يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

التوعية والتحسيس يحتمهما التفشي كورونا

2020-09-13 12:13:11 اقلام و اراء ...






يمر العالم بأزمة عالمية غير مسبوقة بسبب فيروس كورونا، الذي سوف يؤثر علينا لسنوات طويلة قادمة؛ إذا لم نتعامل معه بفهم ووعي وجدية، ستزداد أمورنا سوءا. العالم كله سوف يتغير سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، بل أن الإعلام الدولي في الدول المتقدمة يجتهد في رسم صورة المستقبل في عصر كورونا للمواطن. لكن، أسوأ ما في هذه الأجواء النفسية والمعنوية الكئيبة، التي أفرزتها جائحة كورونا، هي حالة الغموض والرعب والقلق، التي يعيشها الناس في كل مكان، وما تنقله الأخبار اليوم عن اكتشاف بؤرة جديدة لهذا الفيروس، وهذا مؤشر على أن أمد المعاناة مع هذه الجائحة سوف يمتد ويطول. لاشك أن الخوف من العدوى تسبب في جرعة زائدة من الضغوط على الناس، والذي جعل الإنسان يخاف على أقرب المقربين ومن نفسه؛ فقد يكون حاملا للمرض دون أن يدري  ويخاف منهم في الوقت ذاته، فقد يكونوا حاملين للمرض أيضا، دون أن يدرون بذلك. لكن  في المقابل، نجد أشخاصا  يرتدون الكمامة، ليس كإجراء إحترازي للحماية من فيروس كورونا، ولكن خوفا من دفع الغرامة التي فرضتها الحكومة. انظر إليهم في الشوارع، ستراهم يعلقونها في الأذنين ويتركونها تسقط أسفل الذقن، ليظل الأنف، وكذلك الفم  مكشوفا للهواء الطلق وكأن لا شيئ على الوجه!!!! 

أرى أن هذا الأمر يدعونا لنتأمل ثقافتنا تلك، التي تتكون من العادات، الأعراف، المعتقدات، السلوك، القوانين، طريقة التفكير والأخلاق التي يكتسبها المواطن، باعتباره عضوا في المجتمع. بالتأكيد هناك خلل، قد حدث في ذلك المركب الذي يكشف ويوضح ثقافة شعبنا. لذلك، لن نستطيع إصلاح الخلل، إلا بتجديد الخطاب الثقافي. لنتعامل مع حياتنا ومجتمعنا وأنفسنا بشكل إنساني حقيقي، بدون هذا التجديد، سنظل نرتدي الكمامة خوفا من الغرامة وسيستطيع الفيروس اقتحام الأنف والفم، حتى لو وضعت عشر كمامات أسفل الذقن. أما من ناحية أخرى، نجد أشخاصا مازالوا غير مقدرين خطورة ما نمر به، بعضهم حين تحدثه يرد بعبارات التوكل على الله، وأنه قرأ أدعية وأذكارا تقيه من المرض، أقول لك "ياسيدي" الفاضل، هذا ليس حسدا ولا مسا من الجن، هذا مرض وقد خلق الله الداء، وخلق الدواء، وإذا كنت تفهم أن التوكل على الله معناه ألا تأخذ حذرك، وألا تحمي نفسك باتخاذ الإجراءات الوقائية، فأنت لم تفهم معنى التوكل، أليس خالقك هو القائل "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، وكذلك " ولا تقتلوا أنفسكم"، ألم يرشدنا سيد الخلق إلى التصرف السديد بقوله:" أعقلها وتوكل"، ماذا فعل النبي حينما أتاه رجل يشكو آلام البطن؟ ؟!  هل عالجه بالرقية، أم قال له: "إذهب إلى الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب" . لهذا بعيدا عن المزايدات، ينبغي لنا أن نعلم أن أي دولة مهما بلغت إمكاناتها، لن تستطيع السيطرة على هذا المرض، إلا بالوقاية والإلتزام بالتعليمات. يا سادة إذا افترضنا أن المستشفيات حتى الآن قادرة على استيعاب المصابين، وهو غير صحيح؛ فبعد قليل لن تكون قادرة على ذلك، إلا إذا لم تلتزم فاستعد لفقدان عدد من أقاربك وأحبائك. الموت حق وقدر من الله، لكنه عز وجل هو القائل "خذوا حذركم"، لسنا في مجال المزايدات، إلتزموا وادعوا الله مخلصين أن يكشف عنا وعن أمتنا هذه الغمة ويرفع عنا هذا البلاء.




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق