4-   تنوع الأفكار
وإثراؤها نتيجة لكثرة الموضوعات التي يتم مناقشتها والمشاركة في



تنفيذها في المنظومة التعليمية.



5-   تحقيق التكامل
بين أفكار الأفراد والمؤسسات في الموضوعات والممارسات التي يتم



تنفيذها عن طريق التعليم.



 



وهناك من يحدد أهداف اخري
للمشاركة المجتمعية في التعليم فيما يلي:



-      
توفير الموارد
المالية والمادية اللازمة لتحقيق جودة التعليم وإنشاء مدارس جديدة للقضاء علي
ظاهرة كثافة الفصول وإمداد المدارس بالوسائل التكنولوجية الحديثة .



-      
توفير كافة
الموارد المالية والمادية أيضاً اللازمة لتنفيذ كافة الانشطة الطلابية للمساهمة في
تنمية مواهب ومهارات الطلاب داخل المؤسسات التعليمية .



-      
المساهمة في
تحسين المناهج والمقررات الدراسية بما يعود بالايجاب علي المنتج التعليمي وتخريج
مواطنين صالحين لديهم وعي بواجباتهم وحقوقهم نحو مجتمعهم من ناحية وبما يتفق مع
معايير الجودة الشاملة والمعايير القومية للتعليم من ناحية أخري .



-      
تعزيز الشعور بالملكية فالأفراد الذين يعملون معاً في مهمة واحدة تزيد
لديهم فرصة الشعور بالملكية أكثر من أن يعمل كل شخص بمفرده .



-      
تغيير النظرة المجتمعية للتعليم حيث يتم إعداد التلاميذ إعداداً شاملاً
لكافة جوانب الشخصية المتكاملة سواء العقلية والوجدانية والمهارية .



-      
تبادل الأفكار و الخبرات بين المدرسة والمجتمع المحلي المحيط يسهم في دعم
الكفايات الداخلية والخارجية للتعليم .



-      
تعميق روح
التعاون بين الأطراف المشاركة في إدارة التعليم سواء كان ذلك علي المستوي الداخلي
للنظام التعليمي ( داخل المدرسة ) أو علي المستوي الخارجي مع المؤسسات المحيطة
بالمدرسة .



-      
إعداد جيل واع
متمسك بمبادئه وتقاليده الإسلامية والعربية، يحافظ على وطنه



ويساهم
في بنائه .



-       غرس
حب العمل الجماعي، والتعاون من أجل تحقيق النفع العام .



-       الكشف
عن استعدادات، ومواهب، وميول الطلاب، والمساعدة على تنميتها



وتوجيهها
فيما ينفعهم وينفع المجتمع .



-      
مساعدة الطلاب
على بناء علاقات اجتماعية ودية مع آبائهم والعاملين بالمدرسة،
وتوجيه هذه العلاقة نحو خدمة المجتمع .



-      
إكساب الطلاب
المهارة والقدرة على التكيف مع المتغيرات المرغوبة التي تحدث
في مجتمعهم، والمساهمة الإيجابية في
إحداث هذه التغييرات .



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق