يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

قصة للأطفال براء

2020-05-26 19:54:43 قصص و حكايات ...






قصة للأطفال         بــــــراء
                    بقلمي : قاسم هناء / بسكرة
في أحد الأيام عندما كانت الشمس في منتصف السماء تشع بنورها على كل أرجاء الواحات و الأطفال الصغار يمرحون متنعمون بالجو الربيعي حتى سمعوا فجأة صوتا إنتزع سكينة المكان فصارت الفوضى عارمة كان الصوت صادرا من منزل صديقهم براء فذهب علاء راكضا يتبعه بقية الأطفال ليعلموا ما الذي حدث حتى يجدوا نيران مولعة في منزل صديقهم براء فأصبح الرماد يملأ الأرجاء بعد أن كان يطمئن النفوس بألوانه الترابية الزاهية ،كان يجلس براء خائفا وعلى وجهه غيمة سوداء برفقة ملابسه التي صارت ممزقة ظل وحيدا بعد أن ذهبت أمه برفقة والده زيارة لأقاربه فبقي يلعب بالنار حتى تسبب في احتراق المنزل .. فاقترب إليه أصدقائه  لكي يطمأنوا عليه ثم التجأ  إلى بيت صديقه علاء منتظرا عائلته بعد أن أطفأت الحماية المدنية النيران وقدموا له الإسعافات اللازمة ..حتى عاد أهله فصاروا يبحثون عنه وهم تحت الصدمة .. فأخبرهم الجيران بما حدث فأصابتهم الفاجعة على المنزل وممتلكاتهم التي أكلتها النيران فجاءة فعندما سألوا عن ابنهم تم إخبارهم أنه في منزل جيرانهم - منزل علاء - فذهب والد براء العم عبد القادر يطرق الباب بكل غضب ويردد اسم إبنه .. 
خاف براء وصار يبكي ويتوسل إلى العم عمر والد علاء فخرج وقال له : هدأ من روعك يا أخي فأنت الذي اخطأت حينما تركت ولدك صاحب الثماني سنوات لوحده في المنزل ، فقال له نعم معك حق يا جاري لكن إن والدي كان مريضا لذلك كنت متوترا فذهبت مباشرة برفقة زوجتي بما أن الأطفال ممنوع عليهم دخول المستشفى .. فواصل تهدئته والمهم أن صحة ابنه بخير وأن كل شيء سيتعوض، ثم دعاه لأن يتناولوا وجبة العشاء برفقة عائلته وأن يمكثوا عندهم تلك الليلة الفاجعة وينتظر ماذا يخبئ له الغد .. 
فجاء الغد حتى يتفاجأ العم عبد القادر والد براء أن الجيران قاموا بالتحضير لبناء منزله من جديد في صورة تقشعر لها الأبدان توضح بذلك مدى مساندة الناس لبعضهم البعض دون التفريق بين أصل وجنس وكأنهم جسدا واحدا وأن بينهم رابطة الأخوة فقاموا بترميم ما التهمته النيران .. فعاد المنزل أفضل مما كان ثم تعاونوا مرة أخرى لشراء أثاث المنزل ومستلزماته حتى يعود جاهزا خلال ظرف أسبوعين .. فانتهوا من جميع الأشغال ثم قاموا بوليمة تنسيهم التعب والجهد الذي أخذه منهم بناء المنزل..
فكانت الفرحة تعم ذلك الحي. 
وهنا نجد مدى تضامن وتحالف الجيران فيما بينهم .. فالجار قد أوصى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خيرُ الأصحابِ عِندَ الله خيرُهُم لصاحِبه ، وخيرُ الجيرانِ عِند الله خيرُهُم لجاره )). قـــاســم هــنـــاء / بسكرة الجزائر   26 ماي 2020

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق