يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

أهلا بالعيد .. أسمطة ومواكب فخمة وملابس جديدة حكاوي تاريخية عن الفرحة في بر مصر

2020-05-23 06:10:24 قصص و حكايات ...






علاء الدين ظاهر





أهلا أهلا
بالعيد,مرحب مرحب بالعيد,العيد فرحة .. هذا كنا نستقبل عيد الفطر الذي يحل غدا الأحد ومن
بعده بشهرين وأكثر عيد الأضحي ونحن صغار علي أنغام هذه الأغنية المبهجة،لكننا لم نكن نعلم حينها
أن هذه المناسبة لها تاريخ كبير،وهذا التاريخ يمتلئ بالحكايات والتفاصيل
المشوقة،وكشفها لنا الدكتور محمد عبد اللطيف أستاذ الأثار الإسلامية بجامعة المنصورة
ومساعد وزير الأثار السابق.



 



 



#
علي بركة الله



لما كانت سنة ثمانى
عشرة من الهجرة وفتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه مدينة دمشق قام إليه
عمرو بن العاص وقال له "يا أمير المؤمنين أتأذن لى أن أسير إلى مصر" فقال
عمر "إن فتحتها كانت قوة للمسلمين" ولكن عمر بن الخطاب كان مترددا فى أن
يوافق عمرو بن العاص على رأيه ولكن فى النهاية وافق وجعله أميرا على أربعة آلاف مقاتل
من المسلمين الأوائل.



 



 وقال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص "سر وأنا
مستخير الله فى أمرك" فسار عمرو فى جوف الليل ولم يشعر به أحد من الناس،فسار حتى
نزل فيما بين رفح والعريش فلما نزل بها أخرج كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقرأه
على المسلمين وقال لهم "ألستم تعلمون أن هذه القرية من قرى مصر" قالوا
"بلى" قال "فإن أمير المؤمنين عهد إلى وأمرنى أن لحقنى كتابه ولم أدخل
مصر فإننى أدخلها فإمضوا على بركة الله تعالى".



 



# أول
عيد للمسلمين



سار عمرو بن العاص
بجنده مخترقا رمال سيناء حتى دخل أرض مصر على نحو ما ذكرنا فوصل إلى العريش فأدركه
النحر أى يوم عيد الأضحى المبارك فقام عمرو بالأضحية عن أصحابه يومئذ بكبش بعد أن أدوا
أول صلاة للعيد بمصر فى منطقة العريش وكان ذلك فى اليوم العاشر من شهر ذى الحجة عام
18هـ الموافق 12 ديسمبر سنة 639م .



 



وقد كان هذا هو
أول عيد يحتفل به المسلمون داخل مصر وكان نعم البشارة حيث بدأت الفتوحات فى المدن المصرية
تتوالى وكان أولها فتح العريش الذى كان يسيرا ثم الفرما ثم قرية أم دنين بالقرب من
حصن بابليون ثم حصن بابليون بعد حصاره حتى سقط فى 9 أبريل عام 641م واكتمل فتح مصر
بفتح الإسكندرية عام 21هـ/ 642م.



 



وعن العيد الأول
للمسلمين فى مصر والذى كان بالعريش يقول بتلر أن المسلمين وعلى رأسهم عمرو بن العاص
احتفلوا بهذه المناسبة وقد كان الاحتفال غير خال من الجد والرونق بين هؤلاء العرب الذين
كانوا يسيرون مع زعيمهم العظيم وتربطهم به روابط النسب والولاء وذلك مع ما كانوا عليه
من قلة.



 



#
عبر مختلف العصور



إن معرفة المصريين
القدماء للعبادة استوجبت ضرورة القيام بتأدية الشعائر المفروضة عليهم والاحتفال بها
واستخدموا لذلك مصطلح "الأعياد" التى تعددت فى مصر القديمة كثيراً وخاصة
فى عهد الدولة الحديثة.



 



 أما فى العصر الإسلامى فإن مظاهر الاحتفال بالعيد
بشكل قوى ومؤثر كانت بداية ظهورها فى العصر الإخشيدى (934 - 969م) وكان يتم ذلك فى
احتفالات كبرى يشترك فى إحيائها الحكام والشعب وتمد الأسمطة – موائد الطعام الكبيرة
– ويخرج الناس إلى المتنزهات وهم يرتدون ملابسهم الجديدة ولم يقتصر الأمر على الاحتفال
بالأعياد الدينية الخاصة بالمسلمين وإنما شارك المسلمون المسيحيين فى كثير من الأعياد.



 



أما فى العصر الفاطمى
(969 - 1171م) فقد استغل الفاطميون الاحتفال بالعيد فى اتخاذه كوسيلة من وسائل نشر
الدعوة الفاطمية بين المصريين فتعددت الأسمطة وأنواعها وصنوف وألوان الأطعمة التى تقدم
متمشية مع المثل الشعبى "أطعم الفم تستحى العين".



 



ولقد اعتاد الخلفاء
الفاطميون فى الأعياد أن يركبوا فى مواكب فخمة يشقون فيها شوارع القاهرة وسط أفراح
الناس ومظاهر الزينة وبعض هذه المواكب تسمى بالمواكب العظام وتقام أول العام وأول رمضان
والجمع الثلاث الأخيرة من شهر رمضان وصلاة عيدى الفطر والأضحى ويشترك فى هذه المواكب
آلاف الفرسان وصفوف الجمال وعليها الهوادج المزركشة ويمشى إلى جانب الخليفة أحد كبار
رجال الدولة يحمل مظلة.



 



وإذا كانت الحياة
اليومية فى أيام الدولة الفاطمية قد وصفت بالحياة الاجتماعية المترفة بأن الدولة الأيوبية
(1171 - 1250م) قد غلبت عليها عقيدة الجهاد فنجد المقريزى عندما يشير إلى بعض الاحتفالات
فى العصر الأيوبى لا يتعرض لألوان الإباحة والمنكرات التى انتقدها عند كلامه عن الاحتفالات
فى العصر الفاطمى والعصر المملوكى.



 



وهكذا شهدت مصر
فى العصر الأيوبى اهتمام بالأعياد ولكن مع مراعاة الاقتصاد،وهناك مبدأ أخر وهو ارتباط
الاحتفالات بالحالة الاقتصادية والرواج الاقتصادى الأمر الذى أدى إلى الاهتمام بالأعياد
فى العصر المملوكى (1250 - 1517م) على نحو أكبر.



 



#
فرحة العيد الصغير



وعيد الفطر من
المناسبات الدينية الزاخرة بالعناصر الفلكلورية المميزة للمجتمع المصرى ويمكن القول
أن الاحتفال بعيد الفطر يمس كل جوانب الحياة الاجتماعية فى ذلك المجتمع فى وحدة واحدة
ويظهر ذلك فى اهتمام الأفراد بمظاهر الحياة والابتهاج بها مع عدم إغفالهم ذكرى الموتى
وزيارة قبورهم ويأتى العيد فى بداية شهر شوال ويستمر لمدة ثلاثة أيام وهو بذلك يعد
تتويجا لشهر رمضان شهر الصوم الحافل بالمأثورات الشعبية والرموز الفلكلورية.



 



ويبدأ الاحتفال
بعيد الفطر أو العيد الصغير حسب التسمية المألوفة فى الثلث الأخير من شهر رمضان ويتمثل
ذلك فى شراء الملابس الجديدة لأفراد الأسرة وبصفة خاصة الأطفال وصغار السن والبدء فى
عمل كعك العيد بأنواعه المختلفة ومعظم هذه المظاهر فى العيد لها جذورها القديمة فى
الحضارة المصرية.


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق