يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الحياة في سطور

2020-05-21 06:35:24 اقلام و اراء ...








الحياة في سطور

الحياة كلمة صغيرة، لكنّها تحتملُ جميع المعاني، فالحياة هي الناس والأيام والأحداث، وهي الحزن والفرح، وهي الفصول الأربعة بكلّ ما فيها من تقلبات، وهي الأسرة والوداع واللقاء وغير ذلك الكثير، فالحياة خليطٌ من كلّ شيء، وقد تختلف تبعاتها بين شخصٍ وآخر، لكن رغم هذا الاختلاف تبقى الحياة هي الحياة بمعناها الواسع الذي لا يمكن لأي شخص أن يُحيط به علمًا من جميع النواحي، وقد قيلت في الحياة أعظم المعاني وأعمقها، لكن لم يستطع أيّ أحدٍ وصفها بمعناها الحقيقي.

فى يوم من الأيام دخل طفل صغير إلى محل حلاقة وبمجرد دخولة قام الحلاق بالإقتراب من الذنوب وهمس فى أذنة وأشار إلى الطفل قائلا : ” هذا أغبى طفل فى العالم وسوف أثبت لك الآن صح كلامى ” ، وقف الحلاق أمام الطفل وقام بوضع درهما فى إحدى يدية بينما وضع فى اليد الأخرى 25 فلساً، وطلب من الولد أن يختار مبلغاً منهما فقام الطفل بأخذ ال25 فلساً ومضى فى طريقة . 



الخياة بحرٌ واسعٌ متلاطم الأمواج في جين، وهادئ في حينٍ آخر، وهي مليئة بالأحداث الكثيرة والمتناقضة، فأحيانًا تظهر بوجهها الجميل البهي، وأحيانًا تظهر بوجهها الكئيب، لكن رغم كلّ شيء تبقى الحياة جميلة بكلّ ما فيها، ولا يشعر الإنسان بحلاوة الحياة إلا إذا جرّب مرارتها، وهي مليئة بالتجارب التي تمرّ على الإنسان وتُعلمه الكثير، لتصنع منه إنسانًا خبيرًا وعارفًا بخفاياها، ولا تصفو الحياة إلا إذا أحبها الإنسان وعاشها بالطريقة الصحيحة المثلى التي خلقه الله تعالى لأجلها، لذلك على الإنسان أن يفهم معنى الحياة أولًا ثم أن يعيشها بحذافيرها دون أن يكترث بأحزانها وتقلباتها لأنها جزءٌ ثابت منها، بل عليه أن يتأقلم مع جميع أحداثها. الحياة تحتاج إلى الصبر والثبات؛ لأنها قادرة على تغيير الأشخاص وتبديل مواقفهم ومبادئهم، لذلك هي بمثابة اختبار صعب يمرّ به جميع الناس، وهي جسر عبورٍ للحياة الأخرى التي أخبر الله تعالى بها، لذلك يجب على كل شخصٍ أن يكون محسنًا في حياته وقائمًا بجميع الواجبات اللازمة عليه، وأن يكون فيها مثل عابر السبيل، لا يفعل إلا الخير، ولا ينتظر منها الكثير وأن لا يقضي أيامه فيها بطول الأمل وإنما بالعمل، لأن الحياة تحتاج إلى الجدّ والاجتهاد، وليس للأقوال فقط، لأن الحياة قصيرة لا تحتمل التأجيل أدبًا.

يحكى أنه كان هناك ملكاً يعيش فى مملكة عظيمة أراد أن يكافئ أحد المواطنين فأحضرة إلى قصرة وقال له أنه سوف يعطية جميع الأراضى التى سوف يقطعها سيراً على أقدامة ملكاً له إلى الأبد دون دفع أى نقود ، فرح الرجل وبدأ مسرعاً فى السير فى جنون محاولاً قطع أكبر كمية ممكنة من مساحة الأراضى حتى يمتكلها جميعها، حتى بلغ مسافة كبيرة جداً وتوقف مفكراً أن يعود إلى الملك لينال جائزتة، ولكن الطمع تمكن منه فقرر مواصلة السير حتى يحصل على المزيد والمزيد، وهكذا استمر الرجل فى السير غير مكتفياً بما يتوصل إلية مهما بلغ من مساحات شاسعة، سار فى طريقة حتى ضل الطريق وضاع فى الحياة، ضاع دون أن يمتلك أى شئ وذلك لأنه لا يمتلك الشئ الذى به يملك الدنيا وما فيها وهى القناعة، ولذلك خسر كل شئ لأنه لم يعرف الإكتفاء والرضا .

الحياة تشبه الرواية الطويلة، في بعض صفحاتها يكون الفرح والأمل، وفي بعض صفحاتها يكون الملل، وفي بعض صفحاتها يكون الحزن، كما تضم أبطالًا وقصصًا وحكايات، لذلك يجب على كل شخص أن يُحسن قراءة حياته كي يعيش سعيدًا فيها، وأن يُحسن استغلالها بالصورة الأمثل كي تظلّ حياته مشرقة، لأن الأيام والليالي لا تتكرر أبدًا، وما يمضي من الحياة لا يعود، وهي مثل القطار السريع الذي لا ينتظر أحدًا، ويقول الشاعر في وصف الحياة وما فيها: والناسُ همُّهُمُ الحياةُ ولا أرى           طول الحياة يزيد غيرَ خبالِ وإذا افتقرْتَ إلى الذخائرِ لم تَجِدْ      ذخرًا يكون كصالحِ الأعمالِ





















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق