يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الأخلاق أولا ثم العلم

2020-09-12 22:22:49 اقلام و اراء ...







هاني حجر


شاهدنا في الأسابيع القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي مشهدين مختلفين كانا لهما أثر كبير في نفوس المصريين  ولكن هناك وجهي شبه ووجهي اختلاف بين المشهدين فوجه الشبه الأول هو أنه لسيدتين تقريبا في نفس العمر ووجه الشبه الثاني انه لجنديين اما وجها الاختلاف فالسيدة الأولى المسماة بسيدة القطار وتدعي صفية أبو العزم تعمل معلمة في إحدى مدارس المحلة الكبري و الأخرى فتعمل مستشارة بالنيابة الإدارية أما بالنسبة للجنديين فالاول الذي في القطار ينتمي للمؤسسة العسكرية والآخر ينتمي للشرطة المدنية نأتي للتفاصيل  المشهد الأول لسيدة مصرية أصيلة ومربية فاضلة تدعي صفية أبو العزم تصرفت بكل شهامة وجرأة وشجاعة وسط جمع من الناس وقامت بحل مشكلة كانت قائمة بين كمسري القطار وجندي يركب القطار حيث دفعت قيمة التذكرة المختلف عليها  أمام كمسري القطار الذي قام بكل عجرفة وتبجح وصلف بسب جندي من خير أجناد الأرض كل مشكلته انه لم تكن معه استمارة ركوب القطار قد يكون فقدها أو نسيها وهذا أمر وارد وكلنا تعرضنا لمثل هذا الموقف من قبل وانا عن نفسي تعرضت لهذا الموقف فقد فقدت التذكرة وانا احاول اللحاق بالقطار ولكن للأمانة كان هناك تفهم من الكمسري وقمت بدفع الغرامة ولكن بكل رضا لماذا.؟


ببساطة لان الكمسري الذي قابلته كان بشوشا وأخذ يضحك معي ويلقى النكات وأخذنا نقهقه جميعا انا وهو وكل من حولنا فرق كبير من هذا الكمسري الذي قابلته وبين كمسري القطار الذي كان مع الجندي فكان من الممكن أن يتصرف بحكمة وان  يتدارك الأمر ويحل المشكلة ببساطة إذا كان أسلوب كمسري القطار أرقى حتى لو  كان الغرض تنفيذ عمله


والذي أعجبني حقا بعد موقف السيدة الفاضلة والتى تم تكريمها من رئاسة الجمهورية وجهات رسمية وغير رسمية أخرى موقف الجندي الملتزم بكمامته وبزيه العسكري المهندم وكابه الذي ظل يرتديه طوال الوقت ولم يتفوه بأي كلمة بذيئة لانه تعلم احترام المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها أرجو ان يتم تكريمه أيضا


المشهد الثاني بين سيدة  تعمل مستشارة بالنيابة الإدارية وتدعي نهى الشيخ ولكن على النقيض تماما من سيدة القطار فقد قامت بالبصق في وجه الضابط المسئول عن حراسة محكمة مصر الجديدة كما جاء في أقوال الشهود وكانت الواقعة حينما قام الضابط المدعو وليدعسل وهو قائد الحرس بتفقد الحالة الأمنية ومتابعة الإجراءات الوقائية من انتشار مرض كورونا لاحظ دخول سيدة دون ارتداء الكمامة فقام بتنبيهها إلا أنها قامت بسبه  عندما اعترض على عدم ارتدائها الكمامة  وقيامها بالتصوير داخل المحكمة ولكن الضابط وليد عسل في نهاية المشهد لم يستطع ان يتمالك نفسه وقام بخطف الجوال من يدها وحدث التشابك بالأيدي في مشهد بائس يدعو إلى الاشمئزاز .


هاتان الواقعتان تقودنا إلى أنه يجب علينا التحلي بالأخلاق أولاً ثم العلم والكفاءة ثانيا هذا هو مفتاح السعادة للأفراد والحكومات والجماهير.



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق