رواية مبتدئ

2020-03-20 00:05:19 شعر و أدب ...






موضوعنا هنا عزيزي القارئ هو الخيال الذي يدور في نفسية الروائي المبتدئ الذي لم يلقى بعد الكلمات التي يوظفها، والإيقاع الذي يجب أن يضبطها عليه، بل حتى الموضوع الذي يتبناها. لسان حاله يقول أي مقدمة ستكون يا ليت لي عمر آدم، أي بحر سأعبر يا ليت لي عصا موسى، و بأي خاتمة سأنهي يا ليت لي خاتمة كحال خاتمتك يا محمد. بينما الطريق طويل و مظلم والعمر قصير  و شاق، ليت القلم بلسان ليتكلم عني فأكتب أنا عنه.

فكانت بدايته في مكتبة يملأها الغبار، الضوء فيها خافت، الظلام فيها شديد، تبعث فيك الهدوء أحيانا، و الإكتئاب أحينا. فما كان منه إلا أن استل قلمه من غمده، و راح يكتب ملاحم كانت أبطالها الكلمات، أوراق بيضاء كان من جلاديها أقلام لا تعرف من الضوابط إلا النقطة و الفاصلة. ولا يحكمها إلا رصاصها. يقودها من كان البارحة يعض عليها. من قد خانته المفردات و الجمل و المعاني ليلة البارحة قد روضها اليوم. من أرقته المقدمة البارحة قد أكمل الكتاب اليوم. يقول اليوم صحيح أن ليس لنا عمر آدم لكن يوجد لنا في كل عام من الليالي ليلة القدر، من أخافته لجة البحر و ظلامه البارحة، قد عبر اليوم المحيط. فقال لنا لم تكن لي عصا موسى فأشقه، لكن اتخذت من سفن العقل وسلامة الذهن والصبر  كسيفنة نوح فخذته، من قال بصعوبة الخاتمة البارحة، ها هو اليوم يكتب المقدمة لكتاب آخر، يقول لن تكون من نصيبنا خاتمة كخاتمتك يا سيد الخلق  يا سيدنا محمد، لكن سنتبعك. إما سنتخذ من أقلامنا مجاديف و نقود السفينة لنرسو مع السفينة على الشاطئ اليوم، أو سنحاول مرة أخرى في الغد. 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق




 
يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني