يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

صدى جروحي

2020-05-22 15:58:50 اقلام و اراء ...









ما أصعب أن تشعر بالحزن العميق وكأنه كامنٌ في داخلك ألم عريق تستكمل وحدك الطريق.. بلا هدفٍ.. بلا شريكٍ.. بلا رفيقٍ وتصير أنت والحزن والندم فريق وتجد وجهك بين الدموع غريق ويتحول الأمل الباقي إلى بريق.
لولا الألم لكان المرض راحة تحبب الكسل، ولولا المرض لافترست الصحة أجمل نوازع الرحمة في الإنسان، ولولا الصحة لما قام الإنسان بواجب ولا بادر إلى مكرمة، ولولا الواجبات والمكرمات لما كان لوجود الإنسان في هذه الحياة معنى. فالذاكرة والألم توأمان، لا تستطيع قتل الألم دون سحق الذاكرة. فلا تحاول أن تعيد حساب الأمس، وما خسرت فيه؛ فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرةً أخرى، ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت.

تعلمت أن جرحي لا يؤلم أحدًا في الوجود غيري وأن بكاء الناس من حولي لن يفيدني بشيء. تعلمت.. أن أثمن الدموع وأصدقها.. هي التي تنزل بصمت.. دون أن يراها أحد. تعلمت.. أن أفرح مع الناس.. وأن أحزن وحدي وأن دواء جراحي الوحيد.. هو رضائي بقدري. تعلمت.. أن اعظم نجاح أن أنجح في التوفيق بين رغباتي ورغبات من حولي. تعلمت.. أن من راقب الناس.. مات كرهًا من الناس وأن من حاسب الناس على عواطفهم نحوه.. كان بينه وبينهم حبل مقطوع لا يربط أبدًا وأنه لو أعطي الإنسان كل ما يتمنى.. لأكل بعضنا بعضًا. تعلمت.. أنني إذا كنت أريد الراحة في الحياة.. يجب أن أعتني بصحتي وإذا كنت أريد السعادة يجب أن أعتني بأخلاقي وشكلي وأنني إذا كنت أريد الخلود في الحياة يجب أن اعتني بعقلي وأنني إذا كنت أريد كل ذلك يجب أن أعتني أولًا بديني. يروى انه كان هناك ملك عظيم يعيش فى مدينتة و قصرة الكبير المزين بجميع انواع الزينة و افخمها و كان لدية من المال و الذهب ما لا يعد ولا يحصى و كان جميع افراد حاشيته يحسدونه على ثرائة و على كثرة اموالة و سعادتة و لكن الحقيقة ان هذا الملك على الرغم من كل ثروتة و اموالة كان تعيسا من داخله لا يشعر بالسعادة قط فى يومية يعيش وحيدا تعيسا يبكى ولا احد يشعر به . فاستدعى هذا الملك حكيما كان يستشيره فى جميع امور حكمة و فكر ان يجد لديه حل مشكلته و بالفعل جاء هذا الحكيم و شكى له الملك تعاسته و سوء وضعه و احوالة و كيفية التخلص من هذا الاحباط و التعاسة التى تملئ قصرة و ماذا عليه ان يفعل حتى يشعر بالسعادة الحقيقية يوما . اجابة الحكيم ان هناك دواء واحدا للتعاسة و هو ان تنام جلالتك لمدة ليلة واحدة بقميص رجل سعيد . انتشر الرسل فى جميع انحاء المملكة يبحثون عن رجل سعيد و لكن كان الجميع لدية سببا للتعاسة فهذا فقير ليس لدية مال وهذا ليس لدية اولاد وغيرها من اسباب التعاسة و فى النهاية وجدوا متسولا يجلس مبتسما ومصليا لله عز و جل فى جانب الطريق و عندما سألوه عن حاله قال لهم انه رجلا سعيدا بفضل الله سبحانه و تعالى ولا ينقصه اى شئ تعجب الجميع من امره و لكنهم اخبروه انهم يريدون ان ياخذو قميصه حتى ينام به الملك ليلة كاملة فتصبيهم سعادة منه و سوف يقدم له الملك مقابل ذلك مبلغ كبير جدا من المال . ضحك الفقير و اجاب انا اسف لا استطيع ان اقدم اى شئ للملك لاننى ليس لدى قميص ولا اى ثياب الا تلاحظون ذلك ؟

العبرة من القصة : السعادة لا تاتى مما تملكة بل السعادة هى مقدار الرضى و السلام الذى تحمله فى قلبك .. السلام الذى من الله عز و جل .. السلام الذى لا يمنحك اياه احد الا الله .



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق