يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

جوهر القائد

2020-11-17 02:14:49 قصص و حكايات ...







وجوهر هذا: ولد في جزيره صقليه والتي كانت مملوكه للدوله الفاطمية مملوك رومي رباه المعز لدين الله أبو تميم معد وكناه بأبي الحسن وعظم محله عنده في سنة سبع وأربعين وثلثمائة وصار في رتبة الوزارة فصيره قائد جيوشه وبعثه في صفر منها ومعه عساكر كثيرة فيهم الأمير: زيري بن مناد الصنهاجي وغيره من الأكابر فسار إلى تاهرت وأوقع بعدة أقوام وافتتح مدنًا وسار إلى فاس فنازلها مدة ولم ينل منها شيئًا فرحل عنها سجلماسة وحارب ثائرًا فأسره بها وانتهى في مسيره إلى البحر المحيط واصطاد منه سمكًا وبعثه في قلة ماء إلى مولاه المعز وأعلمه أنه قد استولى على ما مر به من المدائن والأمم حتى انتهى إلى البحر المحيط ثم عاد إلى فاس فألح عليه بالقتال إلى أن أخذها عنوة وأسر صاحبها وحمله هو والثائر بسجلماسة في قفصين مع هدية إلى المعز وعاد في أخريات السنة وقد عظم شأنه وبعد صيته ثم لما قوي عزم المعز على تسيير الجيوش لأخذ مصر وتهيأ أمرها فقدم عليها القائد جوهرًا وبرز إلى رمادة ومعه ما ينيف على مائة ألف فارس وبين يديه أكثر من ألف صندوق من المال وكان المعز يخرج إليه في كل يوم ويخلو به وأطلق يده في بيوت أمواله فأخذ منها ما يريد زيادة على ما حمله معه وخرج إليه يومًا فقام جوهر بين يديه وقد اجتمع الجيش فالتفت المعز إلى المشايخ الذين وجههم مع جوهر وقال: والله لو خرج جوهر هذا وحده لفتح مصر ولتدخلن إلى مصر بالأردية من غير حرب ولتنزلن في خرابات ابن طولون وتبنى مدينة تسمى القاهرة تقهر الدنيا وأمر المعز بإفراغ الذهب في هيئة الأرحية وحملها مع جوهر على الجمال ظاهرة وأمر أولاده وإخوانه الأمراء وولي العهد وسائر أهل الدولة أن يمشوا في خدمته وهو راكب وكتب إلى سائر عماله يأمرهم إذا قدم عليهم جوهر أن يترجلوا مشاة في خدمته فلما قدم برقة افتدى صاحبها من ترجله ومشيه في ركابه بخمسين ألف دينار ذهبًا فأبى جوهر إلا أن يمشي في ركابه ورد المال فمشى ولما رحل من القيروان إلى مصر في يوم السبت رابع عشر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلثمائة


سور القاهرة
وقال المقريزى
اعلم أن القاهرة مذ أسست عمل سورها ثلاث مرات:
الأولى: وضعه القائد جوهر
والمرة الثانية: وضعه أمير الجيوش بدر الجمالي في أيام الخليفة المستنصر
والمرة الثالثة: بناه الأمير الخصي بهاء الدين قراقوش الأسدي في سلطنة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب أول ملوك القاهرة.
السور الأول:
كان من لبن 0طين مخلوط بالتبن ) وضعه جوهر القائد على مناخه الذي نزل به هو وعساكره حيث القاهرة الآن فأداره على القصر والجامع وذلك أنه لما سار من الجيزة بعد زوال الشمس من يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شعبان سنة ثمان وخمسين وثلثمائة بعساكره وقصد إلى مناخه الذي رسمه له مولاه الإمام المعز لدين الله أبو تميم معد واستقرت به الدار اختط القصر وأصبح المصريون يهنونه فوجدوه قد حفر الأساس في الليل فأدار السور اللبن وسماها المنصورية إلى أن قدم المعز لدين الله من بلاد المغرب إلى مصر ونزل بها فسماها: القاهرة.
تبديل أسم عاصمة مصر من المنصورية إلى القاهرة
ويقال في سبب تسميتها: إن القائد جوهرًا لما أراد بناءها أحضر المنجمين وعرفهم أنه يريد عمارة بلد ظاهر مصر ليقيم بها الجند وأمرهم باختيار طالع سعيد لوضع الأساس بحيث لا يخرج البلد عن نسلهم أبدًا فاختاروا طالعًا لوضع الأساس وطالعًا لحفر السور وجعلوا بدائر السوق قوائم خشب بين كل قائمتين جبل فيه أجراس وقالوا للعمال: إذا تحركت الأجراس فارموا ما بأيديكم من الطين والحجارة فوقفوا ينتظرون الوقت الصالح لذلك فاتفق أن غرابًا وقع على حبل من تلك الحبال التي فيها الأجراس فتحركت كلها فظن العمال أن المنجمين قد حركوها فألقوا ما بأيديهم من الطين والحجارة وبنوا فصاح المنجمون: القاهرة في الطالع فمضى ذلك وفاتهم ما قصدوه.
ويقال: إن المريخ كان في الطالع عند ابتداء وضع الأساس وهو قاهر الفلك فسموها: القاهرة واقتضى نظرهم أنها لا تزال تحت القهر وأدخل في دائر هذه السور بئر العظام وجعل القاهرة حارات للواصلين صحبته وصحبة مولاه المعز وعمر القصر بترتيب ألقاه إليه المعز.
ويقال: إن المعز لما رأى القاهرة لم يعجبه مكانها وقال الجوهر: لما فاتك عمارة القاهرة بالساحل كان ينبغي عمارتها بهذا الجبل يعني سطح الجرف الذي يعرف اليوم بالرصد المشرف على جامع راشدة ورتب في القصر جميع ما يحتاج إليه الخلفاء بحيث لا تراهم الأعين في النقلة من مكان إلى مكان وجعل في ساحاته البحرة والميدان والبستان وتقدم بعمارة المصلى بظاهر القاهرة وقد أدركت من هذا السور اللبن قطعًا وآخر ما رأيت منه قطعة كبيرة كانت فيما بين باب البرقية ودرب بطوط هدمها شخص من الناس في سنة ثلاث وثمانمائة فشاهدت من كبر لبنها ما يتعجب منه في زمننا حتى أن اللبنة تكون قدر ذراع في ثلثي ذراع وعرض جدار السور: عدة أذرع يسع أن يمر به فارسان وكان بعيدًا عن السور الحجر الموجود الآن وبينهما نحو الخميسن ذراعًا وما أحسب أنه بقي الآن من هذا السور اللبن شيء.















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق