يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

حقل الذرة

2021-01-12 23:29:31 قصص و حكايات ...







  - والأن دعني اقص عليك قصة أكثر الليالي رعبا في حياتي فجهز قلمك وأسمعني....


  - كلي آذان صاغية وإن اعجبتني سأنشرها في الجريدة. (كنت عائدا الي المنزل بعد يوم طويل من العمل في المشفي وياله من يوم حافل فقد كان هناك حادث إنقلاب حافلة وعدد المصابين  كثير ولكني قد إعتدت علي ذلك بصفتي طبيب يعمل في الإستقبال(الطوارئ).كنت مرهقا اكاد لا أري أمامي وفي طريقي مررت بحقل الذرة الذي أمر عليه كل يوم ولكن هذه المرة كنت عائدا سيرا علي الأقدام فقد كانت الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل ولم يكن هناك أي وسيلة مواصلات وبالطبع لم أكن قد إشتريت سيارة بعد ،كان الجو مظلما والقمر هو مصدر الضوء الوحيد أما الرياح كما أتذكر كانت تعوي كذئب جائع بهوائها البارد في تلك الليلة الشتوية ،وفجأة أثناء سيري سمعت صوتا قادما من وسط الحقل كانت إمرأة تنادي علي وتقول" مروان أرجوك إتركني أذهب"ولكن لحظة كيف عرفت اسمي؟أم أنها تقصد شخص أخر؟بالطبع تقصد شخصا أخر فهي تقول إتركني ولكن ماذا إن كانت جريحة فأنا طبيب اليس من المفترض ان أساعدها؟ومن المجنون الذي سيدخل هذا الحقل في الليل يا مروان؟. ظلت هذه الافكار والتساؤلات تتقافز في راسي لوهلة ،ولكن في النهاية قررت الدخول للمساعدة. سرت في الحقل المظلم وأثناء سيري سمعت الصوت مرة أخري وهي تنادي  "النجدة النجدة هل من أحد يساعدني"  فأجبتها قائلا"لا تقلقي أنا قادم"

ولكني ظللت امشي ولا أجد أحد فصرت أنادي ولكن ما من جواب حتي وجدت كوخ شبه مهجور أمامي أعتقد أنه في منتصف الحقل تقريبا،كوخ خشبي بسيط ولكن محكم الغلق كما أنه لا يوجد ضوء بالداخل فبالتالي لا يوجد أحد، توجهت إليه وعندما إقتربت وجدت قفلا علي الباب و لافتة كتب عليه ممنوع الدخول فقررت أن أعود ولكني قررت أنه لا مانع من المحاولة  فطرقت الباب قائلا "هل من أحد هنا" فلم يجيبني أحد وأثناء ذلك إذ فجأة وضع شخص يده علي كتفي  فكدت أموت من الذعر وعندما التفت وجدت رجلا عجوز صرخ في وقال  ماذا أنت فاعل بأرضي ايها اللص فقلت له أنا لست لصا بل طبيب وسمعت شخص يستنجد بي فهرعت اليه للمساعدة وقادني الصوت لهذا الكوخ.  فقال هذه قصة خيالية أسمعها للمرة المليون فقد أخبرني بها العديد من الأشخاص قبلك

-أنا أسف ولكني أطلب منك الأن أن تفتح هذا الكوخ لأري ما بداخله.  -علي الرغم من أني لست مضطرا لأن اقوم بذلك ولكن سأفتحه لك لتغرب عن وجهي عندما فتح الكوخ كان فارغا إلا من بعض الاثاث البسيط وكومة عالية من الذرة دخلت وتجولت فيه ولكن لا شئ،فكيف هذا؟؟.) -وماذا فعلت هيا أخبرني لقد تحمست حقا. ( في أثناء خروجي من الحقل ظللت أفكر فيما حدث وكان تفسيري الوحيد هو انها مجرد هلوسة او تخيلات من آثار اليوم الشاق لا أعرف ماذا....ما هذا ، صعقت في مكاني فعندما خرجت وقبل أن أصل الي الرصيف وجدت جثة ترقد أمامي في وسط أوراق الذرة  وجهها محطم من أثر الضربات، كانت إمرأة ايعقل أن تكون نفس الشخص الذي كان ينادي للمساعدة؟ ايعقل أن اكون انا المسؤل عن وفاتها؟.إقتربت منها وتحسست نبضها وكما هو متوقع لا نبض، لا حياة أمسكت هاتفي لأبلغ الاسعاف ولكني وجدت البطارية فارغة من الشحن وساعة يدي تخبرني أن الساعة دقت الثالثة والنصف،قررت أن اعود للمشفي وأحضر الاسعاف فقد كانت المسافة ليست ببعيدة عنها، بدأت اجري كأني في سباق مع الزمن حتي وصلت للمشفي وأبلغت عما رأيت وأخذت سيارة اسعاف وذهبت ولكن عندما وصلنا لم نجد شئ ،كيف هذا لا جثة لااثار للدماء لا شئ .عدت الي البيت وجدت امي مستيقظة وعندما رأتني هرعت الي كانت خائفة ولكني كنت خائفا اكثر كان وجهي شاحب شحوب الموتي وجسدي يرتعد من البرد ،دخلت بعدها غرفتي وقررت أن أنام  وانسي ما حدث ولكن حتي النوم لم انعم به لم اعرف للراحة طعم وكنت أشعر بالعديد من الاحاسيس المختلطة الذنب ،الخوف والرعب تسلل الي جسدي كم كانت بشعة تلك الليلة ظللت افكر وافكر حتي إستسلمت للنوم، في صباح اليوم التالي وفي طريقي للعمل مررت علي الحقل مرة اخري ولكن بسيارة اجرة ،كنت أنظر اليه عبر نافذة السيارة وإذ فجأة أري الرجل العجوز يقف علي الطريق محدقا الي بنظرات غريبة فسألت السائق قائلا.

-هل رأيت ذلك الرجل العجوز الذي مررنا من أمامه الأن. -لا لم أري أحد. -أأنت متأكد. -بالطبع أنا متأكد.  عندما وصلت الي المشفي كانت هناك حركة غريبة اناس تذهب يمينا ويسارا فسألت موظفة الإستقبال الأنسة سعاد فهي تعرف كل شئ يحصل وهي الوحيدة القادرة علي إمدادك بالتفاصيل فهي تحب أن تثرثر.

-ماذايحدث هنا يا انسة سعاد. -لن تصدق يا دكتور مروان فقد تم العثور علي جثة امرأة داخل كوخ في حقل الذرة الموجود علي طريق المشفي وكان وجهها مهشم من آثار الضربات وأرسلت الشرطة الجثة الي هنا للتشريح. -وماذا عن القاتل ألم يعرفوه. -لا بل وجدوه فقد عرفت أنه تم القبض علي رجل أقصد زوجها حيث رأه ابن جاره ،فتي صغير عمره خمسة عشر عاما ..المهم رأه وهو يغادر المنزل مع زوجته فقد كان يريد أن يخبره شئ ضروري وكان ذلك عند الساعة الثانية والنصف تقريبا لا اعلم لماذا يخرج ولد بهذا العمر في هذا الوقت المتأخر.. -عودي الي صلب الموضوع يا سعاد -حسنا انا اسفه ...عندما اقترب الولد من الكوخ رأه وهو يضربها علي رأسها ومن صدمته دعس علي غصن شجرة بقدمه فسمعه الرجل وعندها هرب الصبي.،وهل تعرف ايضا يقولون ان زوجها  اسمه مروان ايضا علي اسمك ايها الطبيب أتعرف انها مصادفة غريبة. -نعم انها غريبة فعلا..اعرفت هذا كله يا سعاد.   - نعم بالطبع الا تعرفني يا مروان احب التفاصيل. بعد ان تركتها وتوجهت للداخل فكرت بأن هذا يفسر الكثير!!!.لقد اوضحت لي سعاد سر الليلة المرعبه ولكني شعرت انه من واجبي ان ابلغ الشرطة عما رايته تلك الليلة وبما ان سائق الاسعاف ابلغهم بانني اخذته معي علي انه يوجد جثة عند الحقل فاعتقد اني مضطر للذهاب.ذهبت بعدها الي قسم الشرطة وأدليت بإفادتي ولكني ظللت منتظرا في مكتب المأمور لاني اردت ان اعرف تفاصيل تلك الليلة المرعبة تناقشت معه واخبرته انني اريد ان اعرف المزيد فوافق علي طلبي هذا واخبرني بالتفاصيل..... حسنا ما حصل كالاتي خرج الرجل مع زوجته وذهبا الي الحقل وعندما اقتربا من الكوخ قرر ان يعاقبها علي خيانتها له فدخلا معا اليه وعندما التفتت عاجلها بضربة علي رأسها ولكنها استطاعت الهرب منه واثناء هروبها منه كانت تنادي باسمه مروان عندها سمعت انا الصوت وعندما دخلت للحقل  كان هو قد امسكها وقتلها بجانب الطريق ولكنه سمع صوتي وانا انادي عليها فعاد مسرعا الي الكوخ ومن عجلته تركها في مكانها ولم يجد الوقت الكافي لاخفاء الجثه،دخل من الباب الخلفي له ومسح اثار الدماء وبما انه ادخلها هي الاخري من الباب الخلفي كان الامامي مغلقا ثم خرج  وهرب وفي اثناء ذلك دار الحوار بيني وبين العجوز واثناء خروجي من الحقل كنت اسرع منه ورأيتها انا بجانب الطريق وبعد ان غادرت لاحضر الاسعاف كان امامه الوقت الكافي ليعود ليخفي الجثة في الكوخ ووضعها تحت كومة الذرة العالية ومسح اثار الدماء وكان من سؤء حظه رؤية الولد له لقد كان ذو صحة جيدة علي ما اعتقد ليركض كل هذا وبالمناسبة لقد اعترف الرجل علي نفسه ..ولكن علي الرغم من ذلك رغبت في رؤيته فوافق الضابط واعطاني صورته في يدي. -ماذا...من هذا الشخص. -إنه القاتل ما الغريب في الأمر. -لا لا شئ علي كل حال يجب أن أغادر الأن .  لم يكن الرجل العجوز من في الصورة ولكنه كان موجود تلك الليلة فكيف هذا لقد كان المشتبه به رقم واحد بالنسبة لي ،كنت أريد ان اعرف المزيد فقررت ان اذهب مجددا عند الحقل وحدي في ساعة متأخرة مثل المرة السابقة.) -وماذا فعلت أذهبت فعلا. (بعد يومين غادرت الشرطة من موقع الحادث فقررت انه الوقت المناسب للذهاب وبالفعل خرجت من منزلي الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل فقد كنت قد أخذت إجازة وعندما وصلت عند الحقل دخلت ومشيت فيه حتي وصلت عند الكوخ ولكن هذه المرة لم اجده مغلقا بل وجدته مفتوح والرجل العجوز يجلس بداخله وعندما رأني نادي علي قائلا.   - تفضل يا دكتور مروان لقد كنت في إنتظارك   - كيف عرفت إسمي....من انت.   - أنا عمران صاحب هذه الارض أعتذر ان كنت قد تحدثت اليك بشكل سئ عندما تقابلنا لاول مرة.   - انا اريد...   - تريد المعرفة..ومن منا لا يريدها ولكن هل تستحق ان تعرف.   - اسمعني جيدا ايها الرجل كل ما اريد معرفته هو كيف  لم تمنع تلك الجريمة...كيف لم تمنع ذلك الرجل عن قتل زوجته علي الرغم من انك كنت موجودا في ذلك اليوم ايضا ام انك شريك في الجريمة.   - انا لم افعل شئ بل زوجها من فعل ذلك ..من قال له ان يصدق كل ما يسمع ،اي شخص يأتي ويخبره بشئ يصدقه علي الفور.   - ماذا تقصد من اخبر من بماذا،انتظر الي اين انت ذاهب.  واثناء حديثي معه تركني وخرج من الكوخ ومشي عبر الحقل ..)   - وبالطبع لحقت به اليس كذلك.   - نعم لحقت به ولم اجده.   - وماذا حدث بعد ذلك.   - بعد مرور شهر حدثت جريمة قتل أخري ولنفس الاسباب يعني زوجة تتهم بالخيانة وتقتل في الحقل ومن نفس القرية،وبالنسبة لي لم ارغب في الاستسلام فذهبت الي القرية وبدأت ابحث عن نعمان وتخيل ماذا وجدت.   - ماذا أوجدته فعلا.   - لم اجده ولا يوجد شخص واحد في القرية يحمل هذا الاسم كما ان الناس اخبروني ان هذا الحقل ملعون لأن صاحبه قتل زوجته الخائنة فيه منذ زمن بعيد ودفنها هناك بعدها انتحر بجانب قبرها فقام اهل القرية بدفنه هو الاخر بجوارها وبعد مرور فترة اشتري احد الارض وبني الكوخ وعين حارس به ولكنه لم يدم طويلا بل لم يبق اي حارس في ذلك المكان طويلا،لا احد يعرف السبب كما لم يعرف احد سبب نمو الذرة في الحقل ومن يعتني بالمحصول واشياء اخري)   - وماذا كان اسم الرجل الذي انتحربعد ان قتل زوجته.   - يمكنك ان تخمن اسمه علي ما اعتقد. - اتعرف هذه قصة تستحق النشر ولكن لماذا وصفت امي بأنها ثرثارة..   - اسكت والا ستسمعك وتقتلني.   - لا تقلق سرك في بئر. - اتمني ان اكون قد افدتك ايها الصحفي الصغير  -لم اعد صغيرا يا ابي# النهاية...
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق