وعادة ما ترتبط ظاهرة الكتابة على الأوراق المالية بمناسبات معينة كالتهنئة بأعياد الميلاد، أو الاحتفال بالمواليد الجدد، أو كنوع من المكافأة المالية التي يعطيها مدرس لأحد طلابه، كما يستخدمها العشاق من خلال كتابة عبارات الحب لتكون ذكرى.

وحول هذه الظاهرة قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين: "تراث الكتابة على العملات الورقية هو تراث ثقافي وثقافة مصرية أصيلة، من عبارات الحب إلى التهنئة، حتى أن البعض استخدمها بالعبارات السياسية، ولكنني أظن بأنها بدأت تقل".

ومن ناحيته بذل البنك المركزي، الجهة المعنية بإصدار النقود الورقية، محاولات عدة خلال السنوات الماضية للحد من ظاهرة الكتابة على العملات الورقية، آخرها التقدم للبرلمان بتعديل تشريعي يجرّم الكتابة على الأوراق المالية، ما دعا نواب البرلمان إلى المطالبة بتفعيل وسائل أخرى للتحذير من الظاهرة لصعوبة إثبات هذه الجريمة.

ورغم أن البنك المركزي شدد على عدم قبول النقود المدون عليها عبارات نصية في أي تعاملات بنكية إلا أن الظاهرة لا تزال مستمرة.

وفيما يتعلق بهذه النقطة، قال محمد حسين، وهو مدير إحدى شركات الصرافة: "في البداية كانت الأمور عادية، ولكن بعد قرار البنك المركزي بعدم تداول العملات الورقية المكتوب عليها، أصبح بعض العملاء يرفضون تداولها، والكثير منهم يعيدها لنا ويستبدلها".

وتكبد الكتابة على العملة الورقية، بحسب متابعين، الاقتصاد المصري خسائر كبيرة تتمثل في نفقات تجميع وإعدام العملات المتهالكة بسبب الكتابة عليها وإعادة طبعها من جديد.